الزمن الجيولوجى 1

* الزمن الجيولوجی 

- سوف نتناول في هذا الموضوع ثلاث نقاط رئیسية هي :

الكرة الأرضية قبل الزمن الجيولوجى.

 الزمن الجيولوجي وأشكال الحياة.

 أقسام الزمن الجيولوجى .

أولا : الكرة الأرضية قبل الزمن الجيولوجی :

إذا كان الزمن الجيولوجي للكرة الأرضية يبدأ بالوقت الذي تكونت فيه أقدم صخور القشرة ، فإن الكرة الأرضية ككوکب - كانت موجودة كجسم أو جرم کونی قبل ذلك التاريخ بوقت طويل .

- وقد تقدمت عدة نظريات، لتفسير نشأة كوكب الأرض وعلاقته بأفراد المجموعة الشمسية المنتمي إليها . وقد سبقت دراسة النظريات المختلفة التي تبحث في هذه النشأة في مقالات سابقة ، بل وفي نشأة تضاريس المرتبة الأولى على قشرة الأرض متمثلة في القارات والمحيطات. وقد تعرضت سطوح القارات إلى عوامل التعرية المختلفة التي جرفت منها كميات وفيرة من المواد وأرسبتها في قيعان البحار والمحيطات ( أحواض الترسيب العظمی ) ، مؤلفة بذلك أقدم الصخور الرسوبية ، ومن ثم بداية التاريخ الجيولوجي .

ثانيا : الزمن الجيولوجي وأشكال الحياة :

- كان الاعتقاد السائد قديما أن الكرة الأرضية مرت بسلسلة من العصور الجيولوجية ، اتسم كل منها بأنواع خاصة من أشكال الحياة . وأن كل عصر انتهي بكارثة أهلكت كل أنواع الحياه سواء أكانت في البحر أو على البر ، ثم عاد ت الخليقة فأنشات أنواعا جديدة من الحياه للعصر الذي يليه . وقد عرفت هذه النظرية باسم نظرية الكوارث :

Theory of catastrophism and re-creation

- وعندما تقدم البحث العلمي والاستكشاف ظهر أن بعض أنواع الحفريات توجد في أكثر من عصر جيولوجی واحد، وأن بعض الأنواع المعروفة في عصر معين تشابه لدرجة كبيرة - مع اختلاف بسيط في تفاصيل التركيب - أنواعا أخرى في عصر سابق أو لاحق. وهذا معناه أن هذه الكوارث - وإن حدثت في بعض أجزاء من الأرض- لم تکن عامة ، وأن الحياة على هذا الكوكب سلسلة متصلة لم تنقطع منذ خلقتها الأولى .

- وقد ظل الأمر كذلك حتى جاءت أفكار وآراء كل من داروين و ولاس وسبنسر وغيرهم من اعلام الفكر في القرن الماضى ، تدحض ما جاء في نظرية الكوارث ، وتثبت في نظرية جديدة عرفت بنظرية التطور (أونظرية النشوء والارتقاء ) ان الحياة منذ نشأتها الأولى على سطح الأرض متصلة الحلقات ومستمرة و دائمة، وأنها في تغير وتحول وان كان بطيئا إلا أن له صفة الاستمرار . فمن الأنواع الفطرية البسيطة الأولى نشأت دريجيا أنواع أكثر رقيا ، حتى وصل التطور الى أرقى أنواع المخلوقات .

ومن المبادئ التي قررتها هذه النظرية أن الكائنات الحية في نضال مستمر مع عوامل الطبيعة . وأن كل تغيير في هذه العوامل يؤدي الى ضعف اضمحلال الأنواع التي لا تتكيف مع الظروف الجديدة المحيطة بها، مما بودی الى هلا کہا . أما الأنواع التي تتكيف مع الظروف الطبيعية المتغيرة ويحدث بها تغير مناسب في تركيبها فانها تكون أقدر على المقاومة والصمود والاستمرار . و هو ما عرف بفكرة البقاء للاصلح .

ولا شك أن التغير الذي قد يحدث للانواع یکون في أول الأمردقيقا ، ثم يتضاعف بالوراثة وتعاقب الأجيال، حتى يودي في النهاية إلى تغيير كامل في تركيب الكائن الحى وهي عملية تستغرق آلاف أو ملايين السنين عبر أجيال عديدة بمعنى أن كل جيل منها بمثابة حلقة في سلسلة التغيير من نوع لأخر .

- وقد أصبحت نظرية التطور منذ أن وضع داروین - قواعدها الأولى العمود الفقري لجميع علوم الحياة ، كما أنها تعد من الأسس التي يرتكز عليها تقسيم الزمن الجيولوجی الى عصوره المختلفة .

- هذا ، وقد دلت الأبحاث في مختلف أرجاء الكرة الأرضية على أن أحدث الطبقات الصخرية العليا تحتوی على حفريات لا تختلف إلا قليلا عن الأنواع التي لا تزال تعيش في الوقت الحاضر ، و تختفي هذه الأنواع تدريجيا كلما تعمقنا في باطن القشرة حيث تحل محلها أنواع بائدة وقد أمكن للعلماء رسم صورة محددة لتعاقب الكائنات لم تختلف مابین موقع و آخر على سطح الأرض . فأقدم الطبقات الرسوبية في كل القارات تحتوي على حفریات متشابهة ونفس الشئ تقريبا في باقي الطبقات الأحدث .

- كذلك استنتج العلماء من دراسة الحفريات المختلفة التي تضمها طبقات القشرة ان هناك رقيا مستمرا لأنواع الكائنات الحية من أقدم العصور الى أحدثها . فأقدم الطبقات لا تحتوي إلا على حفريات لكائنات حية ( حيوانية و نباتیة) بسيطة التركيب ، بينما أحدث الطبقات تضم أرقى الكائنات .

ويبدو أن أول ما ظهر على وجه الأرض من أنواع الحياة كانت حيوانات و نباتات بحرية دنيئة لم تترك لها أثرا بین صفحات أقدم الطبقات، ربما بسبب خلوها من أجزاء صلبة. ثم أعقبت ذلك حيوانات بحرية محارية سادت في العصور الجيولوجية القديمة فتركت حفريات عديدة ولم تظهر الحيوانات الفقارية إلا بعد مضي وقت طويل من الزمن الجيولوجي . فظهرت الأسماك ، ثم تلتها أنواع من الضفادع ( البرمائيات ) اشتقت منها أنواع الحيوانات التي تعيش على اليابس .

- و في أواخر العصور الجيولوجية القديمة ظهرت الزواحف التي سادت خلال العصورالجيولوجية المتوسطة وبلغت حجما كبيرا كما استدل على حفرياتها في العالم القديم والجديد على السواء ثم جاءت العصور الجيولوجية الحديثة ، فظهرت الحيوانات الشبيهة بالحيوانات الحالية وأهمها الثدييات التي توجت بظهور الانسان في أواخرها .

- وحدث نفس التطور في عالم النبات ، حيث ظهرت في  البداية أنواع نباتية بحرية بسيطة ، درجت بمضى التاریخ الجيولوجي الى الأنواع الأرقی .

يتبع في الجزء الثانى

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

الاسم :خالد رمضان احمد سليمان السن : 36 عام العمل : اعمل فى مجال الانترنت واكتب مقالات متنوعة ومميزة فى مختلف المجالات . محل الميلاد :اعيش فى مصر فى الجيزة الخبرة :لدى خبرة فى مجال الانترنت حوالى 5 سنوات المؤهل : حاصل على ليسانس اداب وتربية جامعة عين شمس . المهارات : حاصل على شهادة I C D L .اجادة التعامل مع الحاسب الالى . الهوايات :السباحة .كرة القدم .القراءة . اللياقة البدنية .