النص الذي بين أيدينا ليست أبيات شعرية فحسب، بل تساؤلات وتأملات تلامس أعماق التجربة الإنسانية، تبدأ القصيدة بأسئلة وجودية عن كيفية التعامل مع الشكوى وتداعياتها، لتنتقل بنا إلى مفهوم الزمن ووعوده بالصفاء، وكيف تتجلى هذه الوعود في خضم التحديات. إنها دعوة للتفكير في العلاقة بين الإرادة والسعي والنتائج، وكيف يواجه الإنسان مخاوفه ويجد طريقه نحو القوة والسيادة.
كلُّ شكوى كيف تُرْوَى؟
كيف تُزْوَى كيف تُطْوَى؟
زمــــــنٌ قا ل: سيـــــنقى
كيف يلقــى حيــــن تُلْوَى؟
لم يــزَلْ يخْـ ـفى، ويشـمخْ
إنه يخْــــــــ ـشى ويُنْــوَى
كلُّ مَنْ يــــدْ عو فقد جــــدّْ
كلُّ مَنْ يـــــدْ خُلُ يقـــــــوى
أرضـــــنـا أرْ ضٌ ونغتـــــرّْ
كلُّ مَــــــنْ يَرْ ضى مســوَّى
حُــــــصِدَ الفأْ لُ المـــــــنَشَّأْ
من توضّــــــأْ ليــــس يُغْوَى
وتــــــــــلاقى حــــــين فاقا
واتفـــــــــــاقا طاب مثوى
وهـــو يُحشَى حين يُخْشى
كيــــف تغشى في عــدوى؟
ذاق ذوقـــــــا تــــاق تـوقا
ساق سَـــــوقا وهو بلــوى
صاد قصــــدًا حيــــن يهدا
خــــــاف فقدًا حـــين دوَّى
جــــــاد جُودًا كي يســـودا
صــــــدَّ عودا حيـــن قوَّى
تختتم القصيدة بتصوير عميق للتناقضات في حياة الإنسان، من العطاء والجود سعيًا للسيادة، إلى القدرة على صد العوائق حين تشتد القوة، إنها تُبرز رحلة الروح في مواجهة الظروف القاسية والمخاوف الكامنة، وصولًا إلى لحظات الهدوء والتركيز التي لا تخلو من خشية الفقدان، القصيدة بذلك لا تُقدم إجابات قاطعة، بل تُلقي الضوء على طبيعة الصراع الإنساني الدائم وسعيه غير المتوقف نحو المعنى والتحقق في هذه الحياة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.