الرحيل إلى الأبد


كل الناس لديهم أعزاء، لديهم من يعز عليهم فقدهم، من يؤلمهم الابتعاد عنهم، يشكون الهم، ويذرفون الدموع، على فراقٍ بعده لقاء؛ وعلى رحيل بعده عودة، الفراق صعب ومؤلم، فراق الأحبة، فراق الأهل، أتكلم عن الفراق المؤقت، الذي ينتهي، فما بالك بالفراق الذي ليس بعده لقاء، والرحيل الذي ليس بعده عودة، ذلك الرحيل هو الموت، ذلك الرحيل إلى الأبد، نفقد من نحب، يرحلون عنا، بإنذار، وبغير إنذار، بسبب وبغير سبب، يخلق رحيلهم فراغا في حياة أولئك الذي حفروا لهم مكان في قلوبهم،

الحياة لا تعود كما كانت بعد الرحيل إلى الأبد، أولئك الذين يرحلون عنا نعيش معهم حياة عادية، نتجاهلهم، نعطيهم جزء من اهتمامنا، لا ندرك أن حياتهم بكل تفاصيلها جزء لا يتجزأ من حياة نحن نعيشها بهم ولا ندري بذلك، نفقدهم فنعي ساعتها، أننا لم ننل كفايتنا منهم ومن تفاصيلهم. يرحلون عنا فندرك ما الذي كانوا هم في حياتنا، كانوا يملؤون فراغا لا يملأه غيرهم، كانوا منفسا لنا نتنفس فيه ما يزيل الهم عن كاهلنا، كانوا مسكن الألآم، ومكب الأحزان الذي ساعة ما احتجنا إفراغ الحزن ذهبنا إليه، وساعة ما احتجنا تسكين الألآم، ذهبنا إليه، ولكن ساعة لا تكون أي من هذه موجودة لا نذهب ولا نعود، وعند رحيلهم، عند موتهم، نبكي ونحزن، وننوح ونتألم ، وتنقلب الدنيا رأسا على عقب، فلا ندري ما نفعل ولا إلى أين نذهب، فقد اختفى ورحل، من كان المنفس والمتنفس، من كان الحزن يغيب إن حضر، والألم يسكن إن تبسم أو تكلم، وجوده سكينة لروح، طمأنينة للقلب، فكيف يكون الحال أيها القارئ بعد رحيلهم إلى الأبد، بعد أن ماتوا، ذاك الرحيل إلى الأبد.

وعند الله ملتقى الأحبة...

بقلم الكاتب


إنطلاقة سابقة لأوآنها... متوقف حاليا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

رائع

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
عز سلمان - Sep 11, 2021 - أضف ردا

شكرا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

إنطلاقة سابقة لأوآنها... متوقف حاليا