لا يخفى على أحد أن العمل الجبار الذي يقوم بإنجازه الصحفي الحر الواعي يخدم بالدرجة الأولى كل إنسان في مجاله المسؤول ورجل المجتمع والشاعر والفنان والرياضي والقاضي وماسح الأحذية وغيرهم.
كلهم بحاجة إلى الصحفي الذي ينقل أخبارهم بجميع ألوانها وأشكالها السارة والضارة بدون تزييف أو تحريف، ويتابع بين الفينة والأخرى أنشطتهم المختلفة وتحركاتهم المستمرة، ويسلط الأضواء الكاشفة على أصناف مستوياتهم حتى ترى النور الباهر الذي تحتاجه، وتأخذ في نفس الوقت نصيبها الأوفر، الذي تستحقه من الشهرة الكافية.
قد يهمك أيضًا أهمية الصحافة في تنمية الاستثمار والاقتصاد في مصر
متاعب مهنة الصحفي الحر
لكن بعض المسؤولين سامحنا الله تبارك وتعالى إن تحدثنا عنهم في منبرنا الإعلامي هذا أو في أي منبر إعلامي آخر.
ولو في بعض السطور القليلة عبر هذا المقال الصغير الصريح، لا يعترفون بصفة نهائية بممتهن الصحافة الحر، ولا يقدرون شخصيته الكريمة ورسالته النبيلة الشاقة، يحيطونه بعدة شبهات كاذبة، وينعتونه بأبشع النعوت.
وأكثر من هذا كله يتهمونه بتهم خطيرة، ويزرعون أمام طرقه شبح الخوف، ويحاولون إيقافه من الاستمرار في الكتابة الصحفية الراقية.
فهو إذا كتب عنهم وذكر لقراء صحيفته الورقية أو الرقمية أن أعمالهم الجديدة والقديمة كانت ناجحة مائة في المائة وامتدح جل المشاركات والمشاركين مدحا كبيراً شكروه شكراً جزيلاً، وقدموا له الهدايا النفيسة.
وأما إذا كتب عنهم ووصف أعمالهم ومشاركتهم وصفاً عكسياً لا يخرج عن نطاق الحقيقة والواقع، أصبح هذا الصحفي المقتدر عدواً أمام أعينهم جميعاً، غير معترف بشخصيته عندهم بصفة نهائية.
يحرمونه من الوصول إلى المعلومة الذي كرسته له المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فضلاً على إتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد التي تدعو شتى دول العالم إلى تكريس الحق في الحصول على المعلومات باعتماد إجراءات ولوائح، تمكن عامة الناس من الحصول على كيفية تنظيم إدارتها العمومية وأشغالها وعملية اتخاذ القرارات.
هذه إذن أيها القراء وأيتها القارئات بعض العيوب الواضحة الكبيرة، التي لا يشعر بها تماماً بعض المسؤولين، لقد نسوا أن مهنة الصحافة رسالة مقدسة لا بد أن يكون فيها الالتزام بالواقع والحقيقة، أما رجل الصحافة الملتزم، فهو ذاك الذي يعمل بعيدا عن جو العلاقات والاعتبارات.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.