الرضا والسعادة قصة قصيرة

 تلملم  علا اوارقها لتذهب الي عملها كمدرسة  كمياء في احدى المدارس الثانوية  بعد ان اعدت الافطار لزوجها  وتعطيه العلاج فقد اصيب في حادثة عمل منذ عامين جعلته يتحرك بصعوبة بالغة وقد اوصت طفلتيها التوأم عدم مضايقة الاب بطلبات كثيرة, فالحالة المادية لعلا جيدة فالزوج يحصل على معاش جيد واخذ تعويض كبير من عمله في احدى شركات البترول كجيولوجي ولكن علا فقدت شبابها  في تلك المحنه من المدرسة الى تمارين العلاج الطبيعي الى يومين في المستشفى في الاسبوع  لمعالجة بعض الاموار مازالت موجودة منذ الحادثة تقبلت كل ذلك بحب واخلاص لزوج كان يحاول اسعادها بكل الطرق.

و مع كل امل جديد يعطيه الطبيب تحلم علا بعودة الحياة لبيتها واسرتها الصغيرة تضرب اسرة الزوج واسرة علا بها المثل في الاخلاص للزوج والوفاء وتقبل الوضع ودعوة والدة الزوج معهم من القرية والمكوث معهم عدة ايام  كان كل ما تفعله طبيعي ولكن كان ليس بطبيعي لدى بعض بنوك الطاقة السلبية من المدرس الزميل الذي بدء يروداها عن نفسها واعطته درس قاسي من زميلات العمل الذين ينظرون اليها نظرة شفقة وهي دائما توضح لهم ان حياتها الزوجية مع زوجها مستقرة من ناحية العلاقة الزوجية نظرات الجيران  كل هذا ما كان يضايقها دائما  ولكن كانت في صمود دائم وتمر بها سفينة الحياة هادئة  ويتحسن الزوج بدرجات بطيئة ولكنها حامدة الله علي ماحدث حتي توفت والدة الزوج بعد ان التهمتها الامراض بسبب حزنها على ابنها الذي اصبح قعيد وهو لم يصل الى الثلاثين بعد تاركة بنتين في الكبرى مطلقة والصغيرة في الثانوية العامة عرض الزوج كثيرا ان يرجع البلدة ويعيش بجانب اخوته وتذهب هي في زيارات لها  لم توافق على ذلك  ونقلت اوراق طالبة الثانوية الى القاهرة واحضرتهم ليعيشوا معهم  ازدحمت تلك الشقة الصغيرة فاشترت شقة اخرى بجانبهم وازالت الحوائط وصنعت بيت كبير تحملت الاخت الكبرى اعباء المنزل مع علا وكانت سماح طيبة القلب لاصوت لها تعيش في صمت من تجربة زواج حاربت من اجلها فكانت اسوء اختيار فرجعت تحمل شخصية جديدة مسكينة معزولة في عالم وحدها ولاتخلوا تلك الحياة من مشاكسات طالبة الثانوية نفين  ولكن تمر الحياة.

بدات دعاء تاخذ سماح معها الي الاسواق وتعرفها الطرق وجعلت منها صيقة واخت وانعزلت بتلك الاسرة عن العالم ودعمت الاخت الصغرى كثيرا ودعمت موهبتها في الكتابة والادب وحصلت على الثانوية بمجموع كبير ودخلت كلية الاعلام وزوجت دعاء سماح من اخيها المدرس الذي فشل في زيجة هو الاخر وتحسن الزوج كثيرا وبدأ يمشي على عصاة فقط واضر على تكريم زوجته وعمل حفل كبير في المنزل بمناسبة الشفاء وشكر وعرفان للزوجة فتتدخلت الاخت الصغرى وقالت ان معيدها في الكلية يريد خطبتها وستدعوه علي تلك الحفلة هو واسرته للتعارف وجاء يوم الحفل وقد حضر الاصدقاء والاقارب وجاءت عائلة ذلك المعيد الام امراة بسيطة جدا وبدء التعارف وجلست دعاء مع الام تتحدث مهعا بعيد عن صخب تلك الحفل فحكت الام عن قصة زوج قعيد حتى الموت وفقر وكفاح امرأة كانت تعمل في المنازل وتبيع الملابس وتنظف الخضار  امرأة باعت الانوثة من اجل خمس اطفال تصعد بهم فاحمد معيد بكلية الاعلام واربع طبيبات تخرجنا ويعملن حرمت نفسها من كل شيء من اجل اولادها وعندما كانت لاتجد عمل كانت تعمل في المعمار كالرجال لعلاج زوجها وحياة اولادها قصة كفاح كبيرة في حجرة صغيرة وفي ظل تلك الحكايات قام الزوج بالنداء على زوجته ليكرمها امام الجميع وامام الجميع احتضنت دعاء تلك الام المكافحة واقصت على الجميع حكايتها ومافعلته من اجل زوجها واولادها وبكى الجميع فخرا من تلك الحكاية وصرخت دعاء وقبلت يد السيد وقالت هذة السيدة هي من تستحق التكريم.

 

 

بقلم الكاتب


باحث داكتوراة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

باحث داكتوراة