الشهامة والمروءة !

النفس الإيجابية تبادر حواسها إلى التعامل السريع لمساعدة الآخرين في كل حين. وقد كان الناس فى الأزمنة الماضية يتمتعون بطيبة، وإيجابية كريمة، تساهم في نشر السعادة والمودة، وتجعل الحياة أكثر بهجة ويسراّ! سأضرب لكم بعضاً من قصص السالفين عن الطيبة والمروءة والشهامة.

كانت الجارية الصغيرة، تذهب إلى النبى الكريم بحاجتها، فيقوم معها وتأخذ بيده، فيمشي معها حتى يقضيها لها دون نكير  أو إمتعاض!

وكان الفاروق إذا غاب الرجال فى الجهاد، يمشي في شوارع المدينة المنورة، وينادى: أيها الناس، إذا غاب الرجال فأنا أبو العيال. ليطمئن النساء، أنه خادمهم، وقاضي حوائجهم، حتى يعود الرجال من ساحة الجهاد.ف كانت المرأة تخرج الإناء أمام بيتها وتعلق الباب، فيعرف أنها تحتاج أشياء من السوق، فيأتى بحاجتها

وفى القرآن موسى عليه السلام، يصل إلى مدينة، فيجد الرعاة يسقون ومن دونها إمرأتان وقفنا تحت شجرة لا تزاحم الرجال، فتدفعه شهادته ومروءته لسؤالهما، ثم يسقى لهما.

الحسن بن صالح من التابعين، وكان تاجراً، تأتيه امرأة فتطلب من غلمانه صدقة، فيقترحون عليه أن يعطيها خمس دراهم أو عشر، لكنه ينظر إليها ثم يقول لهم: أعطونا خمسمائة، فيعطونها وهم يتعجبون، ثم يقولون له: كان يكفيها القليل. فيقول لهم: أنتم نظرتك إلى حاجتها، وانا نظرت إلى جمالها، فإذا احتاجت لجأت إلى رجل بلا ضمير يستغل حاجتها، فأغنيتها عن ذلك ووعدتها بالمزيد.

ما أجمل الأرواح التي تتحلى بالشهامة والمروءة في زمن أصبح الناس يتخلون عنهما بحجة البعد عن المشاكل، ألستَ ترى رجلاً يستشهد به جاره الذي شاهده وهو يُضرَب أمام القاضى فلا يستجيب؟! ألست ترى رجلاً يلقى بأمه أو لأبيه فى دار المسنين؟! ألست تسمع عن جيران يشاهدون جارهم يبيع متاعه لظروف قاهرة، فلا يواسون ويتنصلون من مساعدته؟ ألست ترى شباباً يتحرشون بفتاة، وتستنجد برجال فلايغيثوها  ويتهربون خشية المشاكل ؟!

 

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.