في قديم الأزل كان الحكيم هو المعالج فهو يقوم بالكشف والتشخيص، ونصل للمرحلة ذات الخطورة وهي وصفة وخلطة الأعشاب الدوائية التي تتسبب في الشفاء، وهنا يصبح العلاج هو المعجزة الشفائية، فبعد أن كان الشخص محموماً لا أمل في علاجه بقطرات دوائية استشفائية يتغير حاله للشفاء التام، ومن هنا أتت تسمية الصيدلي عند بعض القبائل الهندية قديماً بال Vida أو الساحر لأنه من وجهة نظرهم يقوم بعمل معجزة مستخدماً علم الاعشاب.
إذاً فإن الدواء اختصاصه يرجع للصيدلي، وهو الخبير الاول بدراسته كاملاً من كل النواحي والتداخلات المتعلقة باستخدام الدواء مع جسم الإنسان أو تفاعل الدواء مع الدواء drug drug interactions أو تفاعلات الدواء مع الأكل أو الشرب drug food interaction.
تغيرت المفاهيم بعد الثورة الصناعية من ناحية استخلاص المواد الفعالة وتعبئتها وتغليفها بشكل أكثر دقة وتعقيم، وبعد الاعتماد على التركيبات الصيدلانية حلت الأجهزة محلها، لكن الجدير بالذكر هنا أن علم الصيدلة التراكمي لم يتغير بل تطور لعلم جديد تنافسي وطفرة بالصيدلة الصناعية والتصنيع الدوائي وتواكب ذلك مع الصيدلة الإكلينيكية واليقظة الدوائية، ومن هنا عزيزي القارئ أود لفت نظرك إلى أهمية المعرفة والثقافة الدوائية فإن كيفية أخذ الدواء أهم من أخذه، بدون مراعاة معايير كثيرة سنتطرق لها في المقالات القادمة بإذن الله
دمتم سالمين وبأحسن حال
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.