الصدمة النفسية هي حالة استجابة نفسية أو عاطفية تصيب نفسيتك نتيجة تعرضك لحدث ما، بسبب حدث صادم أو مؤلم بالنسبة إليك، على نحو غير متوقع، ولم تكن تعتقد حدوثه أبدًا.
الجميع قد يمرُّ بحدث أو موقف شخصي فظيع ومحبط، ولكن قد لا يضطرون إلى مواجهة عبء نفسي خاص، بصيغة أخرى صدمة نفسية قوية تجاه ذلك الحدث أو الموقف.
إليك، يمكن أن يؤدي هذا الحادث في نهاية المطاف إلى الإصابة بالصدمة النفسية، وذلك في حال إذا كانت إمكانياتك الخاصة غير كافية لتخطي المَوقِف، وحسب تجاربك الشخصية أيضًا، وغالبًا قد شعرت بنفسك في مثل هذه الحالات أو المَواقِف عاجزًا تمامًا عن التصرف، أو يصيبك خوف شديد ورُعب.
مثال على ذلك: قد تكون تعرضت إلى اعتداء من قِبل مجموعة أو تحرش جنسي أو تشخيص الإصابة بمرض خطير أو حادثة موت وشيك أو فقدان شخص عزيز على قلبك أو فقدان منزلك أو حتى يمكن أن تكون الحادثة لِشخص ما، وتكون أنت شاهدًا على ذلك، بحضورك، قد يكون الأمر فظيعًا بالنسبة إليك، وتتأثر على وجه صادم أكثر من الشخص المتضرر نفسه، وقِس على ذلك أمثلة كثيرة.
عند تعرضك لصدمة كهذه، يسيطر عليك شعور حزن عميق وغضب كبير، وربما الإنكار والذنب الشديد، ولوم نفسك بشدة على ما مررت به.
اقرأ أيضًا: طريقة التعامل مع الضغوط النفسية والتخفيف من القلق والاكتئاب
أعراض الصدمة النفسية
تؤثر الصدمة على نحو نفسي وجسدي أيضًا، في سلوكك، وأدائك اليومي، ونظرتك الخاصة لهذا العالم الشاسع.
الأعراض النفسية
- الخدر العاطفي. بمعنى موت العاطفة، فقد الإحساس بأي شيء، ولو كان مهمًّا، تشعر بتبلد أي شعور، لا تشعر بحزن أو فرح أو أي متعة، لا تشعر بالمتعة بتاتًا في أي شيء تفعله.
- الانسحاب الاجتماعي. أعني عدم رغبتك في رؤية أحد، ولو كان قريبًا منك، تفضيل العزلة إلى حد بعيد، الرغبة في البقاء وحدك في كثير من الأوقات، تجنب المناسبات والاجتماعات حتى لو كانت مهمة.
- الارتباك طوال الوقت، صعوبة التركيز، عدم الرغبة في فعل أي شيء يحتاج إلى تركيز.
- الشعور بالانفصال عن الواقع. تشعر بأنك بعيد عن أصدقائك على الرغم من وجودك في المكان نفسه، تشعر كما لو أن الساعتين سنتان، لا يبدو أي شيء حقيقي أمامك، كما لو أنك في حُلم طويل.
- الخوف والشعور بالعجز. تشعر بخوف غير مبرر، لأتفه مَوقِف، كما لو أن الإحساس بالفزع أصبح عادة من عاداتك، تصبح في حالة غريبة من العجز، عاجزًا عن التصرف تجاه أصغر حدث، كما لو أن قدرتك على الإدراك والفهم صارت غبارًا.
- الاكتئاب والقلق وتقلب المزاج. تشعر بالحزن باستمرار، وانخفاض اهتمامك بالأشياء التي كنت تحبها كثيرًا، يائس من كل أمر، كما لو أن جبلًا واقفًا على قلبك، وتشعر بأنك في سجن في أي مكان تكون فيه، في حالة قلق دائمة، غصة في حلقك وانزعاج كبير، يتقلب مزاجك دون إدراك، كما لو أنه يوجد خلل في وضعك العاطفي، إحساسك وشعورك غير ملائم أو معاكس للظروف.
- الشعور بالذنب والخجل ولوم النفس، شعورك بالذنب واللوم لا ينتهي وهو شعور قاتل في كل مرة، الخجل من كل شيء يخصك، تخجل من كل شيء تفعله.
اقرأ أيضًا: كيف يمكن تخطي اضطراب ما بعد الصدمة؟
الأعراض الجسدية
- صداع في الرأس.
- تعب عام والشعور بآلام وأوجاع في الجسم.
- تسارع في نبضات القلب.
- صعوبة النوم والكوابيس المخيفة.
- الانتباه بشكل مبالغ فيه والتأهب لأي خطر.
- الضعف الجنسي.
- اضطرابات الشهية، قد تأكل الطعام بسرعة، أو تأكل قدرًا من الطعام أكثر مما كنت تخطط له، حتى في حالة الشعور بالشبع، قد تستمر في تناول الطعام حتى بعد مدة طويلة من الشعور بالتخمة غير المريحة، بعد انتهاء حالة النهم، غالبًا، ستشعر بالذنب أو الخجل والاشمئزاز الشديد.
لحسن الحظ، مع مرور مدة من الزمن، يمكن لك وكثير من الأشخاص التأقلم جيدًا، والتغلب على معظم الأحاسيس السلبية.
اقرأ أيضًا: 5 نصائح للتعافي من الصدمة العاطفية
ما المواقف التي قد تؤدي إلى الصدمة النفسية؟
تختلف الأحداث غير العادية والمواقف الاستثنائية التي قد تسبب عبئًا نفسيًّا كبيرًا عليك، التي بإمكانك التمييز بينها، أنها تلك التي تحدث بالصدفة، مثلًا الحوادث أو الكوارث الطبيعية، أو الحوادث التي يكون الإنسان هو السبب في حدوثها، ويوجد فرق بين مدة دوام العبء وتكرار حدوثه.
👍🌹
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.