الطاقة المتجددة واستعملاتها

يقف وراء التطور الذي نعيشه في حياتنا اليومية عديد من العوامل، عالمنا يدركها إدراكا وجب احترامه، أما العامة لا يدقق في التفاصيل، فيكتفي بالمعلومات السطحية عن تلك العوامل، وإن دقق بها لن ينعته إلا بالبساطة رغم تعقيدها. عوامل كثيرة وهي سبب لتراكم علمي على مدار العصور، ويعجز العقل البشري عن معرفة تفاصيلها ودراستها أو حتى إعطائها حقها بالفلسفة فيها، فيعلم كثير منا أن الإنسان اعتمد على القوة العضلية في بداية حياته ومن ثم بشكل جزئي على قوة الحيوان ليبتكر العربة التي ساعدت كلاهما في الحياة، ليكتشف الإنسان ويبتكر أكثر وأكثر حتى وصل إلى حدود بعيدة من التطور ولكن لا يمكننا وصفها بالأبعد لأن هناك الأكثر بعداً منها، فباتت وتيرة الاكتشافات العلمية متسارعة، ومثال على ذلك أن الاكتشافات العلمية في القرن الحالي تفوق نظيرتها في القرن السابق أضعافاً، ولنعد إلى ما قبل القرن العشرين. . .، لنشهد الأمر الذي غير حياة البشرية برمتها، الذي سهل الحركة والعمل والتعليم والتواصل ومعظم ما نعيشه في أيامنا هذه، فحقن الطاقات وحافظ عليها، ألا وهو اكتشاف النفط.
فقد كان في بداية اكتشافه يحرق للإنارة والتدفئة، حتى تطور الاستخدام البشري له حيث اعتمد على برج التقطير لفصل مكوناته الأساسية عن بعضها البعض، حيث يكون لكل مكون خصائصه التي تجعل منه الأفضل للاستخدام في مجال ما، ولكن هنالك أسئلة تراود كل الناس في عصرنا هذا وخاصة العلماء والمختصين الذين احتاروا فيها وبالإجابة عليها، فهل النفط حقاً نبع لا ينضب حتى يدوم للأجيال القادمة؟ وماذا عن طاقات بديلة تغني البشرية عن طاقة النفط وتكون أكثر صداقة مع البيئة؟
وسيراهن الجميع على الإجابة بنعم! لأن هناك مقداراً محدوداً من النفط سينتهي بيوم من الأيام القادمة وربما اليوم! وسيخلف خلفه آثاراً عديدة متعددة التنوع بين الإيجابية والسلبية، فبرغم كل الضرر الذي ألحقه النفط بالطبيعة، خلق تطويراً عظيماً، تباعدة حدوده ليصل إلى ابتكار بدائل عنه تغنينا عنه بشكل شبه تام أو تام إذا أتقنا
استخدامها، وهي الطاقة المتجددة (energy Renewable) ومن اسمها تعطي لنا فكرة على أنها خالدة ولا يحل بها أي نقص، وهي طاقة سخرها الله لخدمتنا، ولتترك في نفسنا الإنسانية إعجابا وتعظيماً لقدرته سبحانه وتعالى، وتتميز تلك الطاقات وتختلف عن بعضها البعض، ولكن يبقى هناك العوامل والخصائص المشتركة التي وضحناها في بداية المقال من صداقتها للبيئة وبقائها، . . . إلخ.، ولِمَ يكتشف الإنسان تلك الطاقات كلها! ومنها:
طاقة المد والجزر: ربما لم يدرك معناها البعض، فالمد هو عبارة عن ارتفاع تدريجي بطيء يحدث لمستوى سطح البحر، أما الجزر المرحلة التالية للمد، وتمثل انخفاض مستوى الماء تدريجياً، ويسمى المد القمري ( lurart tide)، ومن ميزاتها:
1. لا تحتاج للوقود وصيانتها غير مكلفة، رغم التكلفة الباهظة لإنشائها.
2. يدوم إنتاجها للطاقة 24/7، أي في كل الأوقات، على عكس الطاقة الشمسية والرياح.
3. تحمي الشاطئ من ألحت والانهيار نتيجة المد والجزر.
وهي شكل من أشكال الطاقة الكهرمائية.
الطاقة الشمسية (Solar energy):
تعد الأكثر وفرة وانتشاراً في أنحاء العالم، وتكون آلية عملها على النحو الآتي:
تُعتبر الأشعة الصّادرة من الشمس وما تحمله معها من حرارة وضوء مصدراً للطاقة الشمسيّة؛ حيث استغلهما الإنسان في مصالحه، وسخّرهما بالاعتماد على وسائل وتقنيات تكنولوجيّة. ويمكن الاستفادة من الشّمس في توليد الطّاقة الحراريّة والكهربائيّة، فأمّا الطّاقة الكهربائيّة فيمكن توليدها من خلال الطّاقة الشمسيّة باستخدام المحرّكات الحراريّة، وألواح الخلايا الضوئيّة الجهديَّة والمحوّلات الفولتوضوئيّة.
الطّاقة الحيويّة: تُستمدّ الطّاقة الحيويّة ممّا يُسمّى بالكتلة الحيويّة؛ والتي هي عبارة عن مادّة عضوية تعمل على تخزين الأشعة الشمسيّة، ثمّ تحويلها إلى طاقة كيميائيّة، وقد تكون هذه المصادر عبارة عن خشب، أو سماد، أو قصب السّكر، وتعتبر مصادر الطّاقة الحيويّة مشابهةً للوقود الأحفوري.
طاقة الرياح: شكل من أشكال الطاقة الكهربائية المتجددة حيث تقوم العنفات البتحويل طاقة الرياح إلى طاقة كهربائية، بالاعتماد على توربين هوائي يختلف حجمه تبعاً للمحرك الذي بتموضع خلفه في العنفة الريحية  وتكون آلية التوليد على النحو الآتي:
يتحرك التوربين دورانيا بفعل الهواء فيحرك بدوره المحرك الكهربائي لينتج الطاقة الكهربائية، أما شدة التيار تختلف حسب عوامل عديدة منها: ارتفاع العنيفة عن سطح الأرض، حيث إن الرياح تزداد كلما ارتفعنا للأعلى فنجد أشدها في الجبال، وحجم المحرك، ولا يقتصر وجودها في البر، بل توجد في البحر أيضاً على السواحل.
لا تستخدم هذه الطاقة أثناء الزمن هذا، فلنعد إلى قديم الزمان حيث استخدمها السابقون في تحريك السفن عن طريق الأشرعة، لذلك أن فوائدها لا تقتصر على توليد الكهرباء فقط فلها فوائد عديدة.

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب