الشيزوفرينيا مابين الحقائق و الأوهام

يمزح أحدهم فيصف شخصية شخص ما بأنه مصاب بالشيزوفرينيا ربما لأنه يتصرف بأكثر من أسلوب كما لو كان مركب من شخصيات مختلفة تطل برأسها بين الموقف والأخرK ولكن مهلاً فمن وجهة النظر العلمية ليست هذه هي الشيزوفرينيا، إذن ما هي الشيزوفرينيا وأهم الأعراض؟

مرض الشيزوفرينيا أو فصام الشخصية هو مرض نفسي يتعلق باضطرابات في التفكير والمشاعر، وذلك على الأرجح بسبب خلل في كيمياء المخ في بعض الناقلات العصبية ولا سيما مادتي الدوبامين والسيروتونين.
نسب الإصابة بالشيزوفرينيا ف المتوسط تمثل 1% من إجمالي السكان وهي تحدث للذكور غالباً في العشرينيات من عمرهم بينما للإناث عادة في الثلاثينيات من العمر.
تنقسم أعراض الشيزوفرينيا إلى أعراض أيجابيه وأعراض سلبية بالإضافة إلى مشاكل في الإدراك وصعوبات التعلم وضعف الذاكرة.

الأعراض الإيجابية:
وهي تشمل الهلاوس التي تمثل خللاً واضحاً في الحواس ووظيفتها، فقد تكون الهلاوس مثلاً بصرية مثل أن يري المريض أشخاص أو أشياء غير موجودة أصلاً في الواقع، أو أن تكون هلاوس سمعية مثل أن يسمع المريض أصوات شخص يتكلم معه ويوجه له الأوامر أو أشخاص تتحدث حوله دون أن يمت ذلك بصلة للواقع، كما أن الأعراض الإيجابية تشمل ما يسمى بالضلالات أو الاعتقادات الخاطئة مثلاً أن يكون المريض وهو شخص عادي يتوهم أنه مراقب من أجهزة الاستخبارات الأمريكية أو أنه مراقب من جهات سيادية أو اعتقاده أن هناك من يحاول إيذائه. بالرغم من أن ذلك في الواقع ليس له أي دليل حقيقي ومن الأعراض الإيجابية الأخرى لمريض الشيزوفرينيا عدم اتساق حديثه وكلماته وتداخل المواضيع والكلمات دونما ترابط حينما يتحدث.

 

الأعراض السلبية: ومن أهمها انعزال الشخص والانطواء الاجتماعي وكذلك عدم وجود الحافز أو الدافع للحياة مع الخمول وفقدان التركيز.
لكن الشيزوفرينيا لم تعد أمرا مزعجاً مثلما كانت، بسبب توافر مجموعات حديثة من العلاجات والتي تتخطي الجيل الأول من مضادات الذهان والتي كانت تسبب بعض الآثار الجانبية المزعجة والتي كانت تعالج الأعراض الإيجابية فقط وأشهرها عقار الكلوربرومازين إلى الجيل الثاني من مضادات الذهان، والتي أصبحت تعالج كل من الأعراض الإيجابية والسلبية معاً ومن أشهرها عقار السيروكويل ومادته الفعالة الكيوتابين وعقار الليبونكس ومادته الفعالة الكلوزابين وكذلك عقار الريسبريدال ومادته الفعالة الريسبريدون، ولكن انتبه دائماً صديقي المتابع لمراجعة الطبيب دائماً قبل استخدام أي من هذه الأدوية حتى يقرر للمريض الجرعة المناسبة والاستخدام الأمثل.
مع خالص تمنياتي بالصحة والعافية للجميع.بقلم/ د.ماركو مكرم

بقلم الكاتب


ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب