قبل أن تبدأ في قراءة هذا المقال اطلب منك عزيزي القارئ أن تسأل نفسك هذا السؤال هل أنا أعيش في حالة من السلام النفسيّ؟ ستتبادر إلى ذهنك العديد من الأجوبة تجاهلها جميعًا وفكّر في إجابة تبدأ فقط بنعم أو لا إن كانت إجابتك نعم فسيساعدك هذا المقال في التأكّد من صحّة الإجابة وإن كانت لا فعليك متابعة المدونة الأسبوعية حتى تصل إن شاء الله لحالة السلام النفسيّ حاولت جاهدة ألّا اجعل المقال يبدو كالمقالات العلمية المملة وأتمنّى أن ينال اهتمامكم حالة السلام النفسيّ هي حالة من تحقيق الذات يكون الفرد فيها متقبلًا لذاته بكلّ ما فيها من مميّزات وعيوب الصفات التي يتسم بها ذوي السلام النفسيّ القدرة على حلّ المشكلات ومواجهتها…
تقبُّل النقد البناء وعدم التأثر بالنقد الهدام، راحة البال، سرعة التخطي للأزمات، التأقلم، التوازن العاطفي وغيرها من الصفات يرتبط السلام النفسيّ بمفهوم تحقيق الذات الذي تحدّث عنه العالم أبراهام ماسلو وذكره في الهرم الخاصّ به والمرفق بالصورة أعلاه تحقيق الذات هي العملية التي يسعى فيها الفرد للوصول لأعلى درجات الوفاق الذاتي والتصالح مع الذات كتب كارل روجرز بصورة مشابهة: «إن القوة الشافية في العلاج النفسي، هي نزعة الإنسان لتحقيق ذاته، ليصيرَ إمكاناته كما أنها تفعيل كامل لقدرات الكائن الحي والتعبير عنها» عندما يصل الفرد لمرحلة تحقيق الذات يمكنه حينها أن يعيش حالة السلام النفسيّ فيكون منتجاً في عمله مستقرا في علاقاته واثقًا من قدراته متقبلًا لعيوبه وكل ما ذكر عن السلام النفسيّ من صفات لذلك اقترن مصطلح السلام النفسيّ بمفهوم تحقيق الذات هل تأكدت الآن من صحة إجابتك على السؤال؟
في المقال القادم سنتحدث عن معيقات الوصول للسلام النفسي وتحقيق الذات، وأيضًا سنتطرّق للتحدُّث عن كيفيّة الوصول لحالة السلام النفسيّ في مقالات قادمة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.