لماذا نحنّ إلى الماضي؟!
- هل لأنه زمن الطفولة، حيث نتعرّف على الدنيا، وننظر إليها نظرات بريئة، ولا ندري بما تخبئ لنا الأيام من الأقدار؟!
- أم لأن أعضاؤنا كانت غضة، وجديدة، فإذا شممنا، أو نظرنا، أو أكلنا، فكل شيء طيّب، فلا عطب ولا كلال، ولا ملل؟!
- أم لأنّ الحياة كانت بسيطة، وخالية من التعقيد، وكنّا ننام مبكرًا - كالعصافير - ونستيقظ مبكرًا، ونأكل من خير الطبيعة الذي لم يتلوث بنفايات الحضارة؟
- البيوت والطرق، والأدوات كانت متواضعة، والمال كان قليلًا، ولا يملكه إلا البعض، ولكن أعتقد - ويشهد لذلك ما عشناه، ومن يحكي عن الماضي - أن المشاعر والعلاقات كانت غنيّة، والناس كانوا أكثر صفاء في ظلّ الإيمان، وكنا نستشعر البركة في كل شيء. كان هناك نوع من الرضا، ولم يكن هذا الأسعار والحقد والبغضاء موجود بكثرة كالحال في أيامنا. بالطبع لا يخلو هذا الماضي الجميل من عيوب ونقائص، كما لا يخلو زمن من المجرمين، وأهل الشر والخطيئة، ولكن الناس كانوا متقاربين، يؤنس بعضهم بعضاً، ويسأل بعضهم على بعض، ويتعاونون في الأزمات، ويؤثر بعضهم بعضًا، أعتقد أن هذا هو الجميل، الجمال يكمن في الإنسان، لا في المباني والأجهزة، وهذا هو سرّ حنيننا إلى الزمن الجميل!!
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.