الظاهرة الاجتماعية : مفهومها وخصائصها

الظاهرة الاجتماعية : مفهومها وخصائصها  Social phenomenon: its concept and characteristics

غالبًا ما تتردد دراسات علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في المفاهيم والاتفاقيات إذا كانت متعددة في كلماتهم، لكنها تؤدي في النهاية إلى معنى يكاد يكون مثل الظاهرة، والحقيقة، والنموذج و النظام، التي توصف جميعها بأنها اجتماعية، لذلك يقولون نظام اجتماعي، ظاهرة حقيقية، ظاهرة اجتماعية... إلخ. .

ينشأ هذا الاختلاف وفقًا للاتجاهات الاجتماعية والأنثروبولوجية والمدارس نفسها. يستخدم الفرنسيون والإيطاليون بشكل عام كلمة ظاهرة أو واقع اجتماعي، والتي تشير إلى النظر إليها في سياق الملاحظة الخارجية اعتمادًا على موضوع الدراسة نفسها، بينما يستخدم المؤلفون الأنجلو ساكسونيون الكلمة "الدافع"، ومن الدوافع المتعددة التي تتعلق بالجنس الأول يتكون من" النظام الاجتماعي، في حين أن هذه الظاهرة الاجتماعية تشير إلى مسار أو نموذج من السلوك الاجتماعي، أي أن الأفراد في المجتمع ينخرط في شيء اجتماعي، مثل السلوك العائلي أو الاقتصادي أو السياسي أو التعليمي. ونتيجة لذلك، تشير كلمة الظاهرة إلى الواقع الاجتماعي في سياق ملاحظاتها بدءًا من المستوى الخارجي، فإن دراسة الظاهرة في علم الاجتماع تعني دراستها للدراسة المنهجية، الوصفية والإبلاغ عنها من خلال المنهج الاجتماعي الموضوعي.

أما مفهوم "النظام" فهو يشير إلى واحد أو أكثر من قواعد السلوك المنظمة المتفق عليها من قبل المجموعة داخل البنية الاجتماعية. وهكذا، يشير مفهوم "النظام" إلى الظاهرة الاجتماعية التي ينظر إليها في التشريع الذي يعرفها في المجتمع. إن المقارنة الإحصائية بين عدد المسلمين والأديان الأخرى، وغيرها في المجتمع، هي جزء من الحديث عن "ظاهرة" دينية، أي حقيقة اجتماعية في سياق الملاحظة الخارجية. الظواهر الدينية، وبهذا المعنى، "جيلين وجيلين" يبحثون عن النظام كنظام هيكلي مميز لـ "الوقت النسبي" الذي ينظم السلوك، الميول، الأهداف، المواد، الرموز والمثل التي توجه وتنظم طبيعة الحياة الاجتماعية في المجتمع.

وعلى نفس المنوال، سرعان ما يؤكد عالم الاجتماع موريس غاتسبورغ على أن النظام يمثله قواعد راسخة ومعترف بها تحكم العلاقات بين الأفراد والجماعات في المجتمع.

ومع ذلك، فإن "إميل دوركهايم"، رئيس المدرسة الاجتماعية الفرنسية، هو واحد من أول من تحدث في مجال النظرية الاجتماعية الحديثة للظاهرة الاجتماعية، محددًا خصائصها وأنماطها وأبعادها ومصدرها. إذا أكد أن الظاهرة الاجتماعية مصدر إنساني، لما يسميه "الروح الجماعية" المنبعثة من المجتمع، ومن خلالها يؤكد أن الدين ظاهرة اجتماعية يخلقها الإنسان. في سياق هذا العقل أو الوعي الجماعي، في رأيه أن كل ما هو اجتماعي بشري.

في كتابه "قواعد المناهج في علم الاجتماع" يرى "Emile Dor Kaim" أن الناس يستخدمون كلمة "اجتماعي"، دون التقيد بصحة تعبيرهم، حيث يسمون هذا المصطلح جميع الظواهر الموجودة في شركة لأن لديهم فوائد ويرى أنه إذا كان ذلك صحيحًا. يمكن تسمية ظاهرة مثل الأكل أو النوم أو الشرب أو التفكير بظاهرة اجتماعية. إذا كان هذا صحيحًا، لما كان هناك موضوع خاص في علم الاجتماع، لكانت ظواهره قد اندمجت مع علم النفس وعلوم الحياة، لكن الحقيقة هي أن الظاهرة الاجتماعية بعيدة تمامًا عن الظواهر السابقة المتعلقة علم الأحياء مثل الأكل والشرب والنوم وعلم النفس مثل التفكير والتذكر والتخيل ... إلخ. إذا كانت هذه ظواهر بشرية مرتبطة بطبيعة الإنسان من حيث الطبيعة الجسدية والنفسية، لكنها ليست الظواهر الاجتماعية، لذا فإن كل ما هو بشري ليس اجتماعيًا، والعكس غير صحيح بمعنى أن كل شيء فوق كل شيء بشريًا اجتماعيًا، وبالتالي فإن الظواهر الاجتماعية هي صفتها الخاصة.

ويرى دور كايم أيضًا أن إحدى أهم خصائص الظاهرة الاجتماعية هي أنها تتميز بطابع الأشياء الخارجية التي تخضع للبحث والتحقيق، بحيث لا يمكن أن تكون هذه الظاهرة شيئًا له طابع الاستبطان أو الشعور الداخلي أو يرتبط بالمعنى العاطفي الفردي، ولهذا يؤكد أن الظاهرة الاجتماعية لها خاصية خارجية وبعبارة أخرى، فهي موجودة خارج الشعور الأفراد كحقيقة موضوعية تنتقل عبر الأجيال.v

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.