إن غياب وموت وعجز الديمقراطية في الأمة العربية هو من أهم أسباب التراجع الذي نلاحظه في كل مناحي الحياة في الوطن العربي، وإن موت الديمقراطية لهو السبب الأول لحدوث تغيير في المعادلة على مستوى الأوطان والشعوب، وتغير الموازين في الأمة العربية سببه الأول هو موت الديمقراطية، وكذلك الصراعات الداخلية التي تمر بها الأمة سببه الأول غياب الديمقراطية.
وكان لا بد علينا في هذا المقال وفي هذا الموقف أن نتحدث ونعرض بعض الأمور الهامة التي تساعد الأمة العربية في مواجهة العجز الديمقراطي:
أولًا: الإيمان الداخلي بأهمية الديمقراطية
لا بد أن نؤمن نحن أبناء الأمة العربية بأن الديمقراطية بالمعنى الواسع هي نظام اجتماعي مميز ومهم يدلل على ثقافة راقية، وتشير إلى ثقافة سياسية وأخلاقية مرموقة تتجلى فيها مفاهيم الحرية والسلمية والتغيير والتحرر المنضبط وتداول السلطات.
اقرأ أيضاً على چوك : الديمقراطية أم الدكتاتورية أيهما أفضل
ثانيًا: إحياء روح الديمقراطية بتبني الفكرة ونشر ثقافتها
نحن في الأمة العربية نعاني من عجز الديمقراطية وموت للديمقراطية التي هي من أنبل المفاهيم على مر التاريخ، وسبب ذلك العجز هو عجز الثقافة والتوعية المنهجية، فالثقافة والتوعية المنهجية لها دور مهم وفعال في إيصال فكرة أن الديمقراطية ركن مهم من أركان الجماعة، وهي نظام سياسي لا غنى عنه.
ولا بد لصانعي القرار في الأمة العربية من توعية أبناء الأمة حول أهمية الديمقراطية، وإن كان غير ذلك فيجب على أبناء الأمة أن يوعّوا أنفسهم حول أهمية الديمقراطية وأهمية أن يكون لكل فرد في الأمة العربية دور فعال بشكل مباشر أو غير مباشر في المشاركة في مقاليد الحكم.
ثالثًا: الحرية والتحرر وعلاقتهما بالديمقراطية
حيث إنه لا بد من تمكين أبناء الأمة من الممارسة الحرة لتقرير مصيره ومصير الأمة، من خلال المشاركة في العلمية السياسية التي تحدد مصيره.
رابعًا: طعم الديمقراطية
حتى نعلم كم أن الديمقراطية نظام سياسي اجتماعي أخلاقي، وسبب في رقي الشعوب وازدهارها، وحتى نواجه نحن أبناء الأمة العجز الديمقراطي، ونكون يدًا غلابة في إحياء روح الديمقراطية من جديد في كل مناحي الحياة سيما الناحية السياسية.
خامسًا: الديمقراطية والمساءلة المجتمعية
حيث إن الديمقراطية هي سبب في وجود المساءلة المجتمعية من الأساس أو عدم وجودها، فالمساءلة المجتمعية هي أسلوب الإدارة العامة بإشراك مواطني الأمة العربية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في صنع القرارات العامة، وإخضاع الحكومات، وصناع القرار للمساءلة عن أفعالهم، وخاصة فيما يتعلق بإدارة الموارد العامة.
والمساءلة المجتمعية هي طريقة لزيادة الكفاءة في أداء الحكومات عن طريق تمكين المواطنين من توضيح احتياجاتهم، وإشراكهم في صنع السياسات وتوزيع الخدمات وتقييم فاعليتها وعدالتها، أو هي نهج لبناء المساءلة تعتمد على المشاركة المدنية، حيث يشارك المواطنون العاديون أو منظمات المجتمع المدني أو كلاهما معا بشكل مباشر أو غير مباشر في إخضاع المؤسسات الحكومية والقيادات الحكومية للمساءلة عن أفعالها.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.