السيكوباتي.. يجد المتعة في أذى الآخرين.. قصة أخطر الأمراض النفسية


يشعرون باللذة عند قتل ضحاياهم، أبرز صفاتهم الخيانة، ولا يندمون على جرائمهم، سلوكهم إجرامي ويُمكن وصفه بالأكثر تطرفاً، السيكوباتية عندما يتحول المرء إلى شيطان، هو مرض نفسي ليس له عِلاج وعلى الجميع الحذر من المصابين به، هكذا أجمع عُلماء النفس حول السيكوباتية، فبعد بحثٍ وعلاج طويل اكتشفوا أن لا عِلاج لهذا المرض، فأنت أمام مُجرم قد يقتلك ليصل إلى هدفه، فما هو هذا المرض؟!

هو اضطراب في الشخصية يحمل صاحبه الكثير من الصفات، كلها تؤدي به إلى سلوك ضد المجتمع ككل، كالخيانة والتلاعب بالآخرين، كما أنه يفقد الشعور بالتعاطف مع ضحاياه، أما الشعور بالذنب أو الندم فتلك من المستحيلات لديه. يُرجح الاطباء النفسيون أن الشخصية السيكوباتية تُمثل قمة التطرف في ارتكاب الجرائم، تبدأ الحالة من الطفولة، حيث يميل مَن يحملها للعنف والفتن بين أصدقائه، ومع الكِبر بالسن يتحول لأفعال أشد فظاعة، مثل السرقة وارتكاب الموبقات وحتى القتل .

أخطر ما في الأمر أن صاحب هذا المرض يكون قادرا على تغيير الأقنعة بسرعة، فهو يُظهر للعالم الوداعة واللُطف بالتعامل، كما أنه ناجح بامتداح مُحيطه وكسب ثقتهم، حتى يُظهر لهم كامل الحب، فيما أن سلوكه الحقيقي يكون ضدهم تماماً .

وتتنوع أسباب الإصابة بهذا المرض، فمنها ما يكون بالوراثة والجينات، والبعض يكبر معه بالطفولة بسبب سوء المُعاملة، فيما يقول الأطباء أن الإدمان ينتهي بالبعض بهذا المرض، كما تُشير الإصابة إلى أن الإصابة لدى الرجال أكثر من النساء بكثير، وغالبا ما يتجه المُصابون به من الرجال للنيل من النساء واستغلالهن جسديا وماديا، 1% من المجتمع يوصفون بشخصية سيكوباتية، وترتفع النسبة بين المساجين فتتراوح ما بين 15% إلى 25%، وخصوصا المتهمون بجرائم القتل والاغتصاب .

يُقال عن الكثير من السفاحين والحُكام المُستبدين، الذين قتلوا وعذَّبوا الآلاف من الأبرياء بأنهم سيكوباتيون، مثل هتلر وموسوليني وغيرهم، وذلك لأنهم، رغم ارتكابهم لأفظع الجرائم، لم يُبدوا أي ندم عليها، كما أنهم شرَّعوا أعمالهم مرة بحجة الدين وأخرى بحجة الوطن .

رُغم الإجماع على عدم إمكانية العلاج منها، إلا أنه لا يزال بعض الأطباء النفسيين يُحاولون إيجاد علاج لها، ولكن يؤكدون أنه صعب للغاية، خصوصا مع عدم شعور المريض بالندم على ما يفعله، ولأن أغلب الحالات تُكتشف بعد ارتكابها لجرائم فظيعة .

تلك الشخصية المتغطرسة ألهمت صُناع السينما والمسلسلات في السنوات الأخيرة، حيث ظهرت في أحد انجح الأفلام بهوليود، وهو فيلم الجوكر، الذي وُصف أنه يُعاني من مرض السيكوباتية، حيث يقوم بالقتل والتعذيب دون الشعور بأي ندم تجاه ضحاياه، وعادت الشخصية للظهور من جديد في المسلسل الرمضاني "أولاد آدم"، والتي جسدها الممثل السوري مكسيم خليل، بشخصية غسان المتسلطة والمتغطرسة على مَن حولها، ولعل شخصية "البهظ بيه" التي قدمها القدير الراحل جميل راتب بفيلم "الكيف"، غحدى أبرز الأدوار، التي جسدت الشخصية السيكوباتية في السينما العربية .

ورغم قلة عدد المصابين بالمرض لكن الأطباء يُحذرون من الاصطدام بتلك الشخصية، فإن كنت تعتقد أن أحدهم مصابا بها فلتحذر لأن مصيرك قد ينتي على يده .

 

بقلم الكاتب


كاتب مهتم بالتاريخ والأدب والسينما


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب مهتم بالتاريخ والأدب والسينما