الذهاب نحو المجهول

يمكن ان نكون اشخاصا طموحين في حياتنا, لطالما اردنا الاطلاع و الوصول الى ذلك المستقبل الذي غزا تفكير كل شخص, فكل منا يضع مجموعة من الاهداف لتحقيقها. لكن الا تعتقدون ان المستقبل غير موجود فنحن لا نذهب في طريق للوصول اليه انما نحن في طريق نحو المجهول؟

المستقبل, شيء لطالما عودنا انفسنا على التفكير فيه, و لطالما اراد البشر الاطلاع على حقيقته, ففي عصرنا الحالي, اصبحت حياتنا مجرد اهداف, اغلبنا اصبح يضع اهدافا يومية, اسبوعية و حتى سنوية, نعم هذا شيء جيد, بل و مفرح حتى , فالانسان طموح بطبعه , لكن ذلك المسقبل الذي لطالما خططنا له و اردنا الوصول اليه, الا تعتقدون انه غير موجود اصلا؟ نعم غير موجود, فالمستقبل مجرد كلمة نستعملها لمنح انفسنا ذلك الاطمئنان النفسي ان هناك شيء جيد اتٍ في الطريق, واننا بطريقة او باخرى سنعيش تلك الحياة التي لطالما كنا نتخيلها, غير اننا اذا امعنا النظر سنجد اننا نسير في طريق نحو المجهول, طريق مظلمة خافية وراء ظلامها مفجأة الحياة, فنحن لانعلم ما اذا كنا سنستيقظ غدا لتحقيق تلك الاهداف. تخيل لو انك استيقظت يوما  ما فاقدا حاسة بصرك لا ترى اي شيء سوى الظلام الحالك, كيف ستحس؟ وكيف ستكون ردة فعلك؟ فكل تلك الاهذاف التي خططت لها لعملها في يومك ستتلاشى و كانها لم تكن موجودة على الاطلاق, فمجرد شيء بسيط يمكن ان يهدم كل شيء بنيته تاركا اياك تائها في جمع حطام حياتك فسير وجودنا مجرد سير نحو المجهول.

ما أريد ايصاله إليك ليس هو تحطيمك, أو أن أسلب منك ذلك الأمل الذي لطالما أمنت به, بل ما أريدك أن تعرفه هو أنه يجب عليك أن تتمتع بكل دقيقة منحك الله عز و جل إياها, و لا تنتظر الى يوم غير مسمى حتى تقوم بالاعمال التي لطالما اردت القيام بها و تذكر دائما أنه إذا ما قمت بعمل تلك الاعمال لتغيير نفسك الان فإنك لن تتوفر قط على الظروف الملائمة لها, فهذه هي الحياة لن تفتح لك ذراعيه دائما.

 فتوكل على الله و غير حياتك.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب