في مقابلة حديثة، ناقش الدكتور كريس نوب، طبيب العيون المعروف، التأثيرات الصحية شديد الخطر للزيوت النباتية الصناعية وسوء الفهم الواسع النطاق حول دور السكر في الأمراض المزمنة. وفيما يلي ملخص لأهم النقاط من حديثه.
اقرأ أيضاً تعرف إلى أنواع الزيوت الطبيعية
الزيوت النباتية مقابل السكر
لقد خصص الدكتور نوب 13 عامًا لدراسة الزيوت النباتية الصناعية وعلاقتها بالسمنة والسكري وأمراض مزمنة أخرى. فعلى عكس الاعتقاد السائد، يؤكد أن الزيوت النباتية، وليس السكر، هي المحرك الرئيس لهذه المشكلات الصحية، وقدَّم بيانات مقنعة لدعم هذا الادعاء:
استهلاك السكر تاريخيًا
بحلول عام 1922، كان الأمريكيون يستهلكون 473 سعرة حرارية من السكر يوميًّا، وزاد هذا الرقم قليلًا فقط إلى 497 سعرة حرارية بحلول عام 1987.
اتجاهات السمنة
على الرغم من الزيادة الطفيفة في استهلاك السكر، ارتفعت معدلات السمنة من 2.95% في عام 1922 إلى 18.6% في عام 1987، أي زيادة بمقدار ستة أضعاف.
استهلاك الزيوت النباتية
في المدة نفسها، ارتفع استهلاك الزيوت النباتية من 78 سعرة حرارية يوميًّا إلى 497 سعرة حرارية يوميًّا.
حدوث مرض السكري
ارتفعت نسبة الإصابة بمرض السكري من 0.09% في عام 1922 إلى 2.6% في عام 1987، ما يمثل زيادة بمقدار 29 ضعفًا، في حين ظل استهلاك السكر مستقرًّا نسبيًّا.
أشار الدكتور نوب إلى أن الزيوت النباتية تمثل الآن جزءًا كبيرًا من النظام الغذائي الأمريكي، فهي تصل إلى ثلث إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وأكد أن الزيادة في السمنة والسكري تتماشى مع زيادة استهلاك الزيوت النباتية بدلًا من استهلاك السكر.
اقرأ أيضاً ما أضرار الزيوت المهدرجة؟
الزيوت النباتية تسبب خلل الميتوكوندريا
وشرح الدكتور نوب كيف تسهم الزيوت النباتية في مرض السكري واضطرابات الأيض الأخرى. فالزيوت النباتية غنية بالأحماض الدهنية أوميغا-6، التي تتراكم في دهون الجسم وتكون عرضة للأكسدة، هذه الأكسدة تضر بالميتوكوندريا -مولدات الطاقة في خلايا الجسم- ما يؤدي إلى خلل وظيفي في الميتوكوندريا. هذا الضرر يعيق قدرة الجسم على إنتاج الطاقة بكفاءة، ما يعزز السمنة والسكري.
فضلًا على ذلك، تخلق الزيوت النباتية بيئة مؤيدة للالتهابات وتفتقر إلى العناصر الغذائية الأساسية مثل الفيتامينات A وD وK2. يؤدي هذا المزيج من العوامل إلى اضطرابات الأيض والانحطاط البدني.
تاريخيًّا، كانت الزيوت النباتية مثل زيت القطن تُستخدم في الأصل زيوتًا للآلات وزيوتًا للمصابيح قبل دخولها إلى الإمدادات الغذائية في أواخر القرن التاسع عشر.
بعد ذلك مزج المصنعون هذه الزيوت مع الزبدة لإنتاج السمن الصناعي وغش زيت الزيتون بها، وبحلول أوائل القرن العشرين، أصبحت منتجات مثل كريسكو المصنوعة من زيت القطن المهدرج شائعة، وكانت هذه التحولات مدفوعة بدوافع الربح بدلًا من الاعتبارات الصحية.
اليوم، الزيوت النباتية منتشرة في الأطعمة المصنعة ووجبات المطاعم. فهي رخيصة الإنتاج، ما يكلف الشركات الغذائية أقل بكثير من البدائل الصحية مثل الزبدة.
اقرأ أيضاً ماذا نأكل يومياً الزيوت النباتية أم السمن الطبيعى؟
أهمية تجنب الزيوت النباتية
شدد الدكتور نوب على أهمية اليقظة لدى المستهلكين في تجنب الزيوت النباتية، فقراءة الملصقات، واختيار الأطعمة الكاملة والطبيعية التي لا تحتوي على زيوت نباتية، هي استراتيجيات فعالة للقضاء على الزيوت النباتية من النظام الغذائي، وذكر أنه توجد تطبيقات توجه المستهلكين إلى المطاعم التي لا تستخدم الزيوت النباتية.
وتسلط بحوث الدكتور كريس نوب الضوء على الحاجة الملحة لإعادة تقييم دور الزيوت النباتية في نظامنا الغذائي. وعن طريق فهم التأثيرات الضارة لهذه الزيوت واتخاذ قرارات غذائية مستنيرة، يمكن للأفراد تحسين صحتهم وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.