الشّريك السوبر مان

مرحباً بك..

أنا هنا يا صديقي، كي أعرض عليك هذا المقال، ونُلقي الضّوء معاً على ما يسمى "الشّريك الخارق".

من المألوف أن تخطو العَلاقات للأمام، ولكن المُوجع حقاً أن تشهد تقهقر علاقة متألقة تحفُّها الفراشات من كل جانب!

دعنا نعترف: أن تحصل على علاقة سويّة، كأن تملك العالم بين يديك.

وبطبيعة الحال، قبل انخراطك في أي علاقة تغدو متمنيها طوال الوقت، متمنياً اتكاءك على علاقة مُريحة، وآمنة، ومتقبلَة، ومشرقة بما يكفي.

وبناءً على ذلك تغدو مُدعياً بتجنب أخطاء من سبقوك، وببذل جهدك ووقتك ومشاعرك من أجل المُضي قدماً. مُمنياً روحك بأن حان لتلك لفراغات بها أن تمتلئ! متسائلاً دوماً ألن تتفتح أزهار أيامي بعلاقة سويّة، كما تتفتح أزهار الربيع؟!

وإذ تُشرق شمسك، وتصير تلك العلاقة بين يديك، وحرصاً منك على تطبيق ما تحمله نواياك.. واضعاً إياها نصب عينيك، باذلاً ما تقدر عليه وما لا تقدر عليه، كي تنجو بعلاقاتك من زِحام المشكلات والعيون والتضحيّات والتنازلات.

ومن هذا المُنطلق، وكما أوضح مصطفى محمود بأنه: "من الممكن أن تؤدي أتفه المقدمات إلى أخطر النتائج".

دعنا نُلقي مزيداً من الضوء على الجانب المُظلم بداخل الشّريك السوبر مان!

تفانيك في إسعاد شريكك والتحامُل على نفسك والتغاضي عن أخطائه وتنصيب نفسك -بالخطأ- مسؤولاً عن استقراره النفسيّ كليًا، إن دلّ على شيء إنّما يدلّ على رغبتك القويّة للمُضي قدماً بعلاقتك.

إيماناً منك بأنك مشارك رائع في سلام شريكك الدّاخلي واستقراره النفسيّ، وبأن لك اليد العليا في ذلك.

بعد فترة من لعبك لدور الضحيّة والبطل الخارق من زاوية أخرى، سوف تملّ وتفتر عزيمتك!

ويبدأ ذلك في الظهور بأشكال عِدّة، قد يراها شريكك بأنها غير مُبرّرة.

صديقي، أحترم شعورك الصّافي ولكن، الصّمت عن تلك التفاصيل الصغيرة، الَّتي قد تكون صغيرة لدرجة لا تُذكر ولكنّها مؤرقة بالنّسبة لك، وتراكمها قد يهدّد علاقتك ويودي بحتفها.

وعليه، يُعتبر تعبيرك صدقاً وبأريحيّة عمّا تشعر مهما كان دقيقاً، هو أسلم اختيار للشريكين، والمعين لهما على استكمال طريقهما.

ومع تكرارك للاعتراف بما يجول بخاطرك، وعمّا تتحاكى به بناة أفكارك.. فإذا بأبواب لا قِبل لك بها تتفتّح كالأزهار..

وأخيرًا.. أتمنّى لك عُمرًا لم تعيشه قطّ، وحياةً آمنة مختلفة، خالية من كل تضحيات ليست في محلّها!

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.