فوجئ راعي الأغنام بسيارة باهظة الثمن تقف أمام قطيعه، ويخرج منها شاب حسن الهيئة، وكل شيء على جسمه من الملابس غالية الثمن، ويقول له: إذا قلت لك كم عدد أغنامك هذه التي ترعاها، فهل تعطيني واحدة منها؟
فأجاب الراعي: نعم.
فأخرج الشاب حاسباً محمولاً صغير الحجم وأوصله بهاتفه الخلوي، وذلك للدخول على شبكة الإنترنت، ثم انتقل إلى موقع الفضاء للوكالة الأمريكية للفضاء، حيث حصل على خدمة تحديد الموقع عبر الأقمار الصناعية، ثم فتح بنك المعلومات وجدولاً في أحد برامج الإحصاء، وخلال بضع دقائق قد حصل على تقرير يحتوى أو يتكون من 150 صفحة، ثم بدأ ينظر للراعي، وقال له: "لديك من الأغنام 1647 رأسا من الغنم، وكان ذلك صحيحاً، فقال له الراعي: تفضل باختيار الخروف الذي يعجبك، فنزل الشاب من سيارته الفارهة، ودار بين القطيع ثم أخذ الخروف الذي وقع عليه الاختيار، ووضعه في سيارته في الصندوق الخلفي للسيارة.
وعندئذ قال له الراعي: "لو استطعت أن أعرف طبيعة عملك ونوعه، فهل تعيد لي ما أخذته مني، فوافق الشاب، فقال له الراعي: "أنت مستشار"، فاندهش الشاب وقال له: "هذا صحيح، ولكن كيف عرفت ذلك؟"
فقال له الراعي: "سهلة جداً، فقد أتيت إلى هنا دون أن يطلب منك أحد ذلك، ثم سعيت لنيل المكافأة لإجابتك عن سؤال طرحته أنت ولم أطرحه أنا، بل كنت أعرف إجابته سلفاً، بينما أنت لم تكن لتعلم ذلك ولا تعرف شيئاً عن عملي، أرجو أن تخرج الخروف الذي أخدته من حقيبة سيارتك باهظة الثمن".
العبرة من هذه القصة
إن الحكمة والمعرفة ليست حكراً على المتعلمين فقط، فإننا نجد بعض قليلي التعليم أكثر حكمة ومعرفة من المتعلمين.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.