الخوف من الامتحان


الاختبارات بصفة عامة هي وسيلة تحديد قدرات، لكنّنا امسينا نخاف منها بعدما كانت وسيلة للفت الأنظار والتوشح بالثقة، فما عسانا نفعل بينما صارت وسيلة نجاحنا رعبنا الأول.

لن أتكلم عن ماهية الاختبارات وأصلها، ولن أضيّع وقتي في الإطناب حول ما نعرفه كلنا، ولكننا الآن في صدد علاج مشكلة تفاقمت نتائجها، ألا وهي مشكلة الخوف من الامتحان، مشكلة دمرت مستقبل تلاميذ وعباقرة، وإن لم تدمره فقد دمرت نفسياتهم، لكن قد يقول الأغلب وخصوصاً المنافقين أنهم مقتنعون بسخافة ورقة الامتحان، لكنني هنا لأرد عليهم، مالكم تدعون القوة والثقة، كلنا في نفس الوادي، وأنا وإن لم أخف من الامتحانات إلا أنني خفت قليلاً، فمن لا يمكنه ذلك في عصر صارت فيه ورقة الامتحان بطاقة عبور نحو المستقبل، لكن هذا ليس معناه أنه يمكنك العبور فقط بتلك البطاقة، لكنّ الشاذ لا يمكن القياس عليه، نعم، تلك البطاقة بهذه الأهمية.

قد يقول قائل: أنت مخطئ؛ فالامتحان بلا معنى، لكنني لن أضيع وقتي بما سيدركه مع الزمن، وهنا نصل إلى لب موضوعنا وهو كيف نتخلص من الخوف من الامتحان؟

 إني وكما قلت سابقاً لن أساعد في التخلص من رعب الامتحان، ولكنني سأخففه قدر الإمكان؛ لأن في حقيقة الأمر الخوف من الامتحان شيء منطقي للغاية.

سأقدم حلاً متأكداً أنه أسهل الحلول، لكنه أصعبها، فكيف ذلك من باب المنطق السليم؟ فالحل بكل بساطة هو تغيير وجهة النظر نحو الامتحان بمعاملته بجدية دون جدية.

أن نغير وجهة نظرنا هو أن ننظر للامتحان لا على أنه ذلك الوحش الذي سقط أمامه المئات، بل على أنه سلم من 10 أمتار، بمعنى أنه صعب التسلق إلّا أنّه ليس مستحيلاً، وإذا سقطت منه فسوف تكسر عظامك، لكنها طبعاً ستشفى وستعاود التسلق دون سقوط إن شاء الله.

وأن نغير المعاملة؛ بمعنى ألّا أستنزف نفسي في الامتحان بالمراجعة آخر أسبوع، بل أن أراجع طول السنة، لكن قليلاً حسب رغبتي واحتياجي، وبهذا يتم النجاح، وإن لم يتم فلا ضير من تكرار المحاولة.

قلت عن هذا الحل إنه صعب بسبب أن تغيير وجهة نظر كبرت واشتدت وتفرعت ليس بالأمر الهين، لكنه ليس بالأمر المستحيل أيضاً، والالتزام ليس بتلك الصعوبة، ولكنه ليس سهلاً أيضاً.

ختاماً أتمنى أنني قد أفدتكم ولو بالقليل وشكراً على القراءة. 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب