الزوجة الأرملة هي التي تفتقد إلى الاهتمام والمشاعر والاعتناء بالتغذية العاطفية بوجود الزوج، وهي بالنهاية زوجة مع شريك موجود يعيش معها في المنزل؛ ولأن الأنثى لا تستطيع أن تجد أنوثتها إلّا مع زوجها، ولكن كأنها إنسانة أرملة وحيدة لا يوجد أي اهتمام بها، ولا تقدير، ولا تشجيع، ولا مبادرة، وهذا نسميه، (الزوجة الأرملة).
ما معنى (الزوجة الأرملة) هي التي تُحرَم من المشاعر الرئيسية (الحب، الحنان، الإعجاب، التقدير، التواصل، التحاور).
فهناك أزواجٌ يعيشون في المنزل ولا تشعر المرأة بوجود زوجها في المنزل..
لا تشعر بأيّ شيء، لا تشعر بالتقدير، ولا تشعر بالعاطفة، لا تشعر بالحنان، فتصبح هذه الزوجة (أرملة عاطفياً).
فالمرأة بطبيعتها سهلة جداً من ناحية العاطفة 'فمجرّد الاقتراب منها تشعر بالعاطفة..
بمجرّد النظر إليها ستمتلئ بالعاطفة، فالمشكلة تكمن بالرجل، الذي لا يرى أن هذه الاحتياجات هي الأساس لدى المرأة..
يعتقد الرجل أن المال والهدية والسفر هي من الاحتياجات من ضمنها العاطفة، وهذا خطأ، فهذه احتياجات المرأة الأساسية، فأساس المرأة في الزواج هو (أمان العاطفة) الذي لا تجده مع أي كائن إلّا مع شريكها..
فالأمان العاطفيّ لا تجده مع والدها ولا مع أخيها ولا مع ابنها، ولا أي شخص كائن، إلّا شخص واحد وهو زوجها..
فإذا الزوج حرمها من المشاعر العاطفية، فستصبح كالأرملة وستجوع عاطفياً، ستذبل، ستبدأ تهاجم، ستبدأ تنتقد..
ويبدأ الرجل بدل أن يأخذ رسائلها بطريقة إيجابية سيتعامل معها بصورة أسوأ..
فيزيد عليها الأذى، والألم والهجران.. فتموت العلاقة الزوجية ويموت القلب..
ولا يعلم الزوج أن السبب وراء هذا الهجران هو نفسه الذي لا يرى ولا يستطيع أن يفعل أيّ شيء لكي يجعل قلب زوجته تحبه من جديد..
هذا ما نسميه بالزوجة الأرملة المجرّدة من جميع العواطف..
فالرجل الصامت بمشاعره الذي لا يستطيع الإفصاح عمّا بداخله، ستموت العاطفة لديه.. وسيموت قلب شريكته مع الأيام.. ويبدأ موت القلب بالتلاشي..
يوماً عن يوم سيبدأ القلب الذي أحبّ بصدق بالتلاشي، ولا يعوضه أيام العمر كلها..
فالخذلان من الشخص الذي أحبته الزوجة عن حبّ ورضا وقناعة، ومن ثم الخذلان هو أصعب حب، ومن الصعب الرجوع إلى مكانته القديمة..
سيبدأ القلب بالذبول والبرود في المشاعر، ومن ثم الموت على قيد الحياة..
فتراها زوجة أمامك ولكن (بلا مشاعر) و(بلا قلب).
اقرأ أيضاً
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.