الزائر الصغير


سوف أتحدث اليوم عن شخص مسافر، ذهب إلى الصين، وكان هذا الشخص خطيراً جداً، فكلٌّ منا طالب في الحياة شهادتها الموت.

 في يوم من الأيام جاء زائر إلى الصين، شخص غير معروف، لكنه خطيرٌ، كان يأكل المعكرونة فقط في الفطور والغداء والعشاء، ومن يصاحبه يصبح مثله، ومن مثله يصاحب أشخاصاً آخرين ويصبحون مثله وهكذا حتى أصبح الجميع مثله.

وبعد أيام أصبحت الصين ممثلة في شخص واحد حيث أصبح الجميع مثل هذا الشخص غير المعروف، وبعد أسابيع وشهور أصبحت نصف الكرة الأرضية مثل هذا الزائر الصغير الخطير.

الزائر الذي ظهر بالصين ثم انتقل إلى أكثر من دولة، وهكذا أصبحت رحلته ينقل عدواه إلى الآخرين، وبعد سنة أصبح شخصاً يتحدث عنه الجميع، أصبح مشهوراً جداً، كان شخصاً خطيراً وغير معروفٍ، وتحول إلى شخص يعرفه العالم كله صغيراً وكبيراً.

لهذا الكل يهابه ويهاب الاقتراب منه الآن، لكن العديد من الأشخاص الذين يقدّر عددهم بالمليارات أصبحت مثله تماماً، ولكن هذا غير المعروف أعطوه لقب "فيروس كورونا"، أعطوه ذاك اللقب لصغر حجمه "فيروس"، ولأكلته المفضلة المعكرونة "كورونا".

ذلك الشخص الصغير الخطير سيطر على العالم، وانتهك خصوصية البلاد، وآذى أشخاصاً، وقتل آخرين، وكان الجميع يقول: متى النهاية؟ نريد أن نستقر ونعيش حياة طبيعية مثل السابق، لكن المحزن بأن الملوك والوزراء والجميع لم يستطيعوا أن يمسكوا به أو يحاسبوه أو يقتلوه أو يبعدوا خطره عن العالم.

لقد سبَّب الأذى لأحبائنا وأصدقائنا، وأقرب الناس لقلوبنا، لكن ليت باستطاعتنا أن نبعد خطره عمن نحب!

لأننا خسرنا أعز الناس لنا، وتألم الجميع ولم نستطع فعل شيء.

هذا الفيروس أخطر مما نظن، وأصغر بكثير من تخيلاتنا مهما كان حجمه، فهو لا يُرى، بل نشعر به فقط، نخسر، نتألم، نشعر، لكن لا أمل، اختفى الأمل من العقول والقلوب، وبقي الخوف من الإصابة بالعدوى أو خسارة أحد.

وفي عام 2021م، ظهر لهذا الزائر أقارب أخطر منه، ارتعبت البشرية من ظهور سلالته التي هي أخطر من الزائر الصغير، واليوم هو موجود في حياتنا، أصبحت قصته قصة عالمية لا تنسى، وتكتب في تاريخ العالم، قصته عبارة عن عبرة أو جزاء أو حساب من الله للبشرية جمعاء، درس لا ينسى حتى بعد مرور أعوام. 

لكن معظم الناس لا يعلمون بأن أول ظهور له كان في عام 1960م، وتجدد في عام 2003م، 2004م، 2005م ثم سنة 2012م، ثم ظهر بالصين 2019م، وفي عام 2020م احتل المركز الاول في العالم، وأصبح لا يقهر.

وفي نهاية الكلام تعلَّم من كل شيء، لا تقل أنا كبرت، ولا أريد النصيحة والمعلومة، فكل شيء في حياتك عبارة عن درس جديد، فلا تستخف بشيء حدث بحياتك.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

حنان محمد - Nov 14, 2021 - أضف ردا

Nice ♥️♥️

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
ام محمد - Nov 14, 2021 - أضف ردا

جميله وكلام رائع

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
حنان محمد - Nov 16, 2021 - أضف ردا

احسنتي 👏😍

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب