أحدث الشعر الحر (شعر التفعيلة) ثورة هائلة في تاريخ الأدب العربي في القرن العشرين، للباحثين عن إجابة دقيقة لتساؤل: من مؤسس الشعر الحر في الوطن العربي؟ تعود نشأة الشعر الحر إلى عام 1947 على يد نازك الملائكة وبدر شاكر السياب.
في هذا المقال، نقدم ملخص الشعر الحر ونستكشف بدايات الشعر الحر، ونحلل خصائص الشعر الحر وسماته الفنية التي ميزته عن القصيدة التقليدية، مثل الوحدة العضوية في الشعر والموسيقى الداخلية، مع استعراض أمثلة وقصائد عن الشعر الحر لفهم تأثير الشعر الحر على الأدب العربي.
من بين أنماط الشعر الحديث، كان للشعر الحر أو شعر التفعيلة أثر كبير في تطور الأدب العربي في القرن العشرين، ولم ينحصر هذا التأثير في البناء والموسيقى، وإنما فتح الشعر الحر آفاقًا جديدة للشعراء والأدباء العرب للتعبير عن هويتهم الحقيقية، وكتابة ما يلائم إيقاع العصر، ومنحهم أدوات جديدة للتعبير، وأعطى آلاف التجارب الشعرية الهائلة الفرصة للظهور.
نشأة الشعر الحر وبداياته في الوطن العربي
على الرغم من الحديث عن بدايات قديمة وإرهاصات أدبية لشعراء وكتَّاب من أجيال مختلفة، يُقال إنها كانت تملك محاولات لكتابة شعر التفعيلة أو ما يُطلق عليه الشعر الحر، فإن النقاد والمؤرخين المهتمين بالأدب يؤرخون بداية الشعر الحر في الوطن العربي منذ عام 1947 على يد نازك الملائكة.
في عام 1947، أصدرت الشاعرة العراقية الكبيرة نازك الملائكة قصيدتها الشهيرة «الكوليرا» وهي من أوليات قصائد الشعر الحر شعر التفعيلة العربية.
وبعدها، أصدر الشاعر العراقي الكبير أيضًا بدر شاكر السياب ديوانه «أزهار ذابلة» الذي يحتوي قصيدة «هل كان حبًا؟» وهي من قصائد شعر التفعيلة أيضًا؛ هذا التزامن جعل النقاد والكتاب والشعراء والمؤرخين يختلفون في تحديد من مؤسس الشعر الحر في الوطن العربي بين نازك الملائكة وبدر شاكر السياب.
كانت نازك الملائكة هي صاحبة السبق بقصيدتها، وكان بدر شاكر السياب صاحب الصدق بديوانه، لكن نازك الملائكة كانت تمتلك من الوعي النقدي والقدرة على وضع أطر علمية لتجربتها الأدبية والفنية بأسلوب أعمق من بدر شاكر السياب، وعلى هذا عدَّها معظم المؤرخين مؤسِّسة مدرسة الشعر الحر العربي.
في عام 1950 ظهر ديوان جديد يعمق تجربة شعر التفعيلة العربي وهو ديوان «ملائكة وشياطين» للشاعر عبد الوهاب البياتي الذي لاقى استحسانًا كبيرًا وانتشارًا هائلًا، وحفظ الناس قصائده في شرق وغرب الوطن العربي، وهو ما كان له تأثير كبير في ظهور كثير من الدواوين الشعرية العربية في السنوات التالية لشعراء كبار كوَّنوا بعد ذلك ملامح المشهد الشعري العربي.
أبرز رواد الشعر الحر في الوطن العربي
ربما أصبح الشعر الحرُّ هو الشكل الأكثر انتشارًا بين أنواع مدارس الشعر العربي في النصف الثاني من القرن العشرين، وظهرت آلاف الدواوين لكتَّاب عرب، ولمعت من بينهم أسماء كبيرة، منهم من كان يكتب القصيدة التقليدية وانتقل بعدها إلى القصيدة الجديدة، ومنهم من بدأ كتابته للشعر بكتابة قصيدة التفعيلة.
وعلى سبيل الذكر وليس الحصر، وتضمنت قائمة مؤسسي ورواد الشعر الحر في الأدب العربي أسماءً لامعة عمقت التجربة، نذكر منهم:
- صلاح عبد الصبور، وأحمد عبد المعطي حجازي في مصر.
- محمد الفيتوري، ومحيي الدين فارس في السودان.
- أدونيس في لبنان
- نزار قباني في سوريا.
- إضافة إلى محمود درويش، وسميح القاسم، وفدوى طوقان في فلسطين.
وعلى الرغم من أن الشاعرة العراقية الكبيرة نازك الملائكة هي رائدة كتابة الشعر الحر في الوطن العربي؛ فإن التاريخ الأدبي ينصف جيلها بالكامل ويصنِّفهم مؤسسين للمدرسة الجديدة. فنازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي وبدر شاكر السياب الذين بدأوا طوفان الشعر الحر، هم من مواليد سنة 1926، ومن بعدهم جاء نزار قباني ومحمود درويش فعمقوا التجربة، وأضافوا مزيدًا من السمات الفنية والأدبية لقصيدة الشعر الحر.

ما خصائص شعر التفعيلة؟ السمات الفنية
للإجابة عن سؤال: ما سمات الشعر الحر؟ أو كيف غيَّر الشعر الحر صورة القصيدة العربية؟ يجب أن نفهم كيف ثار هذا الفن على التقاليد الصارمة القديمة. وتتلخص خصائص الشعر الحر في النقاط التالية:
- الوحدة العضوية في الشعر: جاء الشعر الحر بمجموعة من الخصائص الأسلوبية الجديدة التي جعلته ثورة أدبية كبيرة على مستوى النمط والمضمون، فقد تخلصت القصيدة العربية من الأسلوب التقليدي الذي يفرضه عليها البيت الشعري الذي كان يمثل وحدة النص الأدبي، لتتحول المسألة إلى الاعتماد على الوحدة العضوية للقصيدة التي يرتبط أولها بآخرها، وتمتزج فيها المعاني والصور والمفردات لخلق حالة كلية وليست حالات جزئية منفصلة عن بعضها بعضًا.
- الاعتماد على التفعيلة المرنة: اعتمدت القصيدة الجديدة على التفعيلة التي تخدم الموضوع وتصنع النمط والموسيقى في الوقت نفسه، وعلى هذا ظهر مصطلح جديد في الشعر العربي هو مصطلح الموسيقى الداخلية للنص، فيمكن أن تكون الألفاظ نفسها مصدرًا للموسيقى، وليست البحور الشعرية التي كانت تقود النص بطريقة ميكانيكية على حساب المعاني أحيانًا، وعلى حساب روح النص في أحيان أخرى.
- الاقتراب من القضايا الإنسانية: أصبحت القصيدة الجديدة تهتم أكثر بالتعبير عن نفسية الإنسان وهمومه الجديدة أيضًا، فقد أصبحت القضايا أكثر تعقيدًا، وأصبحت الآمال والطموحات أكثر تشابكًا مع الواقع.
وبذلك وجد الشعر الحر مساحة كبيرة فارغة ليحتلها في نفوس الكتاب والشعراء، وفي نفوس القراء الذين وجدوا أنفسهم في القصائد التي تعبر عنهم وعن حالتهم النفسية وعن قضاياهم المعاصرة.
كان الشعر الحر موزونًا، ولم يكن متحررًا إلى الدرجة التي يتخلص فيها من الوزن والإيقاع، فقد كان يعتمد على التفعيلة التي ترتبط بالوزن والموسيقى والوحدة، لكن التفعيلة لم تكن تتقيد بعدد ثابت من الحركات والتفعيلات كما كان يحدث في القصيدة العمودية، وكانت مرنة بحيث تقبل التدوير وعدم الالتزام بالقافية والحروف والجرس الموسيقي في صالح المعنى والموسيقى الداخلية.
- عمق الصورة الشعرية: الأجمل والأروع في الشعر الجديد الذي أطلق عليه الشعر الحر هو عمق الصورة الشعرية وقدرتها على الوصول إلى آفاق جديدة حسب الخيال والتفكير، ولأنها ملائمة للذهنية المعاصرة، وقادرة على الوصول إلى درجات عالية من الحلم دون الانفصال عن الواقع.
وهذا ما كان يعمق الأفكار التي يطرحها الشعراء في قصائدهم، ليصبح القارئ مشاركًا في فك رموز القصيدة وربط دلالاتها وصناعة المشهد وإتمام الفكرة، ليظهر مصطلح آخر جديد وهو مصطلح المتلقي المبدع.
الفرق بين الشعر الحر والشعر العمودي
لتوضيح الفرق بين شعر التفعيلة والشعر التقليدي، إليك هذا الجدول المقارن:
| وجه المقارنة | الشعر العمودي (الكلاسيكي) | الشعر الحر (شعر التفعيلة) |
| الشكل البصري | نظام الشطرين (صدر وعجز) بأطوال متساوية. | أسطر شعرية غير متساوية الطول (تطول وتقصر حسب الدفقة الشعورية). |
| الوزن والموسيقى | يعتمد على "البحور الشعرية" الخليلية الصارمة. | يعتمد على تكرار "التفعيلة" بمرونة وحرية (الموسيقى الداخلية). |
| القافية | التزام صارم بقافية موحدة (حرف الروي) من البداية للنهاية. | تنوع القوافي وتعددها في القصيدة الواحدة. |
| بناء القصيدة | وحدة البيت (كل بيت يحمل معنى مستقلًا أحيانًا). | الوحدة العضوية في الشعر (القصيدة كلها جسد واحد متصل). |

تأثير الشعر الحر على الأدب العربي
كان أثر شعر التفعيلة في الأدب العربي زلزالًا فكريًّا وفنيًّا، ربما لا نكذب أو نبالغ إذا قلنا إن الشعر الحر قد أحدث ثورة جديدة في الأدب العربي، ليس فقط على مستوى الشكل، وإنما على مستوى القضايا التي طرحها الشعر الحر، والمناطق التي استطاع الوصول إليها، وقدرته على تقديم نصوص آنية تتوازي مع الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشه الناس بعد الحرب العالمية الثانية.
- تجاوز الموانع التقليدية: استطاع الشعر الحر أن يتجاوز السدود والموانع التي وضعتها القصيدة العمودية أمام الكتاب والشعراء والنقاد والمثقفين والقراء على مدى قرون طويلة، فقد كان الخروج على البحور الشعرية والقوافي والأوزان جريمة لا تُغتفر، وبذلك كان على مَن يكتب أن يلتزم بهذه القوانين وكأنها قوانين إلهية، وهو ما خلق مئات الأصوات المكررة وآلاف القصائد الباهتة التي لا تجاري العصر ولا تعبر عن الإنسان بحق.
- الوحدة العضوية: أما أهم المكاسب الفنية التي حققها الشعر الحر للأدب العربي فهو مفهوم الوحدة العضوية للعمل الأدبي، فقد كان الشعر قديمًا يقوم على وحدة البيت وليس على وحدة النص، فيستطيع الشاعر أن يبدأ القصيدة بحال ثم ينتقل إلى حال آخر، ثم يعود إلى الحال الأول أو ينتقل إلى حال ثالث كيفما شاء، ما دام أنه يلتزم بالوحدة العضوية المقررة وهي البيت الشعري، ما يخلق حالة من التشتت والفوضى أحيانًا، ويبتعد عن المضمون، بل قد تحمل القصيدة مضمونين متناقضين بلا هدف أو سبب.
- مناقشة الوجود والهوية: أيضًا فإن الشعر الحر حمل كثيرًا من الأسئلة الفلسفية والوجودية، ومنح العقلية العربية فرصة أن تسأل وأن تجيب وأن تفكر وأن تدخل إلى مناطق ذهنية ونفسية لم تكن مطروحة بهذا العمق في الشعر العربي من قبل، فأصبحت القصائد تتناول البحث عن الذات، وتناقش الهدف من الوجود، وتحلل الحياة والموت، وتفكك الصراع إلى نقاط صغيرة، وتعيد ترتيب الأفكار بطرق ومفاهيم جديدة.
- استيعاب تعقيدات العصر: من ناحية أخرى، فإن الشعر الحر يطرق مناطق جديدة فيما يخص قضايا المرأة، وفيما يخص فكرة الهوية والإنسانية، وعلاقة الإنسان بالكون، والأهم من ذلك هو علاقة الإنسان بنفسه. ونادى الشعر الحر بكثير من القيم التي كانت تشغل بال الناس في ذلك الوقت وما زالت، مثل الحرية والحقوق والسلام.
بفضل خبرتي في الدراسات الأدبية، أرى أن كثيرًا ما يخلط القراء بين مسميات الشعر الحديث، ويجب التوضيح أن الشعر الحر (شعر التفعيلة) ليس متحررًا من الوزن والموسيقى، بل يعتمد على تكرار التفعيلة الصافية بعدد غير متساوٍ في الأسطر، متخليًا فقط عن القافية الموحدة وصورة الشطرين. هذا يختلف تمامًا عن قصيدة النثر التي ظهرت لاحقًا (مع أدونيس والماغوط) وتخلت عن الوزن والتفعيلة كليًّا.
أمثلة وقصائد عن الشعر الحر
لن تكتمل رحلتنا دون قراءة اقتباسات من الشعر الحر العربي لرواده الذين أسسوا هذا الفن:
1. نازك الملائكة (من قصيدة الكوليرا - 1947)
(تعبر فيها عن مأساة وباء الكوليرا في مصر، وتعد شرارة الانطلاق)
سكَن الليلُ
أصغِ إلى وَقْع صَدَى الأنَّاتْ
في عُمْق الظلمةِ، تحتَ الصمتِ، على الأمواتْ
صَرخَاتٌ تعلو، تضطربُ
حزنٌ يتدفقُ، يلتهبُ
يتعثَّر فيه صَدى الآهاتْ
في كل فؤادٍ غليانُ
في الكوخِ الساكنِ أحزانُ
في كل مكانٍ روحٌ تصرخُ في الظُّلُماتْ
في كلِّ مكانٍ يبكي صوتْ
هذا ما قد مَزَّقَهُ الموتْ
الموتُ الموتُ الموتْ
يا حُزْنَ النيلِ الصارخِ مما فعلَ الموتْ
2. بدر شاكر السياب (من قصيدة هل كان حبًا؟ - 1947)
(يمزج فيها الرومانسية بالتشكيل الموسيقي الجديد)
هل تُسمّينَ الذي ألقى هياما؟
أَمْ جنونًا بالأماني؟ أم غراما؟
ما يكون الحبُّ؟ نَوْحًا وابتساما؟
أم خُفوقَ الأضلعِ الحَرَّى، إذا حانَ التلاقي
بين عينينا، فأطرقتُ، فرارًا باشتياقي
عن سماءٍ ليس تسقيني، إذا ما؟
جئتُها مستسقيًا، إلَّا أواما
* * *
العيون الحور، لو أصبحنَ ظلًا في شرابي
جفَّتِ الأقداحُ في أيدي صحابي
دون أن يَحْضَينَ حتى بالحبابِ
هيئي، يا كأسُ، من حافاتك السكرى، مكانا
تتلاقى فيه، يومًا، شفتانا
في خفوقٍ والتهابِ
وابتعادٍ شاعَ في آفاقهِ ظلُّ اقترابِ
3. عبد الوهاب البياتي (من قصيدة سوق القرية)
(يُدخل مفردات الحياة اليومية والواقعية القاسية لصلب الشعر)
الشمسُ، والحمرُ الهزيلةُ، والذبابْ
وحذاءُ جنديٍّ قديم
يتداولُ الأيدي، وفلاحٌ يُحدِّقُ في الفراغْ:
«في مطلع العام الجديدْ
يداي تمتلئان حتمًا بالنقودْ
وسأشتري هذا الحذاءْ»
وصياحُ ديكٍ فرَّ من قفصٍ، وقديس صغيرْ:
«ما حكَّ جلدك مثل ظفرك»
و«الطريق إلى الجحيمْ
من جنة الفردوس أقربُ» والذباب
والحاصدون المتعبون:
«زرعوا، ولم نأكلْ
ونزرعُ، صاغرين، فيأكلون»
والعائدونَ من المدينة: يا لها وحشًا ضريرْ
صرعاهُ موتانا، وأجسادُ النساء
و«الحالمون الطيبونْ»
وخوارُ أبقارٍ، وبائعةُ الأساور والعطورْ
كالخنفساء تدبُّ: «قبَّرتي العزيزة» يا سدوم!
لن يصلح العطارُ ما قد أفسد الدهر الغشومْ
لماذا سُمي الشعر الحر بهذا الاسم؟
سُمي الشعر الحر لأنه تحرر من قيدين أساسيين التزم بهما الشعر الكلاسيكي لقرون: الأول هو القافية الموحدة (الروي)، والثاني هو عدد التفعيلات الثابت في كل شطر، فأتاح للشاعر حرية تكرار التفعيلة في السطر الواحد حسب الدفقة العاطفية والمعنى، دون التقيد الهندسي الصارم.
هل الشعر الحر يفتقر إلى الموسيقى؟
على العكس تمامًا، الشعر الحر يتميز بموسيقى غنية وعميقة تُسمى الموسيقى الداخلية التي تنبع من تناغم الحروف، وتكرار التفعيلة، وتوظيف الكلمات، بدلًا من الاعتماد على الموسيقى الخارجية الإيقاعية (الجرس الميكانيكي) التي توفرها بحور الشعر الصارمة.
ما أول قصيدة في تاريخ الشعر الحر العربي؟
تاريخيًّا ونقديًّا، تُعد قصيدة الكوليرا للشاعرة العراقية نازك الملائكة (عام 1947) هي أول محاولة مكتملة الأركان لشعر التفعيلة، وتزامن معها في العام نفسه ديوان (أزهار ذابلة) لبدر شاكر السياب.
لا يُمثل الشعر الحر (شعر التفعيلة) تغييرًا في هندسة القصيدة وصورتها البصرية والموسيقية، بل هو تجسيد لصحوة العقل العربي وبحثه عن أدوات تعبيرية تتسع لهمومه الكبرى المعاصرة.
لقد استطاع رواد الشعر الحر أن يفتحوا نوافذ الخيال، ليظل هذا الفن شاهدًا على قدرة لغتنا العربية على التجدد ومواكبة نبض الحياة، ليصبح جزءًا أصيلًا ومشرقًا من تاريخ الشعر الحر في الأدب العربي.
وفي نهاية مقالنا الذي حاولنا فيه توضيح أثر الشعر الحر على الأدب العربي الحديث، نأمل أن نكون قد قدمنا لك المتعة والإضافة، ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات، ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة الجميع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.