الذكاء الصناعي وتطور التكنولوجيا والثورة الصناعية وتأثرها على المجتمع

الخيال لا حدود له، وهو ما يقود البشرية إلى التطور، وهو ما يقودنا إلى هندسة التخيل، والمقصود ليس التخيل فقط، ولكن الأهم هو كيفية تحقيق هذا الخيال في أرض الواقع، وإمكانية أن يكون هناك تخيل هندسي للمستقبل القريب، والثورة الصناعية الرابعة هي من تقودنا إلى ذلك.

اقرأ ايضاً الثورة الصناعية... التقنيات الحديثة... واستخدام النظريات العلمية لخدمة الإنسان

مصطلح الثورة الصناعية الرابعة

ولقد ظهر مصطلح الثورة الصناعية الرابعة في ألمانيا وبالتحديد في عام 2014 في تقرير للحكومة الألمانية بعنوان استراتيجية الإبداع التقني لألمانيا، واستخدم المصطلح للتعبير عن التطور الهائل في التكنولوجيا الذي سيحدث تغييراً كبيراً في الاقتصاد العالمي والصناعة والمجتمع.

والثورة الصناعية الرابعة تبشر بحقبة جديدة للإنتاج الصناعي، وتجد طريقاً لها في كل الصناعات في الاقتصاد العالمي، وتحويل طرق العمل التقليدية المركزية إلى طرق رقمية غير مركزية.

وبذلك فإن الثورة الصناعية الرابعة تؤثر على حياتنا بشكل كامل، إنها لا تؤثر فقط على الطريقة التي نتواصل بها، وكيف ننتج ونستهلك، لكنها سوف تغيرنا نحن البشر، ستغير هويتنا، وسوف تغير الحياة بشكل متطور، سوف نجد الذكاء الصناعي يتطور ليصبح الحكومة الذكية والمدن الذكية.. إلخ.

اقرأ ايضاً الثورة الصناعية الرابعة والواقع الإفتراضي

تطور الثورة الصناعية والزراعية

الثورة الصناعية الرابعة تطور طبيعي بعد الثورة الزراعية، تلتها الثورة الصناعية، ثم ثورة المعلومات، وهي ما يمكن أن نطلق عليها الموجة الثالثة من التطور؛ لنكون في صدد الموجة الرابعة من الثورات وهي الثورة الصناعية الرابعة.

وهي الجيل الرابع من الثورة الصناعية الأولى التي بدأت من بداية القرن الثامن عشر إلى منتصف القرن التاسع عشر، وكانت تعتمد على محركات البخار لتشغيل الماكينات.

والثورة الصناعية الثانية بدأت من منتصف القرن التاسع عشر حتى بدايات القرن العشرين والتي اعتمدت على الطاقة الكهربائية والتي كانت تمتاز بالإنتاج الغزير.

اقرأ ايضاً الثورة الصناعية

أهم ما يميز الثورة الصناعية الرابعة

والثورة الصناعية الثالثة بدأت بالتحديد من منتصف القرن العشرين وقد أخذت منحى تبتعد فيه عن القوى الميكانيكية والتقنيات وتحوله إلى الأجهزة الرقمية، وظهور الحاسب الآلي، وتكنولوجيا المعلومات وصولاً إلى خطوط الإنتاج الآلي، والتحكم الإلكتروني، والإنترنت.

أهم ما يميز الثورة الصناعية الرابعة هو التماهي أو ذوبان الحدود الفاصلة بين العالم المادي والعالم الرقمي، فالخيال يمكن أن يصل بنا إلى أبعد مما نتخيل إذا توفرت الأدوات والمعرفة التي تمكن من تحقيق الخيال، فالثورة الصناعية الرابعة لن تغير فقط حياتنا.

بل ستغيرنا نحن، فمع إمكانية رسم نشاط العقل باستخدام الأجهزة سوف نفهم أنفسنا بشكل أعمق بطريقة لم تكن متاحة من قبل، هذه الطريقة سوف تفتح لنا صناديق غامضة لم تكن معلومة فهناك أساس علمي سوف يمكننا من إحداث نهضة جديدة.

تقدم المجتمع

حاضرنا حوّل الإنسان إلى مُشاهدٍ لما تقوم به الآلات من أعمال ومهام، ومشاركٍ بجزء بسيط جداً في ذلك العمل؛ فالآلات أصبحت أكثر ذكاء، والحاضر يشير إلى خروج الإنسان من العمل الصناعي لنتحول إلى المصانع الذكية والتي تعتمد على المستشعرات للتواصل مع بعضها.

مستقبلاً سوف يكون هناك تواصل بين الإنسان والآلات سيولد كميات ضخمة من البيانات، وهي مكون أساسي من اقتصاد القرن الواحد والعشرين وعلى ذلك لقد سقط هذا التطور من أجيال عديدة، وهناك أجيال تعاصر هذا التطور لكن دون فهم؛ فأساس الثورة الصناعية الرابعة هو المعلومات.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة