نهارٌ سجنُ خفَّاشٍ بصير
بليلٍ طال بالرائي الضريرِ
وصارت بُوْمَة بالليل عمْيا
وعادت في النهار إلى المصير
ليالٍ أغلقَت نظرَ انجلاءٍ
نهارٌ فارشُ الضوء الكبير
ولا يطغى الظلام على وضوحٍ
ولا يطغى الظلامُ على الخبير
ولما أعلن الليلُ اتكاءً
على خوفٍ بقلب المستنيرِ
أطاح به النهارُ بنشر ضوءٍ
على جنباتِه قبل الهجير
تعمَّد أن يطوفَ بما يغطِّي
فلم يسطِعْ...ويعجزُ عن شخير
تربَّص في فضاءٍ بالبرايا
فخافوه به خوفَ السعير
فيا ليلَ العمى بين البرايا
لماذا تمتطي ظهرَ الظهيرِ؟
لماذا تمتطي صهواتِ جوٍّ
وتنزل في الطريق إلى الضمير؟
لماذا تركبُ الأنظارَ ليلًا
ويأتي النجمُ بالجمع الغفير؟
وتأتيك الكواكبُ في اختفاءٍ
وتفضحك النجومُ على الغدير؟
تحاول أن تخطَّ على فضاءٍ
سوادًا كالغطاء على العبير
أتهْرُب من بياضِ الصبحِ فجرًا
وتبحث عن مساعدة النصير؟
محطَّتك التي أغلقتَ صارت
مهبَّ الخوفِ في جوف العسير
وذيلُك إذ يُجَرُّ على بياضٍ
غدا وسْخانَ من أثرِ المُجيرِ
وقد أرسلتَ جاسوسا علينا
أتى الجاسوس بالخوفِ الخطير
يقول: بُعِثْتُ للإنباءِ عما
سيأتي حينما الغسَقِ المغير
يقول: أتيتُ والأهوالُ قولي
وليس الخوف مني بالقصير
فيا ليل المخاوف لا تخوِّفْ
ظلامك قد أتانا كالنذيرِ
قد يعجبك أيضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.