الذاكرة الشعبية وأعلام الغناء الشعبي السوري... المطرب الفنان إلياس حاصود المعروف أبو سهيل

الذاكرة الشعبية وأعلام الغناء الشعبي السوري .. المطرب (( أبو سهيل )) أنموذجاً
عندما نريدُ أنْ نتحدثَ عن الغناء الشعبي في سوريا لا بدَّ أن نتحدثَ باعتزاز وإكبار عن أولئك الذين تركوا آثارا ً خالدة ، وكان لكل واحد ٍ منهم بصمة حقيقية في زمنه، ولاسيما إذا كنا نود أن نضيء مرحلة من مراحل التاريخ الجميل في الزمن الجميل الذي أضاء آفاقهُ أعلامٌ كبارٌ لا يمكن أن يغيبوا من ذاكرة الأجيال والتاريخ رغم كل العواصف التي عصفت به، والظلام الذي كان يلفهُ، فنشروا البهجة والفرح والأمل بجمال الحياة، ومن هؤلاء الأعلام الكبار المطرب الفنان إلياس حاصود المعروف أبو سهيل والمولود عام 1923 في مدينة محردة السورية التابعة لمحافظة حماة في الريف الشمالي الغربي منها، والذي يعتبر أول من غنَّى ولحَّن في منطقته منذ عام 1943 حيث كانت بدايته على آلة العود، وكانت انطلاقته في الغناء من خلال الحفلات والأعراس ومع العديد من الفنانين والمطربين المعروفين آنذاك.
لقد اعتمد الفنان أبو سهيل في تسجيل أغانيه لآلات تسجيل قديمة مثل آلة تسجيل البكر والأسطوانة، وعلى أشرطة الكاسيت، وغنى لمشاهير المطربين والمطربات أمثال: أم كلثوم ووديع الصافي وفيروز وأسمهان وسعدون جابر وصباح فخري وسميرة توفيق ومحمد عبده ومحمد خيري وغيرهم من عمالقة الطرب والغناء العربي الأصيل.
ولم يقف أبو سهيل عند أغاني غيره بل استطاع أن يكون ذا خصوصية في اختياره الذوقي الرفيع، وانتقائه لأجمل الكلمات عند تلحينه لها، ومن ثم كان
يطلقها لتنال شهرتها الواسعة، فتسجل له وهو يرتقي سلم الفن، ويرسم خطه البياني صاعدا ً إلى أعلى درجات النجاح.

الفنان الشعبي المطرب الكبير إلياس حاصود أبو سهيل

سمات صوته ومزاياه

لقد أنعم الله على المطرب الفنان أبي سهيل بحنجرة ذهبية قل نظيرها من حيث القوة والمد، والصفاء بانسيابية سارحة تتماوج بانسجام عجيب، وتآلف غريب يبعث النشوة في السامعين حين يخطف القلوب، ويسحر الألباب، فترقص المشاعر على نغمات صوته الجوهري الذي لم يؤثر به تعاقب الأعوام ولا توالي السنين.
إنه صوت فريد في عربه الصوتية، وفي مساحاته، وسهولة تمازج ألحانه وتنويعه في مقامات الموسيقى التي تحقق عنصر الإدهاش، فتتراقص الطبيعة من أصداء صوته، وتعلن حقيقة طبيعة الصوت بقمة روعته ورونقه حين يكون بدون مؤثرات صوتية  خارجية، وبدون تصُّنع أو تكُّلف أو تقليد.

 

سهرة قديمة مع المطرب إلياس حاصود أبو سهيل.

قصص وحكايات

لم يعتمد المطرب أبو سهيل على الاسترزاق من موهبته الفذة بل كان ينشر أفراحه مشاركا ً أفراح الناس مجانا ً، وبدون أي مقابل، ولذا امتهن حرفة
القصابة "اللحام"، فكان يبيع اللحم في محله القديم ليقدم لعائلته ما تحتاجه من متطلبات الحياة.
ومع هذا كان أبو سهيل لا يتوقف عن الحفلات أبدا ًسواء في سوريا أم في لبنان أم للجاليات العربية في سوريا وقبرص واليونان وألمانيا، وكان ابنه
توفيق قد ذهب إلى اليونان للدراسة، وذات يوم جاءه أحد أصدقائه من الجالية العربية وبيده شريط كاسيت ليخبره أنه اكتشف مطربا ً كبيرا ً وفريد
عصره ظنا ًمنه أنه لم يكتشفه أحد قبله، وأكد له أن صوته يرقِّص الحجر، وله خصوصية متفردة بين أصوات البشر، وعندما وضعه في آلة التسجيل بدأ
توفيق بالبكاء، وسأله صديقه متعجبا ً : هذا الغناء يفرح وأنت تبكي ، فما القصة ؟ فأجابه توفيق والدموع ملء عينيه : هذا والدي أبو سهيل، وأنت تعرف كم لي من الأعوام وأنا بعيد عنهم هنا في غربتي لم أتمكن من العودة لرؤيتهم، فخفف عنه صديقه، وبدأ يجبر خاطره المكسور بكلمات مؤثرة يتخللها الافتخار والاعتزاز بهذا الوالد العظيم، وعلامات الدهشة والحيرة والاستغراب لم تكن تفارق وجهه أبدا ً.

مع السيدة فيروز ..

كان العم أبو سهيل – كما يحلو أن يقال له – تربطه صداقات مع عدد كبير من المطربين والمطربات والملحنين الكبار أمثال: وديع الصافي وفيلمون وهبي، وذات يوم قام مع بعض رفاقه المطربين بزيارة لمنزل السيدة فيروز، وبعد تبادل الأحاديث قال أسمعتها من ألحاني: ع لالا ولا لا ولالا وشمس الضحى ميالا عمي يا لالا شوقي يا لالا فأعجبت بها السيدة فيروز وغنتها بنفس لحني، وكما غنيتها لها.

مع الفنان فؤاد غازي ..

عندما كان الفنان فؤاد غازي صغيرا ً كان يستمع بإعجاب للمطرب أبي سهيل، ويحترمه فنا ً وقدرا ً، ومرت الأيام فأصبح الفنان فؤاد غازي نجما ً كبيرا ً من نجوم الغناء في الوطن العربي، ومع هذا كان عندما يلتقي في حفل مع المطرب أبي سهيل كان يصرح علناً:  لا يمكن أن أغني بحضرة معلمي الكبير أبي سهيل حتى يأذن لي، وفعلا ً يستأذن معلمه بكل احترام وتقدير ثم يبدأ بعدئذ بالغناء.

عتابا وميجنا..

يعتبر أبو سهيل من الأوائل الذين غنوا العتابا الشعبية في منطقته، وبقي مستمرا ًدون توقف حتى الثمانين من عمره، وهو ينشر عبق الأصالة في الأرجاء، ويعانق بصوته سكون الليل، وهو يغني يا ليل، فيسرح مع النجوم، ويسافر بأجنحة الخيال إلى رياض الحب وحدائق الجمال، فيسحر الحاضرين بأداء صوته وإحساسه، وسحر ألحان نغماته وروعة كلماته وهو يغني متألقا ً:

الجبل لو شال هم القلب نخ لو    ما فينا من الهوى والحب نخلو
قتلني وزرع فوق القبر نخلو     وقلي قوم ت نعاود حباب.

ومن العتابا المعروفة للمطرب الشعبي أبي سهيل:

تحاكيني ورد بال يس بل وي    إذا بتلوي الخصر بالخصر بلوي
وإذا كان الهوى والحب بلوة      اعطيني ألف بلوة عالحساب.


ومن ثم يناجي القمر فيبثه ُ شكواه ومعاناته من الفراق والبعد والجفاء والنوى فيقول:

أمانة يا أمير الليل مرسال          عن ال خلّت ع خدي الدمع مر سال
ومتل ساعي البريد عملت مرسال              بدم القلب خَطيَّت الكتاب.

وكان كثيراً ما يطعِّم أغانيه بموال من العتابا باللهجة البدوية المحبوبة بين أبناء ريفنا الخصيب المعطاء:

ولفتلي العصايب ولهباري        حليوة تقود قلبي ولها باري
أنا ال منصاب منها ولها باري       يجازيها غدا ً يوم الحساب.

ومن العتابا المشهورة أيضا ً للفنان الشعبي المطرب الكبير أبي سهيل والتي لاقت صدى طيبا وواسعا مواله الذي يقول فيه:

حكاية حب يا وادي روى بيك       خليّ وقلبهُ الظامي روى بيك
أيا وادي متى اخضرتْ روابيك             تذكرنا بها عهد الصبا.

وكذلك الميجنا فلها عند أبي سهيل عالم ساحر واسع يضفي على عالمه جمالا ً من نوع آخر يبلور طابع خصوصيته حين يقول:

بكيتْ عيوني دمع صافي عامها       وكل من يقلْ لي حاج تبكي عامها
دمعي روى الوعساء حالتْ عامها          فاضتْ روابينا وعاموا سهولنا.
يا ميجنا ويا ميجنا ويا ميجنا تزحلق حبيبي عالبلاط وقعت أنا.

الفنان الشعبي المطرب الكبير إلياس حاصود أبو سهيل

جماليات الغناء الشعبي ..

لم يتجاهل المطرب الشعبي الفنان أبو سهيل لونا ً من ألوان الغناء إلا وغناه بحميمية ومصداقية مما جعله يدخل إلى القلوب مباشرة، ويحرك ما فيها
من عواطف جياشة، وقد كان له تأثير السحر العجيب في المتلقي، وهذا يتجلى حين يكون العود بين يديه كعصا الساحر والصوت العميق البعيد المتموج بين القرار والجواب غاية الفن في أقصى درجاته، فما أجمل السهرات معه، وما أعظم الفرح حين تسمعه من أبي سهيل وهو يغني ويصدح ويترنم في فضاءاته الواسعة ليعلن مهرجان الحب والغزل بين أحضان الطبيعة الغناء  بقوله:

قلت بدِّي أقتلك يا مدَّعي                  قال برجع للحكومة وبدَّعي
قلت بدِّي أقتلك برموش العيون  بسلاح مش ممنوع شو بتعمل معي.

ثم ينتقل بعدئذ ليغني لمورد الماء، والصبايا الجميلات الواردات على عين الماء فيقول:

يا واردة ع العين لا تتعذبي            بتغرق زنودك بالعرق وبتتعبي
ما زال عندي عين مليانة دموع     ملِّي القِرب من جرن عيني واشربي.

ويتابع مع الصبية الواردة على العين ليخاطبها واصفا ًجمالها المستمد من أزهى الورود وأطيب الفواكه فيقول بكسرة ميجنا:

يا واردة وموردة ورايحة ترد        يا زارعة الوجنات من أحسن ورد
مدِّيت إيدي ع الصدر لقطف ورد           قالت فواكه لحبيبي مضمنا.


والحقيقة أن المطرب الشعبي أبا سهيل غنى ببراعة ومهارة، وأعطى لصوته ما يستحق، وما هو جدير له، وقد انتشر بين كل محبيه وعشاقه فكرة انتقائه
الذوقي المميز للكلمة التي يغنيها، وتلوينه الرائع في الغناء حيث ينقلك بخبرة وتمكن من عالم إلى عالم آخر مفعم بالحب، ومغمور بالفرح والنشوة والهيام حين يشدو بصوته:

شوقي ع التخت نايم                وآني بإيدي غطيتو
وإن طلب مني حُبَّة             يلعن هالي إن ما نطيتو (( أعطيتو )).

وهيهات يا بو الزلف عيني يا موليا لزرع دروبك حبق وورود جوريَّة
ويا شير ريتك هدم يا مقابل العاصي    من يوم فقد الولف مطعون أنا براسي
ولحلفك بالخضر وأنت يا هالعاصي         محبوب قلبي ورد ولا على نيَّة .

ومما غناه أبو سهيل وكان مستوحى من التراث المحلي لمنطقته أغنية ميج على بو الميج على بو الميجنا ويا قمر حولك نجوم ال بالسما ، وكان لهذه
الأغنية لحن خاص غير اللحن العراقي المعروف، ومنها:

يا ظريف الطول يا سن الضحوك    يا المربى بدلال أمك وبوك
لمن جاني الخبر أهلك خطبوك       شاب شعري والضهر مني انحنى
ميج على بو الميج على بو الميجنا

وبعدك يا محبوبي عيوني ما تنام      حاجي تعذبني بحق الله حرام
ولبعت رسالة مع طير الحمام         ونرجع يا محبوبي نقضِّي عمرنا
ميج على بو الميج على بو الميجنا ويا ظريف الطول حوِّل عندنا .
ويا خي شوف القايضني بدارهن         ويا حمام الدوح ناغي بدارهن
ومسعدك تنور يلِّي بدارهن                تشوف زنود البيض لمن بينَّا

وكانت تترافق أحيانا : ميج على بو الميج على بو الميجنا وعلَّموا طير الحمام البرقمة.

وللحق والإنصاف أقول: إن كل من عاصر هذا المطرب الشعبي الأصيل لا يمكن أن ينسى حفلاته وسهراته التي تثري المسامع وترتقي بنعمة الإصغاء إلى أعلى درجات السمو إضافة إلى الدبكات التي تعقد والأيدي التي تتشابك بالرقص الجميل العابق بالفرح والمغمور بالمرح والمفعم بالسلطنة على إيقاعات أوتار عوده وهي ترافق صوته السارح المنطلق بوسعٍ وحرارة وصدق ، فيشيع مع من حوله جواً منقطع النظير، وهو يغني أغانيه التي منها  أغنية سهام رفقي:

يا ما سهرت الليل           أشكي غيابك
وسألت نجم سهيل          شن هو اللي صابك
               شن هو اللي صابك
والقلب مجروح يا يابا عزت عليه الروح يا يابا  يا بو الزلف يابا يا بو
الزلف يا بو الزلف يا بو الزلف يابا.

ولمن يتساءل عن سبب تألق أبي سهيل طوال حياته ومسيرته الفنية الطويلة نجاوبه: إن كل هذا يعود إلى كونه يحبُّ ما يغني، وبرغبة عارمة عندما يغني فيرضي ذاته ويرضي أذواق السامعين، والأمثلة كثيرة على اختياره المناسب لكل ما يناسب  ومنها أغنية زكي ناصيف مثلا ً درب الغزلان التي أبدع فيها وهو يصدح بصوته ويترنم بجاذبية آسرا ً النفوس المتعطشة إلى نعمة من نعم الحياة فيغني فيها الحب والجمال والشوق إلى اللقاء بعد الجفاء والفراق:

درب الغزلان من عنا                    سيري ع الدرب السالك
يا ريمة الشاردة منا                      شو ردك عنا ومالك
غاروا الجيران وعلموكِ تجافينا
مروا الغزلان وما حنُّوا ع مراعينا
أحلى الأيام يوم تعودي تلاقينا
تصفى الأنغام ونردد أغانينا
والورد زرار قمار قمار بيضحك لو مرّْخيالك
والورد زرار قمار قمار بيرقص لو مرّْ خيالك
درب الغزلان من عنا سيري ع الدرب السالك .

غناء القصيدة الفصيحة..

غنى أبو سهيل في رحلته الطويلة العديد من القصائد الفصيحة التي غناها كبار المطربين والمطربات ولكبار الشعراء العرب مثل: المتنبي وأبي فراس
الحمداني وأحمد شوقي وزكريا أحمد والهادي آدم وأحمد رامي وإبراهيم ناجي وعمر الخيام والأخطل الصغير ونزار قباني وغيرهم مثل: يا جارة الوادي
ومعللتي بالوصل وفتن الجمال، ونالت على يدها ما لم تنله يدي، وأغلب أغاني أم كلثوم ووديع الصافي وفيروز وسميرة توفيق والشحرورة صباح وزكي
ناصيف ومحمدعبد الوهاب وناظم الغزالي وسعدون جابر وصباح فخري، ولكنه لم يكتف بما غنى غيره بل راح يبحث في دواوين الشعراء قديما ً وحديثا
ًلانتقاء واكتشاف أبيات من قصيدة جميلة كي يلحنها ويغنيها، فغنى الموشحات والقصائد الأندلسية والأدوار، وكذلك لحن وغنى قصيدة نزار قباني التي غناها بعده المطرب الكبير كاظم الساهر، والتي اختار منها:

عشرون عاما ً يا كتاب الهوى         ولم أزل في الصفحة الأولى
فمرة ً كنت أنا قاتلا ً                      وأكثر المرات مقتولا

ثم يضم أبياتا ً أخرى من ديوان الشاعر ذاته الذي بعنوان "باسمك أيها الحب" ويلحنها لتغدو قطعة واحدة ملونة بإيقاعات متنوعة ساحرة يغنيها بكل انسجام:

أتحبني بعد الذي كانا                 إني أحبك رغم ما كانا
ماضيك لا أنوي إثارته              حسبي بأنك هاهنا الآنا
تتبسمين وتمسكين يدي              فيعود شكي فيك إيمانا
عن أمس لا تتكلمي أبدا ً            وتألقي شعرا ً وأجفانا
إن الحديقة لا خيار لها              إن أطلعت ورقا ً وأغصانا
لولا المحبة في جوانحه              ما أصبح الإنسان إنسانا .

وكذلك لحن وغنى للشاعر خليل الهنداوي قصيدته أنت الوحيدة ياسمراء في عمري التي أهداه إياها أحد شعراء مدينة حماة، وكذلك لحن وغنى للشاعر عبد
الرحيم الحصني قصيدته ساحرة التي قال فيها:

نسيتُ بين يديكِ اليأس والأملا                       وعادَ قلبي طفلا ً
بعدما اكتهلا
وأرجعتني لنيسان الهوى مُقلٌ                   ما كنتُ أعشقُ لولا سحرُها المقلا.

تكريم الفنان الكبير أبو سهيل حيَّا ً ..

تكريم الفنان الشعبي المطرب الكبير إلياس حاصود أبو سهيل

رغم أنَّ المتعارف عليه في عالمنا العربي هذا هو تكريم المبدعين والمتميزين بعد أن يقضوا نحبهم، ولكنَّ أبا سهيل حظي بالتكريم من أكثر من جهة، وكان تكريم أبناء حيِّه الذين أقاموا له الحفل التكريمي عرفاناً وتقديرأ لتاريخه الفني العريق، وأهدوه عودا ً ثمينا ً كي يتابع فيه مشواره الفني الحافل بالكنوز والجواهر، وكذلك كرمته جمعية أصدقاء المغتربين، وأكبر تكريم حسب رأيي مشاهدته وسماعه لحفيده فراس يغني أغاني جده ويتابع مسيرته الفنية من بعده، وقد قيل فيه أجمل ما يقال من عبارات الإطراء والثناء، وهو بلا شك يستحقها وجدير بها وبكل تكريم، ومما قيل فيه: عتيقٌ هو وعمره من عمر العاصي والكروم، وكذلك قيل فيه: أبو سهيل سفير الطرب إلى بلاد الاغتراب عندما يغني الحنين للوطن والديار، والشوق للأهل والخلان.
ويوم أفل نجم الفنان الكبير أبو سهيل ودعه كاتب هذه الدراسة  بأبيات قال فيها:

أأبا سهيلٍ مّنْ ترقرقَ لحنهُ                   طربا ً أصيلاً ينعشُ الأرواحا
إلاكَ يا فرحا ً يسافرُ للسما                    ويرافقُ الأعراسَ والأفراحا
أأبا سهيلٍ أنتَ نجمُ محردتي                   أهديتها الإمساءَ والإصباحا
فالذكرياتُ معَ الورودِ مواسمٌ               عبقتْ وفاحتْ عطرَها الفوَّاحا
قلْ للبلابلِ والحساسين اسكتي                  فأبو سهيلٍ فارق َ الأدواحا.

الفنان الشعبي المطرب الكبير إلياس حاصود أبو سهيل

أجل لقد فارق المطرب الشعبي الكبير أبو سهيل الأدواحا  عام 2014 بعد أن أدى الأمانة وسلم الرسالة رسالة الفن العربي الجاد والهادف للأجيال من
بعده، ولكن اسمه سوف يبقى مشرقا ً في ذاكرة الفن والغناء الشعبي العربي الأصيل مهما توالت السنون وتعاقبت الأعوام لأنه جزء من تاريخ حافل
بالعطاء الصرف والغناء الطربي الجميل الراقي، والإخلاص بمحبة ووفاء لهذه الأرض الطيبة، وأهلها الودعاء الطيبين.

المراجع والمصادر :
1 - جريدة زمان الوصل:
الفنان والملحن "إلياس حاصود" وجه مضيء وتاريخ مشرق...
ثقــــافة . أجرى اللقاء : محمود أحمد الحسن . - 2009 -06-01

2 - لقاءات شخصية لكاتب البحث  مع  المطرب المرحوم أبي سهيل قبل رحيله،
    ولقاءات مع بعض أفراد عائلته وأهله بعد رحيله.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

مقالة رائعة

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب