الضغوط النفسية.. موت بلا إنذار

 لا شك أن الضغوط النفسية إحدى فطر النفس البشرية وتعرف بأنها تغير في الجانب المعنوي للنفس البشرية نتيجة تعرضها لموقف معين أثر فيها، وتختلف في حدتها من شخص لآخر باختلاف الموقف وطبيعة مواضع الضعف عند ذلك الشخص، ثم تتفاقم لتؤثر علي صحة الفرد العامة إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها بشكل مبكر.

بالرغم من دور الضغوط النفسية الفعال في الإعداد الجيد للمستقبل وإخراج النسخة المطورة من الشخص المصاب بها  إلا أن اثارها السيئة تغلب على ذلك الأثر الإيجابي، ولذلك فإنه من المهم التنبه لها خاصة فيمن هم حولنا ومحاولة علاجها قبل أن تتفاقم لتصبح مستعصية.

من المؤسف أن الضغوط النفسية توثر علي كافة جوانب النفس البشرية الحسية والمعنوية وتحدث اضطرابات من شأنها أن تغير مجري حياة ذلك الشخص، ولهذا سنسرد أهم العلامات الدالة على تزايد الضغوط النفسية لنكون أحد أذرع التصدي لهذا الخطر الخفي:

1- العلامات العضوية الدالة علي تزايد الضغوط النفسية:

- تسارع في دقات القلب وجفاف الفم والحلق 

- ضيق التنفس

- آلالام في العضلات كأسفل الظهر

- آلالام في المعدة يصاحبها فقدان للشهية أو زيادتها

- تناقص في الوزن أو زيادته

- الشحوب  وكثرة الحركات كالرجفة ونتف الشعر وقضم الأظافر 

2- العلامات النفسية :

- التوتر والقلق الزائد 

- الهروب من مصدر الضغط بدلاً من مواجهته وحل مشكلته 

- الشعور الكبير بالسلبية والتشاؤم والحزن

- اضطراب النوم 

- الإنفعال لأقل الأسباب 

- الضحك الشديد

- النسيان وتشتت الانتباه وضعف التركيز 

- التطرف في التفكير 

3- العلامات الاجتماعية: 

- الحساسية للنقد وصعف العلاقة مع الاخرين 

- العنف في التعامل والشعور بالرفض مما يؤدي إلى هجوم الاخرين على الشخص وتعنيفه

4- التغير في العادات:

- الميل للعادات السيئة وإدمانها 

- الحد من العادات الصحية والإيجابية 

- التهرب من المسؤليات الحيوية كالدراسة مثلاً

من هذه العلامات تعرفنا كيف تحيط الضغوط النفسية بالنفس البشرية من كل جانب وتترك بها الكثير من المتغيرات التي تؤثر سلباً على حياته، وليس بالضرورة أن تظهر كل هذه الأعراض على الشخص فبعض الأشخاص تظهر عندهم المشاكل النفسية والبعض الآخر تظهر عليهم الأعراض العضوية كالصداع والأرق ولكنها تدل بالنهاية على وجود ضغوط داخل هذا الشخص.

تختلف حدة الضغوط باختلاف طبيعة الموقف من حيث البساطة والتعقيد أو طول التأثير، فهناك بعض المهن يتعرض أصحابها للكثير من الضغوط كموظفي المكاتب والأطباء وغيرهم، وأيضاً باختلاف مواضع الضعف عند هذا الشخص فهي تصيب نقاط الضعف عنده فمثلاً عندما يتعرض مريض القلب لضغط نفسي يظهر تأثيره في ارتفاع ضغط الدم.

مصير الأطفال أمام الضغوط النفسية:

كشفت دراسات مؤخرا أن الأطفال معرضون مثل البالغين للضغوط النفسية فهم يتأثرون بواقع منشأهم وطريقة معاملة الكبار لهم، فمثلًا نجد أنه من كل ثلاثة أطفال يعاني طفل من أثار الضغوط النفسية كالام الصدر والعضلات والصداع والدوار وفقدان الشهية ومن ثم نقص الوزن كما أن مثل هؤلاء الأطفال أكثر عرضة من غيرهم للأمراض الموسمية كالانفلوانزا والبرد. 

ومن المؤسف أن الأطفال يعانون في صمت، فهم لا يعرفون ما يحيط بهم من خطر يظهر جلياً في سلوكياتهم وصحتهم عند  البلوغ، مما يدل علي الأثر البالغ والممتد للضغوط النفسية. 

حلول مبتكرة للتقليل من حدة ونوبات الضغوط النفسية:

1- اليقين التمام أنه لا تخلو الحياة من الضغوط النفسية ولكن المواجهة السليمة  والتشخيص المبكر بدلاً من الهروب منها هو الفارق بين شخص تفاداها وشخص غيرت واقعه للأسفل.  

2- الاهتمام بالجانب الروحي فالإيمان هو سلاح معنوي يحطم كل معكر لصفاء النفس والروح.

3- الاهتمام بالصحة العامة من حيث الأكل السليم المتنوع والرياضة لتقوية الجسم، فالعقل السليم في الجسم السليم.

4-- الابتعاد عن الأشخاص السلبيين.

5- أن يكون للإنسان هدف يسعى إليه، فمن أهم عوامل جذب الضغوط النفسية هي الحياة بلا أمل نحو هدف.

6- القراءة فهي عذاء العقل والروح.

7- الاهتمام بالأطفال من حيث المعاملة والاهتمام بصحتهم وتوفير بيئة مستقرة لهم.

بقلم الكاتب


طالب بكليه الطب جامعه جنوب الوادي بمصر


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

طالب بكليه الطب جامعه جنوب الوادي بمصر