أنت موسوس.. كثيرًا جدًّا ما نسمعها أو نقولها، وهذا بسبب أننا نرى أحدهم يدقق في كل شيء يفعله، حتى في أدق التفاصيل؛ لأنه يريد أن يصل إلى الكمال.
وهذا مرض معروف اسمه اضطراب الشخصية الوسواسية، وصاحبه دائمًا يراعي النظام ودقة التفاصيل، ويحاول فرض المعايير والقيود الخاصة به على كل من حوله؛ ولهذا فهو غير قادر على تكوين علاقات جيدة بالناس، ولا يكوِّن صداقات، وهذا لأنه دائمًا ساخط عليهم وغاضب منهم.
ما سبب المرض؟
مثل أمراض الاضطرابات الشخصية، غالبًا لا نعرف سبب المرض، ولكن يمكن أن يأتي من أكثر من ناحية.
مثلًا يمكن يكون سببه عاملًا بيئيًّا، ويعني التعرض للتعنيف وهو صغير من الأب والأم، وفرض أساليب معينة عليه. ويمكن أن يكون عاملًا تربويًّا، مثل شدة خوف الأم عليه والمبالغة في حمايته وهو صغير. ويمكن أن تكون عوامل وراثية، بمعنى وجود فرد في الأسرة مصاب بالمرض؛ الأب، الأم، أو الجد. ويمكن أن يكون بسبب نشأته في أسرة شديدة التحفظ اجتماعيًّا ودينيًّا.
اقرأ أيضًا: ماذا يفعل الوسواس القهري بالإنسان؟
كيف نعرف أنه مريض بالوسواسية؟
أولًا: ستجد هذا الشخص يتفانى في العمل لدرجة أنه يؤثر في حياته الاجتماعية والأسرية بالضرر.
ثانيًا: أنه دائمًا يؤدي عمله بنفسه، ولا يطلب من أحد أن يفعل بدلًا منه؛ لأنه يخاف ألا يكون العمل دقيقًا، وهذا طبعًا يسبب له الإجهاد.
ثالثًا: يدقق في كل شيء، حتى التفاصيل الصغيرة جدًّا، وأيضًا ينسى الطعام ويؤخره حتى ينتهى من العمل الذي معه، وليس عنده وقت للمرح، ويحافظ بشدة على القيم الاجتماعية والقواعد الأخلاقية على نحو صارم، ويضع قيودًا على نفسه.
غير أنه بخيل جدًّا من غير سبب، ويحب أن يكنز الأموال.
اقرأ أيضًا: اضطراب الوسواس القهري.. تعريفه وأعراضه
والسؤال هو..
هل هذا المرض له علاج؟
طبعًا له علاج، ولكن بشرط أن يعترف المريض أنه مريض، وبعد ذلك يمكن أن يعالج بأكثر من طريقة.
العلاج بالدواء
ولكنه ينفع على المدى القصير، ويعني ذلك أن بمجرد أن ينتهي تأثير الدواء تعود الأعراض مرة أخرى.
العلاج بالدعم
وهو أن تساعد الأسرة المريض وتقف بجانبه، وتحاول أن تقوي الروابط التي أفسدها حبه للعمل، وألا يدقق في التفاصيل حتى لا تنهار العلاقة الأسرية.
الاسترخاء
وهذا يساعد المريض في تقليل التوتر والقلق، ويخفف الأعراض واحدًا واحدًا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.