الخلية الحية أصغر وحدة بنيوية

تمثل الخلية الحية أصغر وحدة بنيوية للأنسجة التي يتكون منها الكائن الحي، وتختلف الخلايا في شكلها وتركيبها حسب طبيعة ووظيفة الأنسجة التي تتكون منها، ولكنها في معظم الحالات تكون محاطة بإطار بنيوي عام، الذي نادرًا ما تنحرف عنه.

وتشبه أجزاء الخلية الحية في تكوينها مجتمعًا متوازنًا متناغمًا، ولكل عضو فيه مسؤولية.

قد يهمك أيضًا الخلية النباتية ومكوناتها

مكونات الخلية الحية

تتكون الخلية الحية ككل من 3 أجزاء رئيسة: "جدار الخلية" وهو بمثابة جهاز الأمان لها، والباب الذي يربط الخلية ببيئتها.

و"السائل الخلوي" أو السيتوبلازم الذي يحتوي على عدد من العضيات المسؤولة عن معظم للعمليات الحيوية التي تجري في الخلية .

و“النواة” وهي الدماغ الذي يتحكم في جميع جوانب نشاطها.

قد يهمك أيضًا الخلية النباتية عنصر أساسي في النبات

جدار الخلية

وهو غشاء رقيق يبلغ سمكه من 80 إلى 100 أنجستروم، ويمثل الهيكل الخارجي المسؤول عن الحفاظ على محتويات الخلية الداخلية، كما أنه يعطي الخلية شكلها المميز الذي يختلف من نوع إلى آخر حتى تتكيف مع طبيعتها والوظيفة المنوطة بها.

فعلى سبيل المثال نجد الخلايا المبطنة لجدار الأمعاء الدقيقة، وهي المسؤولة عن عملية امتصاص الطعام المهضوم، وهي مدمجة.

ولكل خلية 6 جوانب، أحدها يواجه الطعام المهضوم و4 جوانب متجاورة، في حين يواجه الجانب الآخر الأوعية الدموية لجدار الأمعاء.

قد يهمك أيضًا معجزة الخلية سبحان الله

وظيفة جدار الخلية

وإذا تابعنا عملية امتصاص المواد السكرية نجد أن جدار الخلية المواجه للطعام المهضوم يسمح فقط بدخول الجلوكوز إلى الخلية، إذ يمر عبر جدار الخلية وكأنه يندفع إلى داخل الخلية، وهو على جانبه، مقابل الأوعية الدموية نجد أن جدار الخلية يسمح بإطلاق الجلوكوز من خارج الخلية إلى الدم ولا يسمح بالعكس.

وبالفحص المجهري (المجهر الإلكتروني) نرى أن جدار الخلية يتكون من طبقتين من جزيئات الفوسفوليبيد، وبين هذه الجزيئات الدهنية توجد كريات بروتينية مكونة من عدة جزيئات بروتينية مدمجة في شكل كروي.

وجدار الخلية مغطى من الخارج بجزيئات الكربوهيدرات التي تتحد مع جزيئات الدهون والبروتين لتكوِّن غطاء خارجيًّا، يؤدي دورًا مهمًا في التصاق جدران الخلايا المتجاورة مع بعضها داخل الأنسجة التي تتكون منها.

كما أنه يساعد الخلية على التعرف على أقرانها، وهو مفيد جدًا في تسهيل عمليات زراعة الكلى والقلب وزراعة الحروق.

إضافة إلى أن الغلاف الخارجي يؤدّي دورًا فاعلًا في تكوين المناعة الخلوية ضد أشياء كثيرة، تشمل مسببات الأمراض البكتيريا والفيروسات؛ لأنها تتفاعل مع الأمصال واللقاحات، وتكوِّن طبقة من الأجسام المناعية على السطح الخارجي لجدار الخلية، ما يمنع البكتيريا والفيروسات من مهاجمة الخلية.

وفي بعض الأحيان يتفاعل هذا الغطاء الخارجي أيضًا مع بعض المواد الغريبة ويحمي الخلية من آثارها الضارة.

قد يهمك أيضًا مكونات الخلية العصبية وآلية انتقال الناقلات العصبية

السيتوبلازم السائل ثنائي الخلية

وهو السائل الداخلي الذي تسبح فيه جميع مكونات الخلية، ويعد مسرح العمليات الذي تتم فيه جميع الأنشطة الحيوية للخلية.

ويتكون السيتوبلازم من مادة هلامية مكونة من البروتينات والدهون والكربوهيدرات والأملاح وبعض الإنزيمات والأيونات، وعند الفحص المجهري نلاحظ عددًا من التكوينات والعضيات التي تختلف في أشكالها ووظائفها، ومنها:

الأجسام المسبحية  “مولدات الطاقة”

وهي المسؤولة عن توليد الطاقة اللازمة لجميع الأنشطة الحيوية داخل الخلية، وهي حبيبات على شكل قضيب محاطة بغشاءين، الجزء الخارجي منها أملس، في حين الجزء الداخلي به نتوءات تمتد إلى الداخل.

وتحتوي الخلية على واحد أو أكثر من هذه المولدات، بحسب حجم العمليات الحياتية المنوطة بها، وتزداد مولدات الطاقة مع زيادة النشاط الخلوي، وذلك بسبب توافر الطاقة اللازمة لها، حتى إن العدد في بعض الخلايا قد يصل إلى 1000 مولد، كما هو الحال في خلايا الكبد.

جهاز جولجي

وهي مجموعة من الأنابيب الطولية محدبة الشكل تقع بالقرب من نواة الخلية، وجهاز جولجي هو المسؤول بصفة رئيسة عن جمع وتركيز وتخزين الإفرازات التي تنتجها الخلية (الهرمونات والإنزيمات) إذ تبقى مخزنة بداخلها، حتى لحظة إفرازها.

كما يؤدي جهاز جولجي دورًا مهمًّا في الحفاظ على حيوية جدار الخلية بالإضافة إلى مشاركته في تكوين الليزوزومات.

قد يهمك أيضًا حقائق مدهشة لا تعرفها حول الريبوسومات

الجسيمات المحللة

حبيبات صغيرة يتراوح قطرها من 0.2 إلى 0.4 ميكرون وتوجد في جميع أنواع الخلايا تمامًا، وتحتوي الليزوزومات على إنزيمات هضمية ومتحللة مسؤولة عن هضم وتكسير الطعام والمواد الغريبة التي يمكن العثور عليها في السائل الخلوي (السيتوبلازم).

فهي تعزى إلى القضاء على جميع أنواع البكتيريا والفيروسات، والمواد الضارة التي تهاجم الخلية وتكون قادرة على اختراق جدارها.

كما تقوم الليزوزومات بتدمير مولدات الطاقة “الميتوكوندريا” التي أصبحت هرمة قبل التخلص منها خارج الخلية.

وفي خلايا الكلى، تهضم الليزوزومات البروتين الذي يعاد امتصاصه بواسطة هذه الخلايا، ما يمنع فقدانه في البول.

أما بالنسبة للخلايا الغدية، ففي الغدة الدرقية، تفكك الليزوزومات الشكل "غير النشط" المخزن من هرمون الغدة الدرقية، داخل الخلايا ويحولها إلى الشكل النشط الذي يفرز مباشرة من الغدة إلى مجرى الدم لأداء المهمة المنوطة به.

وداخل الرحم، تتم الليزوزومات عن طريق إنزيماتها الهاضمة عملية الإخصاب، وذلك لأن الحيوانات المنوية تحتوي على كميات كبيرة من هذه الليزوزومات تفرز نوعًا خاصًّا من الإنزيم الذي يعمل على إذابة جزء من جدار البويضة، ما يسهل عملية اختراق واندماج البويضة مع الحيوان المنوي في بداية الرحلة لتكوين الجنين.

كما تعتمد خلايا الدم البيضاء في عملها على الليزوزومات التي تهضم البكتيريا والفيروسات التي تبتلعها هذه الخلايا، وحتى عندما تقترب الخلية من الموت.

كما في حالة نقص الأكسجين أو نقص الدم الواصل إليها أو الإصابة بعدوى خطيرة نوع من البكتيريا أو الفيروسات، تحلل الإنزيمات الليزوزومية الخلية وتدمرها، ولهذا السبب تسمى الليزوزومات بالأكياس الانتحارية.

قد يهمك أيضًا الوحدة الأساس للجسم

الريبوسومات

جزيئات بيضاوية الشكل مكونة من نوع خاص من البروتين المسؤول عن تخليق البروتين داخل الخلية، وهو اللبنة الأولى لأي كائن حي.

وتتكون الريبوسومات بصفة أساسية داخل نواة الخلية ثم تهاجر عبر الثقوب الموجودة في جدار النواة، في السائل الخلوي (السيتوبلازم)، حيث يسبح بعضها بحرية.

ويزداد عدد هذه الريبوسومات الحرة مع نمو الخلايا أو في أنواع الخلايا الإفرازية التي تنتج نوعًا معينًا من الإفرازات، مثل الهرمونات والإنزيمات.

كما يزداد عدد الريبوسومات الحرة في الخلايا السرطانية وفي أثناء عملية الانقسام، في حين يتراكم مزيد من هذه الريبوسومات على الشبكة الإندوبلازمية الموجودة في السيتوبلازم.

قد يهمك أيضًا التنظيم الهرموني في الإنسان

نواة الخلية

جسم كروي الشكل يوجد عادة في منتصف الخلية، وتمثل النواة الدماغ الذي يتحكم في جميع عمليات الحياة، كما أنها تحمل بداخلها الشفرة الوراثية “DNA”.

وتوجد النواة في جميع خلايا الثدييات، باستثناء خلايا الدم الحمراء التي لا تحتوي على واحدة، وتحتوي الخلية الحية على نواة واحدة فقط.

ولكن في بعض الخلايا مثل الكبد وأنواع معينة من الخلايا الظهارية، يوجد نواتان مركزيتان، في حين يوجد أكثر من نواة في الخلايا العظمية والخلايا العضلية.

ويمكن أن تأخذ في بعض الخلايا شكلًا بيضاويًّا أو قضيبيًّا أو كلويًّا أو حدوة حصان.

وتتكون النواة من 4 أجزاء رئيسة هي: الغشاء النووي، "الذي يحتوي داخله على "عصير النواة"، و"النوية" و"مواد الكروماتين".

وتحتوي النواة على الحمض النووي، الذي يعد سجلًا ضخمًا يحتوي على آلاف الخصائص الجينية للكائن الحي، مثل اللون والطول والجنس، وغيرها من الخصائص الموجودة في “الشفرة”، وهو النظام الذي يُترجم لاحقًا خلال مرحلة إنشاء وتنمية القدرات المذهلة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة