الصدقة الجارية ليست بالمال فقط

في الحقيقة هي فكرة راودتني كثيرا وبدأت في تطبيقها، تذكرت أنني في مرحلة من طفولتي كان لي دفتر اكتب فيه حكم وألصق صور وكنا نتبادله في المدرسة لندوّن لبعضنا كلمة او نلصق صورة أو ما إلى ذلك، ولست متأكدة ان كان لهذا صدى هذه الأيام مع موجة الانترنت وان كان يحمل أكثر ولا مجال للمقارنة لأن فتح هذا الباب أمام الطفل ليس آمنا والموضوع يطول.

شخصيا ألغيت الهواتف والألواح الإلكترونية من حياة أطفالي رغم صعوبة الأمر وأكتفي بما اختاره لهم على الشاشة لنشاهد جميعا، وأعود لموضوع و فكرتي التي تتلخص فيما يلي: دفتر خصصته لكتابة الحكم و الأمثال و المقاطع المفيدة من كتاب وعلماء وقادة مجتمع وكل ما يمكن أن يفتح عقلا وقلبا وطاقة إيجابية وحتى بعض التجارب الناجحة، يعني انتقاء اكثر ما يمكن من الانترنت و لصقه على دفتر وإيصاله بحلة مقربة و مفيدة و يكون بمثابة اللوحة المرافقة لطفلي وقت حاجته و بمجرد ان أراه قادرا على الفهم، و لن يقتصر عليه وحده و إنما سأنصحه بمشاركته مع أصدقاء ه في المدرسة و لربما انسخ ذلك لأصدقائه لمن أعجبه الدفتر و ليس هذا فقط بل هناك دفتر آخر دونت فيه  بعض معالم القرآن الكريم واخترت لكل باب بعض آيات مثلا: باب الصبر باب، الصدقة، باب الإحسان، باب التسامح... في كل باب بضع آيات وهذه أحسن صدقة أراها هي أن نقرب لأطفالنا وأصدقائهم صدقة جارية و ننصح باستمراريتها، و شخصيا فكرة أخرى لدي أحاول أن ادونها هي بعض التجارب بشكلها الإيجابي.

ففي فترة المراهقة ما أحوج المراهق لدعم او صديق أو ما يكون أقرب إلى عقله وفكره وحاجات فضوله لعالم يخوض غماره عوض رفقة هاتف او لوح يرتمي فيه ويخوض مغامرة مجهولة، كون المراهق غير قادر على أخذ اختيارات سليمة ان لم يكن له مرشد وموجّه بمعنى دفتر من تجارب مرفق بمواقع مشوقة ومفيدة وملهمة هي أول ما يمكن أن يثيره فضوله للبحث والمعرفة فيها ولو من باب الفضول.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب