الصين بين الماضي والمستقبل

الصين كانت دولة ذات خصوصية فكرية و ثقافية منذ اختراع الورق في القرن الأول الميلادي  و نقله للعرب ومنهم الى الأندلس  و أوروبا فيما بعد الذي عمل ثورة علمية و ثقافية كبيرة فأنئشت الكتب و المكتبات و دور النشر حول العالم عدا عن اختراع الصاروخ في عهد أسرة سونغ الحاكمة للصين في القرن ال13 الميلادي.

اقرأ أيضا هل كانت كورونا سلاح الصين ضد الشركات الأمريكية؟

كيف خلصت الصين العالم من السيطرة الامريكية التي دامت لسنوات؟

الصين اليوم تتربع على عرش أكبر الأسواق في العالم بحجم 21 تريليون دولار للعام 2020م كما كانت في السابق حيث حكمت الصين العالم منذ القرن ال16 ميلادي و حتى أواخر القرن ال19 ميلادي الذي شهد صعود الولايات المتحدة الأمريكية كأكبر سوق في العالم  ما أن أتى عام 2013م حتى تربع الصين مجددا على اكبر اقتصادي في العالم بعد 123 عام من الهيمنة الأمريكية.

تاريخ الصين من الضعف للقوة

1- في عام 1800م كان حجم السوق الصيني 20 ضعف الاقتصاد الامريكي و كانت الهند تأتي مباشرة بعد الصين.

2- في العام نفسه الصين و الهند كانتا تشكلان نصف التجارة العالمية من الاستيراد و التصدير.

3- الصين خاضت ثلاث حروب مع بريطانيا تنازلت بسببها عن هونغ كونغ مجانا لبريطانيا لمدة 99 عاما من العام 1888م و حتى العام 1997م .

4- كانت الحروب مع الصين بسبب أن الصين تصدر كل شئ تقريبا و لا تستورد إلا القليل ما دفع بريطانيا و روسيا و فرنسا و الولايات المتحدة الدخول في حرب مع الصين بسبب مجحف و هو منع و حظر تجارة الأفيون البريطاني من مستعمراتها في الهند حيث أدمن 90% من الشعب الصيني هذا المخدر , حيث تعتبر تاريخيا واحدة من أقذر الحروب الإستعمارية على مدار التاريخ , حيث تم إستعباد مئات الألاف من الصينيين و الإنتقال بهم من الصين إلى الولايات الأمريكية بعد حرب الأفيون الثالثة في العام 1860م. 

اقرأ أيضا توقع قدوم فيروسات من الصين أخطر من كورونا والطاعون الدبلي

5- شهدت الصين العديد من الأحداث المدمرة كالحرب الأهلية من 1927م-1937م و الحرب مع اليابان من 1937م-1945م و عودة الحرب الأهلية 1946م- 1950م ثم مجاعة الصين الكبرى من عام 1959-1961م .

6- في عام 1978م انتقل الصين  من اقتصاد اشتركي تهيمن عليه الدولة، إلى اقتصاد اشتراكي سوقي مختلط و ما اعقبه من تحسينات اقتصادية هائلة من تحويل الملكية للدولة للأفراد و دعم المشاريع الصغيرة .

كيف ينتهي الصراع الصيني الامريكي؟

ما يحدث اليوم في الصراعات  التجارية و الإعلامية بين العملاقين الأمريكي و الصيني مبني على النظرية الواقية للمفكرو الفيلسوف اليوناني ثيو سيديس بعد الحرب البيلوبونيسية حيث استطرد قائلا:

"إن الأسباب الحقيقية للحرب بين أثينا وإسبارطا هو تعاظم قوة أثينا والخوف الذي زرعه هذا التعاظم لدى إسبارطا"

إن الحروب بشكل عام تنشأ بسبب وجود قوتين قوة صاعدة التي كانت تمثلها أثينا و قوة مهيمنة المتمثلة في إسبارطا و حيث أن إسبارطا وجدت أن أثينا ستشكل تهديدا مستقبليا بسبب وجود توازن في ميزان القوى فتقوم بعمل هجمة إستباقية للتفرد على الساحة و منع ظهور قوة منافسة على الساحة الإقليمية ، أما اليوم فالصراع بين الصين و الولايات المتحدة هو ذا بعد عالمي.

اقرأ أيضا لماذا تأخرنا وتقدم الغرب

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة