السكوت.. قصة قصيرة

أنت الذي يقرأ هذه القصة..

أحيانًا يكون الصمت خيارًا لنا للمضي في الحياة، لكن سيكون له عاقبته عليك لذلك ندعوك لمشاركة قصتك.. 

يومًا ما، سيحدث شيء يُغير قدرك، انسَ وحاول البدء من جديد..

هذه أقوال أم فاتن بعد أن تعرضت فاتن للاغتصاب في عمر الثالثة عشر من قبل آصف ابن خالها.

في تلك الليلة الحالكة كنتُ في منزل جدتي، بعد أن قمت بمساعدتها في المطبخ اتجهت للحمام لغسل وجهي، وتنظيف أسناني.

لم يكن الباب موصدًا، فقام آصف بفتحه ظننته أنه سيذهب لكن ما فعله غير حياتي كليًا، قام بغلق الباب، وقام بغلق فمي بيده لكي لا أصرخ، قاومت تلك الضربات التي استنزفت طاقتي وسقطت مغشية، بعد أن أفقت لم أجد أي أحد في المنزل.

أخبرتُ أمي وقالت لي: اسكتي..

ولم تصدقني.

لم أستطع العيش في ذلك الكابوس، فلجأت إلى الله لأخبره بما حدث لي، وأمي عبد ضعيف يا الله، فأعِدْ لي حقي.

أخبرتني أمي بعد رؤيتها للكدمات أن أنسى، وأنه يجب أن يبقى سرًا لكي لا أُفضح بين الناس!

لماذا يجب على الفتاة السكوت دائمًا على الرغم من أنها المظلومة؟

إنها قوانين المجتمع..

صحيح.

انكسرتُ وتحطمت ثقتي بنفسي، لم أعد تلك الطفلة..

كبرتُ في ليلة، وأصبحت أرى ما تعانيه الآلاف من الفتيات الذين قرروا الصمت للأبد، لم أرِد أن أكون واحدة منهنّ، أردت أن يموت وينتهي بؤسي، لا أعرف إذا حدث ذلك سأرتاح.

لم أجد شخصًا يصدقني، ويدافع عني، إلا شخصًا واحدًا بعد الله..

أنا وجدت نفسي، فقمت بترميم جروحي وإسكات آلامي بنفسي.

كافحتُ ليصل صوتي في منابر تتحدث عن الاغتصاب، وحقوق المرأة والطفل، شعرت بالراحة؛ لأني أزلت ذلك السر مع أشخاص آخرين شاركوني قصصهم.

تعلمت الكثير بين ليلة وضحاها..

عندما تقرر السكوت فأنت تُضيع الحقيقة لتظهر..

قاوم لتعيش بشرف في زمن اندثر فيه الشرف.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة