حينما قرأت تلك الرسائل أحسست بألم كبير، وتضارب في رأسي لا أعلم سببه وصداع، ونزيف في قلبي، وجروح في كل مكان في جسمي رغم أني لم أجرح بأي شيء، لكن لا أعرف ما السبب، هل من تلك الرسالة أم ماذا؟ لا أعلم، فقط كل ما أعلمه أن الماضي يطاردني في مكان، ويريد القضاء عليّ حقًا، لا أعرف ماذا أفعل.
رحلت منهم جميعًا، لكن الماضي أرجعني إليهم، أنا حقًا أكره الماضي، خائفةٌ من مستقبلي، هل يعيد التاريخ نفسه ليصبح ماضيًا كما حدث لهم أم ماذا؟ الذي أعرفه كل شيء مقدر ومكتوب، لكن أنا لا أتقبل كل هذا، لم أستوعب حتى الآن، جربت أن ألملم أفكاري وشتاتي، لكن لم أنجح، ولم أعرف ما هدفه الحقيقي، أيريد التخلص منا أم ماذا؟ ماذا يدور في رأسه؟ أيريدنا أن نتقبل الأمر؟ أليس كذلك؟ لكن لم أتقبله، حتمًا ضعت في أفكاري، وتلاشت أحلامي، لقد مات شغفي، وماتت أحلامي ورغبتي.
كل شيء قد انتهى بعد قراءة تلك الرسالة العينة السيئة، أتريد إيذائي بها، لكن هذه لعبة القدر، والدنيا دوارة، وكما يقول المثل «كما تدين تدان»، وسيأتي اليوم الذي ستندم فيه، وسترجع، لكن سيكون فات الأوان، ولن يبقى لديك مكان بيننا، إنك السبب الذي جعل بيننا مسافات وحواجز، حان الوقت الآن لتلملم أغراضك؛ لأنك لست منا، أنت من تخليت، ومع أن الحياة قاسية، لكن سنتغلب عليها يومًا ما دونك، وفعلًا مثلما قال المثل: «ليس كل طير يؤكل لحمه، إنني أختلف عن غيري في تفكيري وأحلامي ورغبتي وأهدافي، لن تستطيع تدميري أو محو شخصيتي، لن تستطيع محو ودفن هويتي، لن تستطيع سرق عالمي مني مرة أخرى، لن تستطيع أن تبقيني سجينة ماضيك الملوث، لن تستطيع أن تجعلني ضائعة في متاهاتك ونزواتك، ماذا تظن أنك فاعل بي؟ تسرعك وغباؤك يوهمونك بأنك منتصر، غدرك وطيشك وجنونك وكذبك ونفاقك، أنت المسؤول، قف مكانك، اصمت، لا تسقط اتهاماتك وضعفك علي، أنت وحدك من فيه النقص والضعف، وإذا أردت الرحيل والذهاب ارحل، وليرحل معك ماضيك الملوث المريض؛ ليبدأ في حياتي حاضر نظيف ونقي، ونور وحياة جديدة لا تعرف المستحيل».
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.