الذكاء الاصطناعي وأهميته في حياتنا

يتطور الذكاء الاصطناعي في ظل الاستخدام اليومي لهذا الذكاء من قبل المستهلكين لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في المجالات الحياتية فظهر الذكاء الاصطناعي في كافة المجالات شاملاً الأعمال والترفيه والإدارة وحل المشاكل وحتى برامج المحادثات والرد الآلي مثل شات gpt وخلافه مما يثبت أن الذكاء الاصطناعي أمسى جزاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية.

الذكاء الاصطناعي تاريخياً

أهمية الذكاء الاصطناعي والآلات الذكية هي امتداد لأهمية الآلة في حياة البشر منذ أمد يرجع إلى العصر الحجري فمنذ التاريخ البعيد دأب الانسان على صنع آلات لتسهيل شؤون حياته اليومية ووظفها كذلك لصنع آلات اخرى، فتنوعت الآلات والوظائف وتوطدت بذلك العلاقة بين الانسان والآلة. وسيراً على مبدأ " الحاجة أم الاختراع “، سعی الانسان لاخـتـراع آلة كلما دعت الحاجة.

وبين وقت وآخـر يظهـر اخـتـراع يحدث قفزة هائلة ة في حياة الانسان، ويفتح بذلك أبوابا جديدة لآلات أخرى وعلاقة أكثر توطداً بين الانسان والآلة.

ومع أهـمـيـة كل اخـتـراع جـديـد وبـريـقـه، تتـضـاءل الاخـتـراعـات التي تسبقه فليس من الصعب أن نتخيل الثورة التي أحدثها اختراع الآلة الكاتبة وأهمية الدور الذي لعبته كما أنه ليس من الصعب أن نجزم بعدم فائدتها بعد اختراع الحاسوب.

فالتطورات الطبيعية للآلات ضرورة حتمية لإنها تجـاري نسق الـحـيـاة التي تسير في اتجاه التـعـقـيـد وكلما زادت الحـيـاة صعوبة تأتي الآلات الجديدة لتساهم بشيء من الرفاهية واليسر، فقد وصل عالمنا الـيـوم إلى مرحلة من التطور الهائل والـتـشـابـك في الوظائف والتعقيد في المهام ويحتاج فعلاً إلى آلات غير التقليدية لتساير هذه المرحلة الزمنية والمراحل القادمة التي سيكون فيها تسارع التعقيد أكثر اطراداً مما عهدناه في العصور السابقة- القريبة منها والبعيدة.

اقرأ على جوك أيضاً مستقبلك يكمن في الذكاء الاصطناعي

أهمية الذكاء الاصطناعي

باختصار شديد فـإن أهمية الذكاء الاصطناعي أكبر من أن تحصى في نقاط سريعة ولكن يمكن الاشارة إلى بعض جوانبها ومنها:

من المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي في المحافظة على الخبرات البشرية المتراكمة بنقلها للآلات الذكية.

بسبب الذكاء الاصطناعي سـيـتـمكن الانسـان مـن اسـتـخـدام اللغة الانسانية في التعامل مع الآلات عوضاً عن لغات البرمجة الحاسوبية مما يجعل الآلات واستخدامها في متناول كل شرائح المجتمع حـتى من ذوي الاحتياجات الخاصة بعد أن كان التعامل مع الآلات المتقدمة حكراً على المختصين وذوي الخبرات.

سيلعب الذكاء الاصطناعي دوراً مهماً في الكثير من الميادين الحساسة كالمساعدة في تشخيص الأمراض ووصف الأدوية، والاستشارات والقانونية والمهنية، والتعليم التفاعلي، والمجالات الأمنية والعسكرية.

ستسهم الأنظمة الذكية في المجالات التي يصنع فيها القرار فهذه الأنظمة تتمتع بالاستقلالية والدقة والموضوعية وبالتالي تكون قراراتها بعيدة عن الخطأ والانحياز والعنصرية أو الأحكام المسبقة أو حتى التدخلات الخارجية أو الشخصية.

ستخفف الآلات الذكية عن الإنسان الكثير من المخاطر والضغوطات النفسية وتجعله يركز على أشياء أكثر أهمية وأكثر إنسانية ويكون ذلك بتوظيف هذه الآلات للـقـيـام بالأعـمـال الشـاقـة والخطرة واستكشـاف الأماكن المجهولة والمشاركة في عمليات الإنقاذ أثناء الكوارث الطبيعية.

كما سيكون لهذه الآلات دور فعال في الميادين التي تتضمن تفاصيل كثيرة تتسم بالتعقيد، والتي تحتاج الى تركيز عقلي متعب وحـضـور ذهني متواصل وقرارات حساسة وسريعة لا تحتمل التأخير والخطأ.

اقرأ على جوك أيضاً مستقبلك يكمن في الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي في حياتنا

أهـمـيـة الذكاء الاصطناعي تشمل العديد من الجوانب وفعلا ليس من يمكن تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه " علم يهتم بصناعة آلات تقوم بتصرفات يعتبرها الإنسان تصـرفـات ذكيـة “.

أو ببساطـة أكثر يعرفـه رسل بيل – أحـد الـعـاملين في هذا المجـال- على أنه مـحـاولة جعل الآلات العادية تتصرف كالآلات التي نراها في أفلام الخيال العلمي فـالـذكـاء الاصطناعي إذا هو علم هدفه الأول جـعـل الـحـاسـوب وغيره من الآلات، تكتسب صفة الذكاء ويكون لها القدرة على القيام بأشياء مازالت إلى عهد قريب حصراً على الإنسان كالتفكير والتعلم والإبداع والتخاطب.

فالحواسيب اليوم تملك القدرة على حل أكثر العمليات الرياضية تعقيداً وأسرع مـلايين المرات من الإنسان، ولكنها مازالت عاجزة إلى حـد كبير على القـيـام بـأشـيـاء بسيطة يؤديها الطفل الصغير بمهارة فائقة كالتخاطب مثلاً أو معرفة أفراد العائلة أو حتى التفكير.

فالحاسوب – كما يفهم من اسمه – يحسب ويتعامل مع الأرقام ولكنه لا يفكر ولا يدرك، وعقل الإنسان يتكون من بلايين الخلايا العصبية مترابطة على شكل شبكة غاية في التعقيد ويضعه كثيرون بين أكثر الأشياء تعقيداً في هذا الكون، وبالتالي فإن محاولة تقليده تتجاوز إمكانيات البشر.

لكن محاولة تقليد بعض خصائصه التي يمكن الاستفادة منها في جعل الآلات أذكي هو أسهل المسالك وبالتالي اهتم الباحثون في الميدان بهدفين رئيسين:

  • محاولة فهم كيف يعالج العقل المعلومات المكتسبة.
  • محاولة فهم الأسس العامة للذكاء.

وللوصول إلى هذين الهدفين وعلى امتداد خمسين السنة الماضية تضافرت الجهود في عدد من الميادين، كالفلسفة وعلم النفس وعلم الإدراك وعلم المنطق واللسانيات والرياضيات، وعلم الأحياء.

ومنذ سنوات بدأت هذه الجهود تحصد من ثمارها وظهرت إلى الوجود تطبيقات مذهلة للذكاء

اقرأ على جوك أيضاً الذكاء الاصطناعي : هل هو تكنولوجيا رمزية ؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي

لقد تعددت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العقدين الماضيين وشملت كثيراً من مجالات الحياة وأصبح من الصعب حصرها، لكن فيما يلي نبذة بسيطة عن بعضها.

ففي سنة 1997 وأمام أنظار العالم أنهزم قاري كاسباروف (بطل العالم في لعبة الشطرنج لمدة 12 سنـة) أمـام حـاسـوب يستخدم برنامجاً Deep Blue وقد تم تطوير هذا البرنامج من طرف باحثين في شركة IBM مستعينين ببعض نظريات ما يسمى الذكاء الاصطناعي.

وفي سنة 1998 قطعت سـيـارة (بدون سـائـق بـشـري) المسـافـة بين واشنطن وسـان دياقـو كالفورنيا بالولايات المتحدة والبالغة قرابة 2800 ميل بمعدل سرعة يساوي 63 ميل في الساعة بقيادة نظام ذكي سمي نظام " رالف " وقد تمكنت السيارة من القيام بالرحلة في ساعات النهار والليل وحتى في الجو الماطر.

وفي تجربة غير مسبوقة سنة 1999، أعطت شركة الفضاء الأمريكية NASA المسؤولية الأساسية في قيادة مركبتها الفضائية لنظام من أنظمة الذكاء الاصطناعي وكانت المركبة تبعـد عن الأرض مسـافـة 160 مليون ميل وكانت خطوة لاكتشاف الفضاء دون حاجة للإنسان داخل المركبة.

ولتسهيل التعامل التجاري والمالي عبر الإنترنت في عصر المعلومات أصـبـح للذكاء الاصطناعي كذلك دور مـهـم خـصـوصـاً في تلقي طلـبـات العـمـلاء وإعطاء المعلومات المطلوبة وحـتى تغيير خـصـائـص بعض وفي المجال الطبي، ظهـر عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي لمساعدة الطبيب على تشخيص الأمراض، ووصف الدواء، ومتابعة حالة المرضي.

حتى الميدان التربوي اسـتـفاد من هذا العلم الجديد، فقد برزت العديد من البرامج التي تسـاعـد الطلاب على المذاكرة أو حتى الاسـتـمـاع للسـؤال ثم الإجابة عليه (ضمن مجال محدود).

واتسعت رقعة تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتشمل حتى ميادين الخلق والإبداع وفي هذه الميادين بالذات لازالت الجهود حثيثة للوصول إلى القناعة الكافية على أن بإمكان نـظـام اصطناعي الارتقاء إلى درجـة الإبـداع.

ومن المحاولات التي حـالـفـهـا النجاح نذكر من الأنظمة الذكية نظاماً لاكـتـشـاف نظريات رياضيـة مفيـدة، نظـاماً للرسـم، ونظاماً يقوم بتفسيرات إبداعية.

الذكاء الاصطناعي قفزت مبيعاته في أمريكا وحدها في سنة 1986 إلى 425 مليون دولار، وفي أمريكا تبنـت قرابة 150 شركة مشاريع شتى في هذا الميـدان وصـلـت مـصـاريـفـهـا إلى واحـد بليون دولار وكـان فـريـق الذكاء الاصطناعي في شركة DEC وحدها يضم 700 موظف.

من هذه الأرقام نعكس أن الاهتمام بالذكاء الاصطناعي هو ميدان السباق القادم في عالم التطور اللانهائي في حياتنا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة