الرِّواية بين الجدوى وعدمها

لماذا الرِّاوية؟

إن الرِّواية لانتشارها وشُيوعها بين القراء العرب في عصرنا الحالي، وعزوف مُعظم القرَّاء عن الكتب ذات التخصص، وذات الكم المعرفي الواضح، والعنوان الدال على فحوى الكتاب لهي جديرة بتناولها في حلقات نقاشية ومقالات توضح الآراء المختلفة حول الرِّواية، ولماذا في رأيك نتناول الرِّواية؟ لأنها في نظر الكثير والكثير من القرَّاء ليست إلا مضيَّعة للوقت ولا تمثل إلا تزْجية للوقت ليس إلا.

الرِّواية هي واجهة القراءة الآن ألم تبحث عن كتاب معيَّن؟ أقصد كتاب وليس رِّواية فالآن أصبحت الرِّواية تندرج تحت اسم الكتاب، لا أدري إن كان تغطية لكونها غير ذات فائدة، ولكن عند بحثك عن عنوان الكتاب ألم تجد جُلّ الموجود عبارة عن مراجعات لرِّوايات؟ حتى قرَّاء وسائل التواصل الاجتماعي الصورة هي الرِّواية، لذلك فرِّواية جديرة بوضعها بين قوس الأهمية والنقاش.

ما جدوى قراءة الرِّواية؟ 

الرِّواية كما لها عيوبها، لها مميِّزاتها، وكما لها أضرارها لها فوائدها ومن فوائد الرواية

 -1تنمية لغة القارئ

إن للرِّواية تأثير بليغ على لغة قارئها، إذ إن الصور البلاغية، والمفردات الفصيحة، تَكثُر في صفحات الرواية، والتشبيهات، وصور الوصف العميق، وغير ذلك من جزئيات بلاغة اللغة.

2- المعاني الإنسانية الراقية

الرِّوايات الرائعة لا أنكر أنها تحوي معاني إنسانية رائعة، وراقية، تلامس النفس البشرية، وقد تغيّر تجربة شخصية في رواية حياة القارئ اعتبارًا من عمق العبرة، وواقعيتها، وكون القارئ بحاجة لهذه الألفة التي يجدها في شخصيات الرواية وكأنهم أصدقاء أعزاء على قلب القارئ، وكأن كلّ ما يحدث في الرِّواية مهما كان خياليًا واقع يعيشه القارئ.

3- الاستمتاع والرَّاحة بين القراءات

إن الرِّواية تعد منشطًا جيدًا للقارئ الفاتر الهمَّة، تجعله يتحمس للاستمرار في القراءة، فهي فاصل جيد بين الكتب، إذ تريح العقل من تعقيد الكتاب الدسم المعمّق، وفي ذات الوقت تستمر المتعة والفائدة، الرِّواية في اعتقادي مُوازية للكتاب، ولكن كما لها فوائد لها أضرار وكما لها مميزات لها عيوب.

ما عيوب قراءة الرواية؟ 

مضيَّعة الوقت

ليس المراد بمضيَّعة الوقت في هذه النقطة أن قراءة الرِّواية بحد ذاتها مضيَّعة للوقت، فكما سبق فإن للرِّواية فوائد جيدة، ولكن القصد الاقتصار على قراءة الرِّواية فذلك الاقتصار لا يُكسب القارئ حصيلة معرفية أو معلومات تثري مخزونه المعرفي أو لنقل المعلوماتيّ، فكما سمعت "الرواية لا تبني مثقفا، ولكنها تبني فصيحا"، قراءة الرواية فقط يحق لنا أن نسميها مضيَّعة للوقت في اعتقادي يا صديقي الرواية العظيمة نادرة.

إن ظهور الرواية بهذا الشكل هو الدافع للانتقاد، إذ إن الكتاب المختص أو لنقل الذي يحمل بين ثناياه معلومات، ومعارف تثري القارئ ليس له ذلك الرواج الذي شاع بين القرّاء العرب، لذلك فإن قراءة الرِّواية موضوع يحتاج للمراجعة

ملحوظة: متعة القراءة موجودة في كلتاهما الرواية والكتب.

بقلم الكاتب


كاتب لازلت في طريقي احب المعاني والإحساس الإنساني و لدى بعض الهوس بالقراءة والكتب


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
May 3, 2021 - النهاية الحتمية
Apr 22, 2021 - براءة فقية
Apr 6, 2021 - زين العابدين طالب عواد
نبذة عن الكاتب

كاتب لازلت في طريقي احب المعاني والإحساس الإنساني و لدى بعض الهوس بالقراءة والكتب