الرواية والمسلسل يشكِّلان مزيجًا فنيًّا في الدراما السورية

لا شك في أن الدراما السورية هي المنافس القوي للدراما المصرية، خصوصًا بعد عام ١٩٩٠.

وشهدت الدراما السورية مع بداية القرن الحادي والعشرين ازدهارًا على جميع الصُّعُد، ورأينا أن المعهد العالي للفنون المسرحية قد أثمر، سواء في إعداد الممثل والمخرج، حتى التِّقني

اقرأ أيضًا 14 مسلسل شيق من مسلسلات رمضان 2024

من روائي إلى كاتب مسلسلات

فأصبحت المسلسلات ليست بهدف التسلية فحسب، بل حملت في طياتها رسائل وأفكارًا وتاريخًا ... إلخ.

لكني أريد هنا أن ألقي الضوء على كاتب الرواية الذي توجَّه إلى كتابة المسلسل، وما الهدف من ذلك؟

هل الهدف (مادي) أم بهدف الانتشار والشهرة على نحو أكبر بسبب قلة قُراء الكتب والروايات! قد يكون التوجه هنا لضرب عصفورين بحجر واحد (المال والشهرة).

الانتظار، أسرار المدينة، حكاية خريف، زمن العار، الندم، فوضى... كل هذه المسلسلات التي لاقت نجاحًا كبيرًا في الوطن العربي هي للكاتب حسن سامي يوسف، كاتب الرواية.

وهنا سأذكر بعض عناوين لرواياته مثل (الفلسطيني، الزورق، عتبة الألم، على رصيف العمر، بوابة الجنة، رسالة إلى فاطمة، فتاة القمر).

ونرى هنا أن رواية عتبة الألم قد أصبحت مسلسلًا اسمه (الندم) ونجح نجاحًا باهرًا ليس فقط في سوريا وإنما في الوطن العربي كله.

اقرأ أيضًا بين نظرية الفراشة والسفر عبر الزمن.. مسلسل "الصفارة" يكتسح الدراما الهزلية

استبدال الرواية بالمسلسل

وهنا نؤكد أن الجمهور العربي توجه على نحو كبير واستبدل بالرواية المقروءة المسلسل المرئي والمسموع، وهناك أمثلة كثيرة أخرى.

أذكر لكم رواية «عندما تشيخ الذئاب» تأليف الكاتب الأردني جمال ناجي، فقد تحولت بعد وفاته إلى مسلسل تليفزيوني بالعنوان نفسه وبطولة الممثل سلوم حداد، وبالمناسبة قد شوهد المسلسل بنسبة كبيرة، أكبر من نسبة قراءة الرواية

فما التفسير المناسب لهذه الحالة؟ هل أصبح القارئ يستصعب القراءة مثلًا؟

أم أن المسلسل المعروض بتقنيات حديثة يجذب المشاهد على نحو أكبر من الرواية الورقية

يبقى السؤال مطروحًا: هل يجب على الرواية لكي ترى النور أن تُحوَّل لمسلسل تليفزيوني، وإلا فمن المحتمل اندثارها؟

أو يجب على كاتب الرواية أن يوَسِّع نشاطه ويصبح كاتب سيناريو أيضًا ليضمن عدد مشاهدين أكبر، وبذلك ينعكس على الشهرة والمال؟ 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

نوفمبر 16, 2023, 8:07 ص

نعم لقد كان للدراما السورية دورا كبيرا في اثرا؛ الساحة الفنية عموما وشكل وجدان كثير من الناس في العالم العربي ورغم المنافسه العاليه الا انها استطاعت ان توجد لها مكانا في الصدارة بما تحمل من مضامين وقيم. وحقيقة أصبح المسلسل والدراما باقسامها بديلا للكتب في جيل مابعد التسعين ربما إيقاع الحياة التسارع وربما أصبح التجسيد الحي للرواية معاشا لديهم أكثر من الكتابة وبالطبع ذلك يحد من الخيال الذي تميزت به الاجيال السابقة واسعة الإضطلاع والشغف في القرا؛ ة وفي كل خير.

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 16, 2023, 12:29 م

كلام سليم ، اسعدني مرورك استاذ اسامه .

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب