الخوف المرضي وأنواعه.. كيف نتغلب عليه؟

الخوف المرضي هو عدو الإنسان الأول الذي قد يمنعه من تحقيق ما يريد، ويحطِّم أحلامه وآماله، ويهدد مستقبله.

والخوف هو شعور إنساني طبيعي وبديهي إيجابي يصيب جميع الكائنات الحية وينبهها إلى شيء ما يحتاج إلى الانتباه والتطوير والتعديل، ولكن إذا زاد الخوف عن حدة وتطور إلى الحالة المرضية وقتها يصبح مشكلة حقيقية بحاجة إلى علاج فوري.

اقرأ أيضاً "الهتيف والمطبلاتي".. فئات تهدد أي ناجح في المجتمع

أنواع الخوف

وتختلف أنواع الخوف المرضي وحدته من شخص إلى آخر، فهناك من يخاف من المستقبل، وهناك من يخاف من تجربة كل ما هو جديد، وهناك من يخاف من المواجهة، وهناك من يخاف من الرفض، وهناك من يخاف من إقامة العلاقات الجديدة، وهناك من يخاف من الانتظار، وهناك من يخاف أن يتحدث أمام الآخرين، ومن الممكن أن يتطور الموضوع إلى أشكال مرضية خطيرة، فهناك الخوف من الموت، وهناك الخوف من المرض وغيرها من "الفوبيا" التي يمكن أن تصيب الإنسان.

وتبقى خطورة الخوف الحقيقية إذا تطور وأوصلك إلى توقف حياتك تماماً فلا تتمكَّن من اقتحام أي جديد، فكلما حاولت ذلك وجدت الباب موصداً أمامك بفعل الخوف المرضي الذي يحول حياتك إلى مأساة حقيقية، ويجعلك مستسلماً للمجهول خائفاً من خوض كل ما هو جديد، والخوف ليس مطلقاً أو معمماً، فقد تكون واثقاً من نفسك في موقف ما ولا تهابه مهما بدا صعباً على الآخرين، وتجد نفسك خائفاً من موقف آخر لا تقوى على اقتحامه، وأنت تراه سهلاً يسيراً على الآخرين.

اقرأ أيضاً أسباب نوبة الهلع.. أعراضها والعلاج منها

كيف تتغلب على مخاوفك وتواجهها؟

إذا وجدت أن الخوف قد تطور وجعلك غير قادر على الإنجاز عليك باستخدام هذه الحيل التي قد تساعدك في مقاومته.

1. إعادة برمجة العقل الباطن

عليك دائماً بالحديث إلى نفسك بصورة إيجابية وطمأنة نفسك باستمرار.

تخيَّل مواقف لا تستطيع أن تواجهها في الحقيقة وأنت تواجهها في مخيِّلتك، هيَّا افعل هذا الآن، هل تشعر كم أنت هادئ ومطمئن الآن؟ هل تشعر كم أنت قوي وتشعر بالراحة؟

عليك بتكرار هذا يومياً باستمرار حتى تعيد برمجة عقلك الباطن على موجة الاطمئنان والقدرة على المواجهة.

عليك أيضا بالابتعاد عن كل ما هو سلبي يسلبك الراحة والاطمئنان، قد يكون شخصاً في حياتك يبعث دائماً طاقة سلبية وإحباطاً بداخلك، أو قد تكون أخباراً سلبية تبث بشكل منهجي داخل عقلك الباطن عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مثلاً وتزيد من مخاوفك.

2. تعزيز الثقة بالنفس

غالباً ما يتسبب الخوف في فقدان الثقة بالنفس، فالخوف يجعلك متشككاً في نفسك ومن قدرتك على إنجاز أي جديد.

ولحل هذه المشكلة عليك أيضاً بالحديث الدائم إلى نفسك، وتذكرها بالإنجازات والنجاحات التي حققتها في حياتك وترديد الجمل التي تؤكد نجاحك على نفسك حتى ولو كانت نجاحات صغيرة للغاية، فالنجاح قد يكون في علاقة جيدة مع أي شخص أو مساعدة بسيطة قدمتها لأي إنسان.

حاول أن تتذكر هذه اللحظات وتذكر الشعور الجيد الذي شعرت به في ظل هذه العلاقة أو بعد أن قدمت المساعدة لأي محتاج أو أي شيء من هذا القبيل.

عليك بالثقة بالله عز وجل فإذا سلَّمت له أمرك واتكلت عليه بكل حواسك فسوف يتلاشى الخوف تماماً؛ فالخوف مثل الفقاعة وهمي غير حقيقي كالسراب، عليك فقط باقتحامه وسوف تجده غير موجود، فلا تجعل هذا الوهم يقتل حياتك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة