من السهل وصف شخص يقضي كثيرًا من الوقت في الحديث عن نفسه دائمًا أو عن حياته المهنية بأنه نرجسي.
لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا من ذلك، فالنرجسية لا تمثل بالضرورة فائضًا في حب الذات، بل قد تشمل الرغبة الشديدة في تقدير أو إعجاب الآخرين، والرغبة في أن يكون مركز اهتمام الجميع، وأن يعامل معاملة خاصة من الآخرين تظهر المكانة التي يتصورها؛ لأنه يعتقد أنه شخص فريد من نوعه.
اقرأ أيضاً ما صفات الشخصية النرجسية؟ وكيف تتعامل معها؟
التعامل مع الشخص النرجسي
قد يكون التعامل مع شخص نرجسي أمرًا محبطًا ومزعجًا جدًّا، فالأشخاص النرجسيون في إطار سعيهم للسيطرة ونيل إعجاب الآخرين، قد يتلاعبون بالأشخاص الآخرين ويستغلونهم، وغالبًا ما يكون الجدال مع شخص نرجسي حول تصرفاته غير مثمر.
إن رغبة الشخص النرجسي في إثارة الإعجاب والثناء لا سيما من الشركاء الرومانسيين المحتملين، غالبًا ما تجعله ساحرًا وجذابًا، وهي سمات يمكن أن تشعل الرومانسية بسرعة، لكن عجزهم عن حب الآخرين قد يمنعهم من فهم العالم الداخلي للشريك وإقامة علاقة طويلة الأمد.
يكاد يكون من المستحيل على الأشخاص الذين يعانون اضطراب الشخصية النرجسية أن يقعوا في الحب حقًا، وأن يبنوا شراكة قائمة على الثقة والمحبة؛ لأنهم سيضعون قواعد صارمة في العلاقة العاطفية، ويحاولون عزل الشريك الجديد عن الأصدقاء والعائلة، وهذه السلوكيات ستكون مزعجة للشريك الآخر.
اقرأ أيضاً من هو الشخص النرجسي؟ وهل الحب النرجسي حب مرضي؟
ملامح الشخص النرجسي
قد يُظهر النرجسيون العاطفة في المراحل الأولى من العلاقة بالشريك الآخر، لكن بالنسبة لمعظم النرجسيين فإن هذه العلاقات ما هي إلا صفقة، فصحيح أنهم يظهرون اهتمامًا ويقدمون إرضاء جنسيًا للشريك الآخر.
لكن الهدف هو الشعور بالمتعة دون الالتزام بها، ويفقد معظم النرجسيين الاهتمام بالعلاقة بزيادة توقعات العلاقة الحميمة من الشريك الآخر أو عند شعورهم أنهم تغلبوا على التحدي المتمثل في إنجاز الصفقة.
تكمن صعوبة الشخص النرجسي في أنه صعب الإرضاء، ولا يعجبه شيء، فهو وصولي وشديد الغيرة، وعنيد لا يعترف بالأخطاء، وهو حساس جدًّا تجاه الانتقادات، ويدعي معرفة كل الأمور.
وهذا ما يجعله يواجه مشكلات كثيرة في العلاقات العاطفية والاجتماعية، وغير قادر على فهم المشاعر، فهو يتعامل مع الآخرين بفوقية لأنه يرى نفسه أعلى منهم شأنًا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.