الظل و الحقيقة

    الإنسان مخلوق من مخلوقات الله يقدم من نفسه دائماً قرباناً .. لا يسأل لمن و لكن رغباته تحكمه من أجل أن يصل إلى أحلامه التي يسعى دائماً لتحقيقها .

   إنه حقـــاً إنسان ضعيف يبحث ثم يبحث و في الغالب لايجد من أو ما يبحث عنه لعل أفضل و أعلى غاياته أن يبحث .. ينادي من أعماقه نفسه لعلها تجيب و يجد من يرشده لغاياته التي يجهلها .

   الحقيقة وحدها هي ما يبحث عنه، و يتمنى أن يصل إليها بعيداً عن غيره؛ لأن نفسه تخبره أنه بذلك يفوز بما عجز غيره عن الوصول إليه !

   الحقيقة إذن هي غايته لا شيء آخر .. هل يكتفي الإنسان بأن تشبع نفسه و تستقر جوارحه إن و صل لحقيقة ما كان يبحث عنها ؟ لا أظن ذلك .. فالحقيقة دائما تختفي وراء كل شيء و كل أمر يحدث، فإن عرف حقيقة، و جد أنه جهل غيرها؛ و لذلك يستمر بحثه.

   ثم يدرك فجأة أنه نفسه جزء لا يتجزأ من تلك الحقيقة التي يبحث عنها .. إذن هو في الحقيقة ظل لها، يحاول من خلال بحثه تكشفها و استيضاح ظلمتها و خفائها عنه.

   إن الإنســــان ذو بنيان بسيط، و لكن يختفي داخله عالم كبير، ما زال العلم يحاول كشف مجاهله و خفاياه، فالكون الذي نراه خارجنا ما هو إلا غطاء يخفي الإنسان العظيم بداخله، و عظمته تختفي في أسرار ذاته التي كلما مر بنا الزمن نكتشف منها بعضها، و ما زلنا نبحث فهل يوماً نصل أم يصعب علينا أمره، و نبدي عجزنا من الوصول إلى الحقيقة التي تختفي في كل بصمة إنسان أو جارحة من جوارحه .. مخلوق عجيب !!!

هذه الكلمات التي سقتها هي بعض الكشف و الرؤى التى خبرتها في حياتي عن الإنسان، سواء كان كبيراً أم صغيراً، طويلاً كان أم قصيراً، قوياً كان أم ضعيفاً، رجلاً كان أو امرأة .. فالكل في الحقيقة يتساوون .

بقلم الكاتب


معلم و خطاط و مدرب كاراتيه و رسام و رائد مثالى فى وزارة التعليم و خبير تربوى و مفسر أحلام


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

Ahmed Sobhy - Jan 26, 2021 - أضف ردا

أحسنت ... أتمني إطلاعك على مقالاتي

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

معلم و خطاط و مدرب كاراتيه و رسام و رائد مثالى فى وزارة التعليم و خبير تربوى و مفسر أحلام