أوّلاً ما هي الذائقة الأدبيَّة:
هي حكم الإنسان الذي يكثر من القراءة - أيَّاً كان المجال الذي يقرأُ فيه - على أدبٍ ما سواءً أكان شعبيَّا أو خالداً.
أو كتعريفٍ عاديّ فهي وجهة نظر القارئ إلى ما يقرأ؛ هل أحبَّه أم لم يحبه، هل أحسَّ بالملل وهو يقرأهُ أم كان متشوقاً ليكمل القراءة.
أسباب اختلاف الذائقة الأدبيَّة وسنذكر أهمّها:
- المجتمع: بطبيعة الحال الفرد يكتسب الكثير من مجتمعه كما يكتسب من والديه، وباختلاف المجتمعات تختلف الأذواق فمثلاً، المجتمع الإسلامي يختلف عن المجتمع الغربي، وهذا الاختلاف له دور بالحكم على المادّة الأدبيّة.
- البيئة التي عاش فيها القارئ: فكل بيئة تختلف عن الأخرى، فالبيئة البدويّة تختلف عن البيئة الريفيّة، وعن البيئة الحضريَّة؛ فمثلاً البدوي يتأثر بما تحتويه البيئة البدويّة مثل الخيل والنظم القبلِيّة.
- تعدّد سنوات الدراسة: كلّما زادت عدد سنوات الدراسة زاد الفهم اللغوي للمادة الأدبيّة وزادت ثقافة الفرد.
- العمر: فكلَّما تقدّم الإنسان بالعمر زاد فهمه وتوسعت مداركه، وتطوّرت أفكاره وفنونه، وتغيَّر ميوله.
من هو المتذوّق الأدبي الجيّد والمتذوّق الأدبي السيّئ ومتى يكون المتذوق الأدبي سيئاً:
المتذوق الأدبيّ الجيّد: هو الذي يحكم على المادة الأدبيّة وفق رؤيته لها من زوايا منطقيّة ويعتمد ذلك على أسباب معقولة، وقد يكون له ميول شخصيّ بسيط في حكمه على المادَّة، بالإضافة إلى أنّه يميّز بين الفن الهابط والفن الرفيع، وبين الأدب الشعبيَّ والخالد، والأهم، فإنّه يعرف وجهة نظر الكاتب بعد قراءته للمادَّة الأدبيَّة..
المتذوّق الأدبيّ السيّئ: هو الذي يحكم على المادَّة الأدبيَّة بصورة غير منطقيَّة ولأسباب غير مقنعة، ويكون لميوله الشخصيَّ دور كبير في حكمه على المادّة الأدبيَّة، وغالبًا لا يستطيع التمييز بين الفن الهابط والفن الرفيع، والأهم أنّه يفهم المادة الأدبيَّة من وجهة نظره، وليس من وجهة نظر الكاتب.
كيف أُنمي موهبة النقد لديّ:
- الإكثار من القراءة، وخصوصاً المواضيع والكتب الهادفة.
- إعطاء عنوان جديد للمادة الأدبيَّة التي تقرأها، لأن ذلك ينمي موهبة النقد.
- محاولة إخراج الفكر الأساسيَّة التي ترتكز عليها المادَّة الأدبيَّة.
- قراءة المادَّة الأدبيَّة نفسها أكثر من مرّة.
وأخيرًا أرجو أن تكونوا قد حصلتم على الفائدة التي رأيتموها من هذا المقال.
رائعة
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.