فترة الخطبة هي علاقة محددة بوقت بين طرفين وعائلاتهما وهدفها هي التعرُّف على مبادئ وسمات كل طرف، ولا بدَّ من توافر النية الطيبة بينهما لعقد الزواج، وبالتالي كل طرف يتوجب عليه الوضوح والصراحة والعمل لإنجاح هذه العلاقة، وهي أيضاً قابلة للنجاح لإتمام الزواج أو للانفصال وفسخ الخطبة.
الحب شيء أساسي بين المخطوبين، ولكن سؤال الأهم لنبدأ موضوعنا هل الحب هو المحرك الأساسي للخطوبة أم العقل أم الاثنين معاً، أم أوقات الحب والقلب وأوقات أخرى العقل والحكمة؟
توضيح النية قبل إجراءات الخطوبة
سواء كان نوع الخطوبة معرفة شخصية أو خطوبة صالونات، الأساس لا بدَّ أن يتوفر معكما كفتي الميزان، لا بد من توضيح النية قبل البدء باتخاذ إجراءات الخطوبة، وسيتضح ذلك في الاتفاق على التفاصيل في الموعد المبدئي بين العائلتين، لا بدَّ من توضيح والتدقيق في كل تفصيلة كبيرة أو صغيرة فهي بمثابة رمانة هذا الميزان.
والسؤال التالي هنا متى نتفق على هذه التفاصيل؟ الإجابة عند جلوس الطرفين البنت والولد معاً لرسم الحدود التي سيتحركون داخلها.
اقرأ أيضاً سجن الفكرة| متى تصير الأفكار قيوداً؟
القبول
تقبل بعضهم البعض من حيث المستوى الاجتماعي، والمستوى التعليمي، المستوى الثقافي الذي غالباً لا نفكر به، استطاعة كلا الطرفين على التحدث معاً دون قيود غير واقعية أو منطقية مثل قبول مميزات وعيوب كل طرف دون تغيير، حيث إن التغيير سيحدث بشكل نسبي عندما يتأكد كل طرف أنه لا يمكن الاستغناء عن الطرف الآخر، ويمكن أن يتغير في مقابل التضحية.
النضج
تحدث كلا الطرفين عن موضوع الخطوبة والزواج دون مبالغة أو حساسية أو تهور، بحيث إن يشعر كل منهما أنه مسؤول عن قراره، وأن زواجهما هو شراكة في مشروع، لا بد من أن يساعدوا بعضهما البعض لإنجاحه والتغلب على التحديات المتوقع حدوثها.
اقرأ أيضاً الحاسة السابعة.. هل هي حاسة روحية ترى الأشياء بحقيقة أم لا؟
الحب
أن تكون علاقة الحب بينهما عادلة دون مبالغة أو تجاهل، ولكن دون إجبار أو تسرع، وإنما الحب بالفعل.
أن تجد اهتماماً ليس مصطنعاً لكي تكسب ود الطرف الآخر دون خداع أو تضليل ودون مقابل مبدئياً، وإنما على كل طرف أن يفعل ما يمكنه في حدود أن يبذل أقصى ما عنده ليستحق أن يصبح علامة مميزة لبعضهما البعض.
الاحترام
فهو جانب أساسي لإنجاح أي علاقة سواء بين الأحباء أو الأصدقاء أو الأزواج والمخطوبين في كافة العلاقات، فهو ركيزة لا يمكن الاستغناء عنها من حيث :
- احترام عقلية بعضهما البعض.
- احترام الأهل فيما بينهما مثال: لا يتحدثون عن أحد أفراد عائلتهما بشكل غير مقبول.
- احترام طابع كلا الطرفين مثال عن ما يحب من ألوان أو طريقة المشي فسبق أن أكدنا على مبدأ القبول.
- احترام الحدود وعدم التجاوز بين الطرفين فهم في فترة الخطوبة أي فترة تعارف قابلة للنجاح والفشل.
- احترام أحلام وخطط المستقبل لما يتناسب مع إمكانيات كل طرف.
الجدية وتحمل المسؤولية
أخذ فترة الخطوبة على محمل الجد من، حيث إنها عقد لنية الزواج صحيح أنها فترة للتعارف وإنما سيتوجب عليك :
1. اتخاذ قرارات مصيرية مثل: تحديد موعد للخطوبة وموعد لشراء مستلزمات مسكن الزوجية، وموعد تجهيز مسكن الزوجية، وتحديد موعد للزواج وغيرها، كون هذه الملامح غير محددة فلن يشعر الأطراف بالأمان في هذه العلاقة، وبالتالي على الطرفين التأكيد الدائم على ما تم الاتفاق عليه في المقابلة المبدئية بين العائلتين.
2. الاهتمام بمخاوف الطرف الآخر وضرورة الإفصاح عنها إن وجدت مع عدم الاستهتار والاستهانة بها للطرف الآخر، فهي طالما موجودة إذن فهي إشارة على عدم وجود الوضوح في العلاقة.
3. أخذ القرارات بالمشورة والاتفاق المسبق بين الطرفين دون الرجوع عنها بشكل مفاجئ.
4. الوضوح والصراحة هي أبواب تفتح الطريق لاستقرار العلاقة.
الاستقلالية
عدم تدخل عائلات الطرفين بين المخطوبين وما قاموا بالاتفاق عليه معاً إلا في حالات الخروج عن الاتفاق المبدئي، ولا بد من المناقشة بشكل لا يقلل من احترام المخطوبين لبعضهما.
الجانب المادي
حيث إن الخطيب له ذمته المالية المستقلة عن عائلته، ولا بد من مصارحة أسرة خطيبته بظروفه المادية وإمكانياته، وفي حالة عمل المخطوبة فعليه أن يثبت ويوضح أن الذمة المالية لخطيبته أو لزوجته فيما بعد هي تخصها بمفردها.
فهو الجانب المحرج في الخطوبة سواء للخطيب أو للخطيبة وبالتالي من الضرورة المصارحة والوضوح في بحث هذا الموضوع أمام كلا العائلتين.
وعند عمل الخطيبة فعلى الخطيب أن يتحدث معها برجولة ومسؤولية أنه سيكون مسؤولا عن بيته ورعايتها عند الزواج، وعملها ما هو إلا جهد شخصي سيقوم بالثناء لها عليه، وأنه لا يريد منها إلا أن ترعى بيته وتحفظه، وذمتها المالية هي خاصة بها، ولن يطالبها بالمشاركة معه، إنما ذلك متروك لها إن أرادت.
إثبات ذلك هو صلب وأساس أن الرجل هو راعي البيت، وعليه أن يتباهى ويفخر بأنه مسؤولا عنه، ويسعى لأن يثبت بأفعاله أنه زوج صالح دون أن يذل قامته لأموال امرأته التي كثيراً ما ستتذكر مواقفه النبيلة معها في هذا الشأن، وهو يؤكد على أنه رجل محب وكريم بإعطائها مبلغاً خاصاً لها شهرياً حتى وإن كانت تعمل بوظيفة خاصة بها فهي لن تنسى كرمه.
أسباب فشل الخطبة
فترة الخطبة هي علاقة محددة بوقت بين طرفين وعائلاتهما وهدفها هي التعرف على مبادئ وسمات كل طرف، ولا بد من توافر النية الطيبة بينهما لعقد الزواج، وبالتالي كل طرف يتوجب عليه الوضوح والصراحة والعمل لإنجاح هذه العلاقة.
وهي أيضاً قابلة للنجاح لإتمام الزواج أو للانفصال وفسخ الخطبة.
أسباب فشل الخطوبة لها عاملين :
- العامل الأول: عامل شخصي.
- العامل الثاني: عامل بيئي.
أولاً العامل الشخصي
وهو يختص بشخصيات المخطوبين أنفسهم كالآتي :
- الكذب والخداع.
- عدم تحمل المسؤولية.
- فقد الاحترام بينهم.
- الغيرة المبالغ فيها.
- العنف اللفظي أو المادي.
- ضعف الشخصية.
- انعدام الاهتمام.
- قلة الثقة بينهما.
ثانياً العامل البيئي المحيط
- تدخل الأهل.
- المستوى الاجتماعي غير الملائم.
- المقارنات.
- قلة المقابلات بين العائلتين.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.