كلنا يعرف الشمس الطبيعية التي تسطع صباح كل يوم، ونرى إشراقها وإشعاعها الذي يصل إلى كل إنسان في العالم، ومن منا لا يعرف الشمس، والقمر، والنجوم، والسديم، والكواكب، والسموات كلها، نحن اليوم في عالم التكنولوجيا التي يمر قطارها بسرعة رهيبة بصدد إنشاء شمس جديدة تحاكي شمس السماء.
اقرأ أيضاً الطاقة الشمسية ببساطة
الطاقة الشمسية واستخداماتها في الطبيعة
إن تسخير الطاقة الطبيعية لخدمة البشرية وصلت إلى مستويات لا تصدق، فبعد الآن سيكون الدفء شعار العالم، وظهور الشمس حتى في فصل الشتاء سيكون فتحاً في عالم فضائيات السماء، وبعد الأقمار الصناعية سيكون هناك أيضاً شمس اصطناعية، ولكن كيف؟
إن الفيزيائيين دائماً يحلمون، ولكنهم يستطيعون تجسيد حلمهم على أرض الواقع، إنهم بالفعل يستطيعون أن يسخروا الطاقة التي تنتج عن الاندماج النووي، وهي تقريباً نفس الطاقة الناتجة عن الشمس.
في مشارف عام 2023 اقترب العلماء خطوة كبيرة من تحقيق هذا الإنجاز غير المسبوق من خلال ورقه بحثية تابعة لمركز الإشعال الوطني الأمريكي تعلن أنه من الممكن للشمس أن تسطع في الليالي الباردة أو في الشتاء لتمدنا بالطاقة اللازمة عن طريق إنشاء قرص كبير يبعد عن الأرض مليون سنة ضوئية لإصدار أشعة تسمى بلازما محترقة ذاتية التسخين.
اقرأ أيضاً الطاقة الشمسية
الشمس الاصطناعية بديلاً للطاقة الشمسية
واعتقد علماء المركز الأمريكي أن الشمس الاصطناعية ستغذي بلاداً لم ترى الشمس منذ بدء الخليقة، وليس هذا فحسب، بل إن لها نفس تأثير الشمس العادية، كما إن لها شعاعاً وألواناً كما في الشمس الطبيعية تماماً.
وأعلن المركز أيضاً أن البلازما المحترقة ذاتية التسخين تؤدي بالطبع في نهاية إصدار إشعاعها إلى مفاعلات تقبل التطبيق العملي والفعلي والتجاري أيضاً، فستصبح الشمس البديلة مصدراً مهما للطاقة الجديدة والنظيفة والرخيصة الثمن في تكوينها لأن مصدرها الأصلي سيكون نواة الشمس الطبيعية.
وأكدوا على أن الموضوع باختصار شبيه بأنهم سيسجلون سطوع الشمس في بلاد دائمة الحرارة من جراء سطوع الشمس عليها طوال العام ثم تصديرها إلى بلاد تختلف في نوعية مناخها وطبيعة جوها.
وبناء على هذا البحث قررت شركة (Commonwealth Fusion System) الاتحاد وعمل شراكة مع المركز الوطني الأمريكي لفتح مصنع كبير يمكنه إنتاج هذه المكونات الضخمة جداً من هذه المفاعلات الاندماجية وترويجها تجارياً.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.