الخذلان وتأثيراته في الصحة النفسية والجسدية

في بعض الأحيان نعقد آمالًا كبيرة على أمر معين، لدرجة أن يصبح هذا الأمر هاجسًا يوميًّا عندنا، وقد يتعدى التفكير به مرات عدة في اليوم ويشغل بالنا طوال اليوم، حتى في أثناء ممارستنا لأعمالنا المختلفة وفي جلساتنا اليومية.

ويصل بنا الأمر إلى الحضور جسدًا في الاجتماعات سواء العائلية أو العملية أو مع الأصدقاء، ويترتب على هذا الأمل كثير من الأمور الإيجابية.

اقرأ أيضًا كيف تتخطى الخذلان والخيانة في خطوات عملية؟

حقيقة الخذلان

ولكن ماذا لو حدث العكس، أي إن ما تمنيناه لم يتحقق؟ وبعد كل هذه المساحة الشاسعة التي خصَّصناها له من أحلامنا الواقعية والخفية، كيف سيكون حالنا يا ترى؟

فالخذلان أو خيبة الأمل من أصعب الأمور التي قد يواجهها الفرد في حياته، وللأسف فإن تأثيراتها ووقعها النفسي والجسدي في بعض الأحيان ستؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه.

اقرأ أيضًا متلازمة القلب المكسور.. احذر الحزن والقلق

 تأثير الخذلان في الصحة النفسية والجسدية

· الصدمة النفسية التي سيكون وقعها النفسي حادًّا، وقد تُترجم النفس ذلك إلى نوبة انهيار عصبي أو نفسي أو اكتئاب أو حتى صمت دائم.

· التفكير المشتَّت الذي يحرم الجسد من النوم المريح؛ ما يؤثر حتمًا في عمل أجهزة الجسم على النحو السليم.

· الملل، والابتعاد عن الناس، والأُنس بالوحدة؛ علَّها ترمم ما كُسر.

· وجع ونغزات متكررة في القلب، وقد تكون موزعة على ساعات النهار وغير متواترة.

· من الممكن أن يؤدي الحزن الشديد إلى حدوث جلطات قلبية أو نوبات قلبية أو توقف في عضلة القلب.

· التوتر والعصبية قد يؤثران في توازن ضغط الدم بين ارتفاع وانخفاض، وهذا المرض من الأمراض القاتلة ببطء.

· الرجفان العصبي الذي يمكن إذا ما زاد أن يؤدي إلى شلل أو خلل عصبي دائم.

· ارتفاع سكر الدم، فمن الشائع والمعروف أن التوتر والعصبية يُسهمان في ارتفاع معدلات السكر في الدم.

احتمالية الخسارة

في النهاية فلا شيء في هذه الحياة ثابت، ولا شيء حقيقي، ومهما عوَّلنا ووضعنا آمالنا على أمر معين علينا منذ البدء أن نضع احتمالية الخسارة بنسبة أكبر من نسبة الربح.

حتى لو كنا واثقين جدًّا من النتيجة؛ وذلك لتجنب الصدمة التي قد تُفقدنا كثيرًا فيما لو لم يحصل ما تمنته قلوبنا.

وكذلك الأمر مع الأشخاص؛ فلا أحد دائم، ولا إنسان في هذه الحياة سيعتني بك ويعاملك على الوتيرة الجميلة نفسها التي تتوقعها منه.

فقد يقع اللوم عليك أنت؛ لأنك توقعت منه أكثر من اللازم وهو لم يوحِ لك بذلك، ولتتذكر أننا جميعًا بشر، وطباعنا تختلف، وانفعالاتنا تتأرجح على الدوام.

فلنعش حياتنا بهدوء ورويَّة، ولنتوقع أن الحياة ليست دومًا في صفنا، وأن ما نرغب به سيأتي، لكن قد يأتي على نحو لم نتوقعه، وليس شرطًا أن يكون ما خير لنا هو ما رسمناه في أحلامنا وتخيلناه في أمنياتنا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مقال مهم جدا يا رانيا ابدعت فيه حقا ..انا انتظر تعليقاتك في مقالاتي اذا اردت طبعا ..طاب يومك 💜🌸
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

حبيبتي لي الشرف ❤️
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

كلام حقيقي ..لذلك يجب علينا انا نفعل الجميل ولا ننتظر رده من نفس الشخص فقد يرده شخص آخر لم نفعل له شيآ...
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

صحيح و من أصعب الأمور في الحياة الخذلان بعد عقد الآمال
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة