عندما تصاغ الحقائق الثابتة، ويتمّ تشكيلها بناءً على رغبات ومعتقدات المؤثرين في المجتمعات التي تبنى لدعم مصالحهم الشخصية. تتكون حقائق وهمية مشوهة، وتصبح المعتقدات المغلوطة دستورًا مقدسًا بعيدًا عن الثوابت الأصيلة، تنعكس على أسلوب حياة مجتمعات بأكملها.
وكلّما مرّت الأيام تحوّل الوهم إلى حقائق، وانغرست كفكر أصيل يضرب بعرض الحائط كل منطقٍ كونيّ أصيل مجتمع مبنيّ على أسس هشة صنعتها أكذوبات المنتفعين، تكوّنت لكثرة العقول الجاهلة التي تمتلك من الضعف ما يمنعها من التفكير والتحليل؛ لاعتقادهم أن الاقتراب منها يدخل في منطقة المحرّمات، محرّمات، جعلت منّا مجتمعًا متخلفًا عن ركب الحضارات المتقدّمة التي بنيت أساسها على تنور عقول أجدادنا، عندما كنّا نفكّر نتخبط في ظلام يجذبنا إلى أدنى مستويات الجهل فكر متحجر، مجتمع يصنف عالميًا أنه مجتمعًا فتيًّا، لكن للأسف بعقول هرمة توجّه أصحابها نحو الهاوية اعتقادًا منها أنها تحمي أمجادًا عظيمة، وهي في الواقع مجرّد هلاوس نهايتها جهل يؤدّي إلى تردٍ فكريّ فتخلفٍ وإعاقة كاملة إلى أن نتحوّل كمجاميع السينما الصامتة، وليس مجاميع مؤثّرة بل مجموعة من الكمبارسات ضعيفة الأداء، ينتج عنها مهزلة سوف تجعل منّا يومًا ما مجرّد أضحوكة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.