الحياة الزوجية تقوم على التغاضي والتغافل بين الزوجين، وكذلك إتقان فن المسافات، ومعرفة متى نتحدث ومتى نصمت وإلى أين ننتظر.
قد يهمك أيضًا السبب الشائع لرفض فتاة مناسبة لفكرة الزواج
تعريف الذكاء العاطفي
مصطلح الذكاء العاطفي بات واحدًا من المصطلحات الرائجة هذه الأيام لا سيما عند الحديث عن الحياة الزوجية وتربية الأبناء وأثر الخلافات والمشادات بين الزوجين على نفسية الأطفال.
كذلك ارتبط مفهوم الذكاء العاطفي بارتفاع نسب الطلاق في مجتمعاتنا العربية خلال السنوات الأخيرة، مرجعين السبب الأكبر إلى غياب الذكاء العاطفي عن بيوتنا.
فما هو الذكاء العاطفي؟
يمكننا تعريف الذكاء العاطفي بشكل مبسط وسلس بعيدًا عن المصطلحات الضخمة، على أنه تلمس احتياجات شريك حياتك وتفهم مشاعره.
ولأن الذكاء العاطفي يعني القدرة على فهم مشاعر الآخرين، فإنه مهارة قلّ من يتمتع بها من الأزواج اليوم، لذلك كثرت الخلافات والمشادات وتطورت للطلاق الصامت وربما الانفصال الحقيقي.
لكن هذا ليس نهاية المطاف، فالذكاء العاطفي يمكن اكتسابه وتعلمه من خلال الممارسة ومراقبة تصرفات الآخرين، أو ما يمكن أن نطلق عليه بالعدوى العاطفية، من خلال طريقة الكلام وتعبيرات الوجه ولغة الجسد وغيرها.
غياب الذكاء العاطفي عن بيوتنا، أوصل العلاقة بين الأزواج إلى درجة من الفتور في العلاقة والتبلد في المشاعر والبعد الجسدي والعاطفي وربما أوصل للانفصال الحقيقي في نهاية المطاف.
الذكاء العاطفي أن يتقن الزوج فن المسافات، فيعرف متى يقترب ومتى يبتعد، فالاقتراب الدائم قد يؤدي لتأجيج الخلافات وبالتالي توسعة الفجوة بين الزوجين.
الزوج الذي يتمتع بالذكاء العاطفي يعرف متى ينسحب قبل أن تتفاقم الأمور وتخرج عن السيطرة.
قد يهمك أيضًا العنوسة بين بنات العرب .. هذه هي الأسباب
علامات غياب الذكاء العاطفي
لذلك فإن كثرة الخلافات بين الزوجين وتواصلها على مرأى ومسمع من الأطفال، مؤشر قوي على غياب الذكاء العاطفي.
فالأزواج السعداء، ليسوا الأكثر مالًا أو تخصصًا في علم النفس، ولكنهم هم الأكثر إتقانًا لفن المساحات.
ويشير الواقع إلى أن نسبة كبيرة من حالات الطلاق التي تقع، سببها غياب الذكاء العاطفي بين الزوجين في التعامل مع بعضهما، وعدم قدرتهما على معالجة المشكلات بهدوء.
فيلجأ كل منهما إلى الصوت المرتفع ولغة التهديد والوعيد وربما وصل للضرب والاعتداء اللفظي والبدني.
الزوجة التي تستقبل زوجها العائد إلى المنزل بعد يوم عمل شاق، بالشكوى من تربية الأولاد، وقلة المصروف، وزيادة المسؤوليات عليها، تفتقد للذكاء العاطفي.
والزوج الذي تراه زوجته منهمكًا في عمله، شارد الذهن، كثير التفكير، فتقترب منه وتداعبه بابتسامة ولمسة حانية، فيصدها ويزجرها، هو زوجفاقد للذكاء العاطفي.
ماذا ستخسر أخي الزوج والأب والمربي إذا داعبت زوجتك لتخفف من ثقل المسؤولية الملقاة عليها؟
إذا قلت لها: أقدر جهدك وتعبك، أعرف أنك تتحملين فوق طاقتك؛ كم سيأخذ من وقتك إذا أرسلت لها رسالة عبر الهاتف النقال أو الشات الخاص بينكما تشعرها بأنك تتذكرها وتفكر بها؟
وماذا عليكِ أيتها الزوجة إذا انتظرتِ زوجكِ بعد مجيئه من عمله، وبعد أخذه قسط من الراحة يجدد بها نشاطه، ثم تبثي إليه همومكِ وأحزانكِ؟
قد يهمك أيضًا
راااائع
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.