"السكتة اللغوية": ما الحل؟

يعلم الكثيرون عن السكتة القلبية، والسكتة الدماغية.. إلخ كسكتات عضوية هامة وخطيرة، لكن ما هي السكتة اللغوية، وما هي أنواعها، وأسبابها، وسبل التعامل معها، وخاصة عند الأطفال؟

السكتة الحبسة اللغوية (الأفازيا Aphysia) مرض هام من الأمراض التي تصيب اللغة، وتعرف كقصور فقدان القدرة على استخدام أو فهم اللغة التعبيرية الشفوية في وقت ما، على الرغم من دراية المرء بما يريد قوله. وترتبط السكتة "الحبسة" الكلامية عادة بخلل أو اضطراب أو ضعف في مراكز اللغة في المخ، وحتى تعتبر هذه المشكلة سكتة "حبسة" لغوية يجب أن تكون العلة قد حدثت بعد اكتمال نمو مهارات اكتساب اللغة عند الأطفال. ويعتبر البعض أن مصطلح الـ (ديسفازيا Dysphasia) أكثر دقة في الاستخدام من (الأفازيا Aphasia).

أنواع السكتة اللغوية (الأفازيا)، وأسبابها:

توجد عدة أنواع من السكتة اللغوية (الأفازيا)، ويتوقف النوع على موضع وحجم الإصابة التي تلحق بمراكز اللغة في المخ إنتاجاً ونطقاً وفهماً... إلخ، ومن بين أهم أنواعها ما يأتي:

  1. السكتة (الأفازيا) التعبيرية اللفظية أو الشفوية أو (أفازيا بروكا) نسبة إلى العالم (بول بروكا مكتشف المنطقة 44 في المخ) وهي اضطرابات أو عجز في إنتاج الكلام، لكن يظل المصاب قادراً على فهم كلام الآخرين منطوقاً ومكتوباً، والمصاب يكرر لفظاً واحداً مهما تنوعت الأحاديث أو الأسئلة الموجهة إليه، وعندما يتعرض الشخص إلى ضغط انفعالي قد يتمتم ببعض العبارات غير المألوفة المفهومة تعبيراً عن غضبه.

وقد سميت (أفازيا بروكا) الحركية بـ (أفيميا Aphemia) وهي عدم القدرة على الكلام رغم وجود الكلمة في ذهن المصاب، وفي بعض حالات (أفازيا بروكا) الحركية يفقد المصاب القدرة على التعبير عدا نطق بعض الكلمات مثل (نعم) ، أو (لا)، والمصاب بـ (أفازيا بروكا) يتكلم قليلاً جداً، وتسميته للأشياء ضعيفة، لكن تلقينه الكلمات يساعده كثيراً، وعندما يحاول الاسترسال في الكلام فإن كلامه يحبس، بحيث لا يستطيع إخراجه، كما تغيب عنه الجوانب النحوية والتصريف الصحيح للأفعال، مثل هذا الكلام يسمى كلاماً تلغرافيا أو كلاماً دون التزام بقواعد اللغة؛ أي مهلهل، ويبدو أن هؤلاء المرضى على دراية بمعظم أخطائهم اللغوية.

على سبيل المثال: استجابة أحد مرضى (أفازيا بروكا) عندما رأى صورة امرأة تقوم بغسل الأطباق، وأمامها حوض مملوء بالماء، وبعض الأطفال يحاولون الحصول على الكعك فيقلبون الكرسي الذي يريدون الوقوف عليه، فيقول: "و... ولد... ولد يقلب... يصعد...." أما في الحالات الشديدة فلا يستطيع إلا التلفظ بكلمة واحدة أو اثنتين، وعندما ينطق أخيراً بكلمة، فإنه ينطقها سليمة إلى حد ما، وتحدث (أفازيا بروكا) نتيجة إصابة المناطق الأمامية من نصف المخ الأيسر الذي يتحكم في إنتاج الكلام؛ في التلفيف الثالث من المخ في المنطقة رقم (44)، خصوصاً المنطقة المسماة منطقة (بروكا)، وتقع مباشرة إلى الأمام من منطقة الحركة الأولية الخاصة بالجهاز العضلي المسؤول عن إخراج الكلام (الشفاه، واللسان، والحلق... إلخ)، لكن يُشار إلى أن مناطق الحركة الأولية الخاصة بالكلام لا يصيبها ضرر مصاحب لـ (أفازيا بروكا)، أي لا توجد أية مظاهر لإصابة في الجهاز العضلي للكلام بالشلل، فهذا العجز ليس من جهة النطق أو الفهم، بل يتعلق بمرحلة إنتاج اللغة.

  1. السكتة (الأفازيا) الاستقبالية أو الحسية أو متلازمة ما خلف شق سلفيوس، أو (أفازيا فيرنيكة) حيث توصل العالم كارل فرنيكة إلى هذا النوع نتيجة أبحاثه التشريحية، 1874م، افترض (فيرنيكة) أن حدوث إصابة تلف في هذا الجزء من الدماغ، يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية التي تساعد على تكوين الصور السمعية للكلمات أو أصوات الكلمات، فينتج ما يسمى بـالصمم الكلامي، حيث تكون حاسة السمع سليمة، لكن الألفاظ تفقد معناها لدى هذا السامع، كما لو كانت من لغة أخرى لا يعرفها، وهو لا يستطيع فهم الكلام عموماً، ويصاحب هذا الاضطراب إصابة تلحق المنطقة الخلفية من التلفيف الصدغي الأول (في منطقة فرنيكة).

وكلام المصاب بـ (الأفازيا) الاستقبالية أكثر طلاقة من كلام المصاب بـ (الأفازيا) التعبيرية، لكن ذلك يتوقف على حجم الإصابة، فكلام الأول قد يتراوح بين كونه غريباً نوعاً ما إلى كونه خالياً تماماً من المعنى، وغالباً ما يستخدم كلمات في غير مواضعها، أو يستعمل كلمات غير مألوفة ومعروفة كان قد اكتسبها منذ صغره بسبب وجود الاضطراب في المراكز السمعية الكلامية، والخلل الحادث في تكوين الصور السمعية للكلمات، وفي بعض الحالات يفهم المصاب كل لفظ في الجملة على حدة، لكنه لا يستطيع فهم معنى الجملة كاملة (الأفازيا) المعنوية.

مثال لحديث بين معالج ومريض بـ (الأفازيا) الاستقبالية أو الحسية:

  • المعالج: هل تحب أن تأكل المانجو؟
  • المصاب: نعم أنا أكون.
  • المعالج: أود أن تتحدث عن مشكلتك؟
  • المصاب: نعم، أنا لا أرغب في هذا الطعام.
  • المعالج: ماهي المشكلة التي تعاني منها؟
  • المصاب: سأقول لهم.
  1. (أفازيا) تسمية الأشياء (الأفازيا) النسيانية: حيث تكمن الصعوبة في تسمية الأشياء الملموسة أو المسموعة أو الكلمات والألفاظ الجديدة، فحين يطلب من المريض تسميتها فيشير إلى استعمالاتها، وتبقى قدرته على تذكر الحروف وأجزاء الكلام المطبوعة سليمة، وعلى استعمال الشيء والإشارة إليه إذا سمع اسمه أو رآه، فإذا قُدِّم له كرسيٌ وسئل عن اسمه لا يستطيع تذكر كلمة "كرسي"، وربما أمكنه إدراك وظيفته واستعمالاته (نجلس عليه)، وإذا سئل المصاب عن القلم قال: شيء نكتب به، وأحيانا يُسأل هل هذه منضدة، أم كتاب أم كرسي، فإنه يجيب الإجابة الصحيحة، فهو لديه الإمكانية للفهم العادي، كما يمكنه التحدث بصورة طبيعية وتلقائية إلى حد كبير في أثناء حديث غير رسمي.

وعلى الرغم من أن هذه الصعوبة موجودة لدى المصابين بمعظم أنواع (الأفازيا)، إلا أن الصورة النقية من (أفازيا) تسمية الأشياء تنتج من إصابة المنطقة القشرية التي تقع بين الفص الصدغي، والفص الجداري، والفص القفوي، وهي المنطقة التي تسمى التلفيفة الزاوية، حيث تقطع الترابطات الموجودة بين قنوات حسية مختلفة؛ أي بين مناطق مختلفة في المخ التي تعتبر أجزاء داخلة في قدرة الفرد على تسمية الأشياء، وقد تظهر (الأفازيا) النسيانية لدى من يعانون من مرض الزهايمر (صورة من صور الذهان التي تشاهد نادراً قبل الشيخوخة، أو أعراض الشيخوخة).

  1. السكتة الشاملة أو الكلية وهي عجز شديد في الوظائف المتعلقة باللغة، فقدرة المصاب على فهم وإنتاج الكلام معيبة أو لا توجد نهائياً، قد يستطيع التواصل مع غيره عن طريق الإشارات أو الرموز، كأن يستخدم صوراً بدلاً عن الكلمات، وحتى في هذا الأمر قد يجد صعوبة في تنفيذه أو قد لا ينجح كلياً، ينتج هذا النوع من السكتات عن إصابة واسعة كجلطة دموية، أو نزيف دماغي، أو التهابات، أو أورام.. إلخ) في نصف المخ الأيسر تغطي معظم المناطق التي يعتقد أن لها دورٌ في فهم وإنتاج اللغة، فعند إصابة الدماغ بهذه الإصابات تؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية وحرمان المنطقة المصابة من التغذية والتروية بالأوكسجين اللازم للمخ، وتنتشر العلة في جزء كبير من مناطق الكلام في نصف الكرة المخ المسيطر، كذلك اضطراب الألياف العصبية الواردة من المراكز العليا للحركة بالفص الجبهي والمتجه نحو الذراع، والساق، والأطراف، وأعضاء النطق.
  1. (الأفازيا) التوصيلية: حيث يكون المصاب غير قادر على إعادة ما يسمعه بصوت عالٍ، بالإضافة إلى كون الكلام التلقائي لهذا المصاب ليس إلا رطانة لا معنى لها غالباً -كما في أفازيا فرنيكة-، لكن على عكس أفازيا فرنيكة، فإن قدرة المصاب على فهم الكلام المنطوق والمكتوب تظل إلى حد كبير سليمة، هذه الأعراض يمكن تفسيرها على أنها ناتجة من فصل مراكز الاستقبال عن مراكز التعبير اللغوي في المخ، وفي مثل هذه الحالات وجد أن الإصابة تلحق بالمسار العصبي المسمى بالحزمة القوسية التي تصل بين مناطق (بروكا) و(فرنيكة).
  2. السكتة الممتدة أو العابرة لمناطق القشرة: تصاب المنطقة القشرية، مع بقاء مراكز مناطق الكلام والمسارات الموصلة بينها سليمة، لكنها معزولة عن بقية أجزاء المخ، فإذا كانت الإصابة قد عزلت منطقة (فرنيكة) عن بقية أجزاء المخ تحدث (الأفازيا) الحسية المعزولة بينما إذا كانت الإصابة قد عزلت منطقة (بروكا) فتسمى (أفازيا) مختلطة ممتدة، وفي هذه الأنواع توجد درجات متباينة من مشاكل فهم وإنتاج الكلام تلقائياً، وهم يستطيعون أن يعيدوا -يكرروا- بصورة جيدة ما يقال لهم، وهي حالة تسمى صدى الكلام أو الببغاوية، ولعل بقاء القدرة على التكرار السليم لما يقال هو ما يميز (الأفازيا) الممتدة عن غيرها كـ (أفازيا بروكا)، و(فرنيكة)، و(الأفازيا)التوصيلية حيث القدرة على إعادة الكلام معيبة في هذه الأنواع الأخيرة.

أنواع الحبسة عند الأطفال وعلاماتها:

أوّلاً: الحبسة الخلقية:

صعوبة واضحة تعيق اكتساب اللغة عند طفل يمتلك قدرات معرفية وقدرات حسية - حركية عادية.

ويجب التمييز بين الحبسة عند الطفل والتأخُّر في اكتساب اللغة المرتبط باضطرابات سلوكية، أو بمشاكل سمعية، أو بإعاقات حركية نوعية، أو بتأخر عقلي عام.

فالحبسة الخلقية تخصُّ الأطفال الذين لم يتمكنوا من اكتساب اللغة حتى بعد ست سنوات، وهو يتميز عن تأخر اللغة البسيط، وذهان الطفل، والإعاقة السمعية، والتأخر العقلي.

علامات الحبسة الخلقية عند الأطفال:

  1. تأخر حاد في فهم وإنتاج اللغة.
  2. اختلال إدراكي عام يؤثر على الاستقبال والإدماج والتنظيم وعلى التخزين الداخلي للمعلومات، كما يؤثر كذلك على الإجابات المتنوعة والمختلفة وعلى بناء المعاني.
  3. صعوبة في استقبال الأصوات تكون غير مرتبطة بخلل على مستوى الأذن.
  4. قدرات وكفاءات لغوية ضعيفة.
  5. عرض المثابرة، وعدم الثبات في الإجابات وفي الاستقرار الانفعالي.
  6. تقليل في عمل الذاكرة السمعية قصيرة المدى.
  7. الكلام يكون عادة مقلصاً إلى خرس عام مع بعض الأصوات المنطوقة بشكل صحيح مع ترطين غير مفهوم.
  8. صعوبة في تكرار الكلمات ما عدا بعض الكلمات الشائعة (ماما مثلاً).
  9. اضطراب الفهم اللغوي.
  10. الكتابة عن طريق النقل ممكنة بينما عن طريق الإملاء فهي غير ممكنة.

ثانياً: الحبسة المكتسبة:

اضطراب لغوي يرجع إلى إصابة الجهاز العصبي المركزي عند طفل اكتسب بصفة عادية مستوى معيناً من الفهم والتعبير اللغويين، وتظهر عادة ما بين العام الرابع والعاشر من العمر.

علامات السيادي:

  1. التقليل الكمي والكيفي للغة الشفهية، وبصفة أكثر للغة المكتوبة في حالة اكتسابها.
  2. نجد فقراً كبيراً في اللغة العفوية يظهر في البداية من خلال خرس أَوَّلي يتم بعد ذلك تدرج في نطق الكلمات.
  3. اضطرابات في اللغة المكتوبة مثل: صعوبة في القراءة، والكتابة المنقولة، والإملاء.
  4. اضطرابات نطقية يمثِّلها عرض التفكك الصوتي، وأخطاء نحوية تركيبية قد تدوم طويلا.
  5. اضطرابات واضحة على مستوى التعبير الكتابي.
  6. الاضطرابات العصبية المرافقة تتجسد عموماً في شلل نصفي يصيب في أغلب الأحيان الجهة اليمنى من الجسم.

أسباب الحبسة عند الأطفال:

تظهر الحبسة نتيجة لبعض الإصابات التي تحدث في المناطق المسؤولة عن اللغة على مستوى الدماغ مثل:

  1. الأمراض الوعائية الدماغية.
  2. الآفات الدماغية المبكرة.
  3. تخثُّر الدم وانسداد الشرايين المغذية للدماغ.
  4. بعض الأمراض التعفنية أو أمراض تدهور الخلايا العصبية.
  5. تأخر النمو الدماغي على مستوى المناطق اللغوية.
  6. الصدمات الدماغية التي تتبع إنعاشاً طويلاً.

علاج السكتة الكلامية:

  1. قد يحدث تحسن تلقائي.
  2. ينبغي أن يكون التدخل العلاجي مبكراً وبخاصة عند الأطفال.
  3. في الحالات الناتجة عن إصابة في الدماغ (صدمة، أو جلطة دماغية، أو التهابات، ...إلخ) يتطلب الإحالة لمراكز تأهيلية متخصصة.
  4. يقوم أخصائيو التأهيل النفسي والتخاطب بتكييف العلاج والجلسات كل حسب حالته (غالب زمن الجلسات العلاجية تتراوح بين 20: 30 دقيقة).
  5. يعتمد الاسترجاع اللغوي للمصابين بالحبسة بشكل كبير على بعض النظريات المهنية التي أثبتت فعاليتها ونجاحها منها: التنبيه السمعي والبصري، أو العلاج باستعمال الإشارات، أو العلاج بالإيقاع النغمي، أو العلاج بالأدوية والذي يعتبر ذا فعالية محدودة.
  6. الاعتماد على التدريب الكلامي من جديد، إما أن يكون جزئياً أو كلياً، ويفضَّل العلاج الكلي.
  7. الربط بين الشيء الملموس، والكلمة المسموعة ثم النطق بها ارتباطاً شرطياً، مع التكرار المستمر من حيث البطء، والسرعة مع التعزيز، والتشجيع المستمر، وخاصة التعزيز المادي للأطفال، والتعزيز المعنوي للكبار.
  8. يحتاج المصاب إلى تدريبات متعددة منها تدريبه على التحكم في اللسان، والشفاه، والحلق، وحبس الهواء، ودفعه، ...إلخ، مع تمرينات للحروف الساكنة والمتحركة، كما يمكن الاستعانة بمرآة لمعرفة حركات اللسان عن طريق الألعاب، والمكعبات، مع تركيب أشكال وصور مختلفة جذابة.
  9. العمل على معرفة الجوانب النفسية المؤلمة التي مر بها، والعمل على إزالتها، والتخفيف من حدتها قدر المستطاع، مع بث الثقة في النفس، والتشجيع المستمر على التغلب على المرض، والسعي لإثبات ذاته، وإعطائه الأمن، والفرص الكافية لدمجه في المجتمع المحيط به.
  10. يتم التعاون مع الأسرة والبيت للعب دور هام في متابعة العلاج.

والخلاصة: تعد السكتة اللغوية (الأفازيا) اضطراباً من اضطرابات الكلام، فيصعب التعبير عن النفس، والتواصل مع الآخرين؛ مما يتسبب في العديد من المشكلات خاصة عند الأطفال.

 علَّة ينبغي الوعي بها، والتعرف عليها وسرعة التعامل السليم معها.

كاتب وأكاديمي في جامعة القاهرة

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب وأكاديمي في جامعة القاهرة