شاعر حاصل على الدكتوراه الفخريّة والأوسمة الشاعر إبراهيم القماش بن ميت الخولي عبد الله بمحافظة دمياط **ابن القرية الشجاعة الَّتي أسرت لويس التاسع قائد الحملة الصليبية على مصر.
ورد بالويكيبيديا أنه من الصعب تعريف الشعر بطريقة تشمل أنواعه في مختلف اللّغات، لكن هناك عدد من التعريفات الَّتي قد تعطي معنى متكاملاً عن ماهية الشعر عُرّف الشعر بأنه كلام موزون مقفى دالٌ على معنى، ويكون أكثر من بيت، ويشمل هذا التعريف وقال بعضهم: هو الكلام الَّذي قصد إلى وزنه وتقفيته قصداً أولياً، فأما ما جاء عفو الخاطر من كلام لم يقصد به الشعر فلا يقال له شعر، وإن كان موزونا.
وقد عرفه بأنه: هو الكلام البليغ المبني على الاستعارة والأوصاف، المفصل بأجزاء متفقة في الوزن والروي، مستقل كل جزء منها في غرضه ومقصده عمّا قبله وبعده، الجاري على أساليب العرب المخصوصة به. وقيل أيضًا الشعر هو شكل من أشكال الفنّ الأدبيّ في الَّتي تستخدم الجمالية والصفات بالإضافة إلى أو بدلاً من معنى الموضوع الواضح. وقد تكون كتابة الشعر بشكل مستقل، وقصائد متميّزة، أو قد تحدث جنبًا إلى جنب مع الفنون الأخرى، كما في الدراما الشّعرية، والتراتيل، والنّصوص الشعرية، أو شعر النّثر، أمّا من النّاحية المعنوية فإن الشعر هو العِلم.
وقد مرّ الشعر بمراحل طويلة بدءًا من الشعر التقليديّ الموزون أو ما يطلق عليه الشعر العمودي، وهناك الشعر الحرّ، وهناك شعر النثر، وهناك من ينحاز لنوع على حساب الآخر، وتقام المعارك الأدبية والشعراء القدامى كلهم من مبدعي الشعر الموزون ومنهم على سبيل المثال ودون ترتيب زمني أو مكاني، أبو الطيب المتنبي، وأبو تمام، والفرزدق، وجرير، وعنترة، وأبو العلاء المعرى، وإيليا أبو ماضي، وشوقي، وحافظ إبراهيم، وإبراهيم ناجي، والعقاد.
ومن الشعر الحرّ بدر شاكر السياب، وصلاح عبد الصبور، ونزار قباني، ونازك الملائكة، ومن الَّذي جمع الحسنيين أودنيس، وصلاح عبد الصبور، وأحمد عبد المعطي حجازي وغيرهم، والشعر في رأيي كما يقوله اليونانيون مثل عربة يجرها حصانان الشعور والمخيلة، فالشعر إذا هو ما يحدثه في النّفس من تغيير وما يبعثه من شجون وما يعبر عن الوجدان وما يثيره في النّفس من معانٍ عدّة بغض النظر عن الأسلوب أو طريقة نظمه؛ فبعض الشعر التقليدي ملتزم بالقواعد ولكنّه خالٍ من العاطفة جافّ إلى حد الكسر مثل الجسد بلا روح، ومع احترامي للشعر التقليدي وشعر التفعيلة، أقول على نفس الوزن (**قيدك يا خليل أدمى معصمي*** ولقد كسرت القيد ولم أندم) كما قال الشاعر إبراهيم ناجي في هذا البيت من قصيدة الأطلال (آه مِن قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمِي لِمَ أُبْقِيهِ وما أَبْقَى عليَّ).
وإذا بحثنا في تاريخنا الأدبيّ الإبداعيّ وجود كثير من المبدعين يبدعون أدبًا رغم أنهم متخصصون في فروع أخرى من أنشطة الحياة والسلسلة طويلة ومنهم الشاعر إبراهيم ناجي، والأديب الطبيب يوسف إدريس، وفي كافة المهن التخصصية برز منها أصحاب مهن، ولكنهم مبدعون في مجال الأدب، ونقصد بالأدب كل فروعه من قصّة، ومن رواية، ومن نقد، ومن شعر.
والرّجل إلى جانب ذلك شاعر عظيم له من القصائد الكثير المنشورة بالعديد من الصحف والمجلات المصرية والعربيّة رسم فيه حياته وأفرغ فيه مكنون قلبه، وكان صريحًا في عرض حياته فالرّجل كان من أسرة متوسطة مثلنا جميعًا، ونجد أيضًا على الجانب الآخر شاعرًا رومانسيًا فجمع بين الحسنيين العمل والأدب (فهو رب أسرة ولديه أعباء الحياة ولعلّ هذا ما جعله لا يصدر ديوانًا واحدًا رغم أن لديه من القصائد الكثير وحجم مادتها يكفي لثلاثين ديوان).
والعمل والأدب قد يخالهما النّاس ضدّان ولكنهما في الحقيقة صنوان، ومن يقدر عليهما يقدر على كثير من الأمور وهو ليس بعيدًا عن الشعر فلو طبقنا بحور الخليل بن أحمد فإن الأدب عامّة والشعر خاصّة هو علم دراسة الرّوح وإن كنا أكثر تحديدًا هو علم دراسة النّفس البشريّة بخيرها وشرها... **وقصائده بها جميعًا صفات الشعر الحقيقي المنظوم في سحر ونغم وعبق الكلمات الجميلة، وقد استمتعت بقصائده، ورغم ظروف الحياة لم تعطّله عن إبداعه وبحثه عن منافذ لنشر إبداعه رغم ما قلناه عن قيود الإبداع من العسر المالي اللازم لنشر هذا الإبداع، ومن التكتلات في مجال الإبداع، والَّتي لا تسمح لأحد أن يعلو صوته على صوتها، وتمارس التعتيم على المبدعين غير المروضين وهو ما عرضناه في مواضيع عدّة...
فقد استغلّ الرّجل أيضًا إبداعه الصحفيّ وانتشر يكتب بصحف عديدة محلية في دمياط وفي الدقهلية وفي أنحاء العالم العربيّ، ثمّ على الشبكة العنكبوتية في العالم أجمع، ومخطئ من يقول أن المبدع لا يحبّ الشهرة لأن معنى ذلك أنه يعيش طول عمره وإبداعه حبيس جدران منزله وفي داخل أدراج مكتبه حتَّى تأتي على أوراقه العته فتأكلها أو الفئران فتقرضها قرضًا.
المبدع يريد لعمله أن يرى النّور حتَّى يولد عمله ويفطم في جو طبيعيّ لأن المبدع مثل اللاّعب يصدأ إذا لم يبدع مثلهما مثل الحديد تمامًا، وقد يصابا بأمراض عديدة تبدأ نفسيًا وتنتهي بدنيًا، وحتَّى التّاريخ سينسى أن هناك مبدعًا كان فالنشر حياة للمبدع، وهكذا طرق صاحبنا الصحافة الَّتي سمحت وهي قليلة... للعمل كصحفي وأيضًا لنشر إبداعاته، وجاءت الميديا الجديدة (النت) ففتحت الأبواب له فاتصل مع أساطين الأدب عامّة والشعر خاصّة ففتحوا له الأبواب وكرموه شعرًا له ينشر وتقديرًا وصل إلى منحه العديد من درجات الدكتوراه الفخرية والزمالة.
هذا هو الأخ العزيز إبراهيم القماش من ميت الخولي الحبيبة إلى قلوبنا جميعا برجالاتها العظام، وبفخرها على مدى الزّمان بأسر لويس التاسع أثناء غزوه لمصر عن طريق دمياط، ثمّ نقل بعد ذلك إلى مكان سجنه بدار ابن لقمان بالمنصورة دقهلية، حيث كان يتبعها مركز فارسكور بما فيه ميت الخولي والزرقا وكفر المياسرة والسرو ودقهلة الدرة المكنونة، الَّتي سميت الدقهلية باسمها يقول الشاعر عن رحلته مع الشعر بأنه الشاعر الصحفيّ دكتور إبراهيم القماش.
وأنه بدأ الكتابة في المرحلة الثانوية ودفعه للإبداع انتصارات أكتوبر 1973م، وتربى علي يد شعراء مصر العظماء رحمة الله عليهم الشاعر إبراهيم عبد السميع الشاعر والصديق سيد الموجي الشاعر والصديق السيد عامر، وهو عضو بنادي الأدب في بيت ثقافة الزرقا، وحضر الكثير من الأمسيات الأدبيّة والثقافيّة في دمياط والزرقا وميت الخولي والسرو مع نخبة كبير من شعراء محافظة دمياط، ونشر له الكثير من أعماله في الصحف وآخرها وضع اسمه في الموسوعة الحديثة للشعراء والأدباء العرب...
وقد شارك فيها بأربعة أعمال وتصدر المقدّمة بأعماله، وفازت قصائده بمراكز متقدّمة وفاز بعدّة جوائز منها وسام الإبداع ووسام القلم الذهبيّ ووسام سفير اللّغة العربيّة ووسام أمير الشعراء، كما عمل مديرًا لمجلة الثقافة العربيّة للسّلام والأدب وأشرف فيها على الأعمال الأدبيّة إضافة إلى عمله الصحفيّ بالعديد من الصحف المحليّة والعربيّة. وقبل أن أترككم مع صور من التّقديرات المختلفة لسيادته مثل منحه درجات الدكتوراه الفخرية من أكثر من جهة أدبية ودرجات الزّمالة وشهادات التقدير المتنوعة (لو سمح الموقع بنشرها) ألتمس من كل من يقرأ هذا أن يدعو له بالشفاء الَّذي لا يغادر سقمًا. اللهم آمين.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.