الشمطاء والربيبة


كانت بحجم الكون كلمتها

إن ضحكت تشرق الشَّمس

وإن غضبت تلاشى الصَّمت

أعطت ربيبة ترجو الحياة

منابع الزيتوت فبغت

شمطاء ليس لها إلا الذِّكرى وحنين 

لتلك الأيَّام الخوالي

تتبدَّل الدنيا من حولها

هزلت وانكمش جلدها

ليس لها من الأمر شيء

توارى جمالها

ولا تسعد الكون ضحكتها

تستجدي من طغاة الكون كلمة مديح

وتحلم بترياق يعيد شبابها

وكانت الأيَّام سند لها

وذبول أقوام ونحول شجيتهم

شمطاء كهس السراب لرمال

تتصحر في وجه من سكنها

وتلك الربيبة أشرقت شمسها

وعلت فوق العلوّ لتجمع سقط الأشجار

خريف شتت رعاة الأغنام

وربيع كاذب حمل لون الدَّم

ومزّق عظام هلكت

رؤوس عشائر سكنوا فوق السحاب

وما زالت مراعيهم

طمع الربيبة وحلم الجاني

تهالكت حروف الكلام في الحلوق

واستولى الريح على ما بقي

من مشاعر وهنت وهذه رغبة الدَّهر

من لا يحسن القتال مات من صرخة الأسد

شمطاء عرفت معنى الفراغ

فأنبتت في جوفه نزعة الموت

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

جميل ورائع

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب