الحياة فترات

ما نحن سوى فترات في حياة البشر، نتماسك ونجاهد في سبيل الإبقاء على أناس لم ولن يبقوا معنا مهما ذرفنا الدمع من أجلهم... كل هذا لأننا تغاضينا عن مقولة مهمة في الحياة وهي أن كلنا فترات في حياة البشر، وهذا ليس بالشيء السيئ بحسب اعتقاد بعض الناس، ولكن البشر يميلون للبقاء والاكتفاء بالأشخاص الذي يميلون لهم ويريدونهم دائماً في حياتهم، ولكن هذا ليس ممكناً عزيزي القارئ، فكما ترى لقد كره الناس المقولة بسبب فهمهم الخاطئ لها، فهي لا تهدف إلى تفرقة الناس عن بعضها.... إطلاقاً!!!، بل هي تهدف إلى تذكير الناس بأهمية قضاء الوقت مع الأحباء والرفاق لأن وجودهم ليس بالشيء الدائم، فـالدوام لله وحده، ونعم بالله عز وجل....

بالمعنى البسيط لكي لا نعقد الأمر أكثر مما ينبغي، رفاقك واصدقائك الأعزاء، سيأتي يوماً وتنفصلون وتنقطع أخباركم، لأي سبب يكن، أهلك وأقاربك، شريك حياتك، الشخص الذي تود قضاء باقي حياتك معه، لن يدوم معك للأبد، لأن تفادي الموت لهو من المحال، فكل الاعزاء على قلبك سيتركونك عاجلاً أم آجلاً، ولكن ما الحكمة في هذا من وجهة نظركم؟!

الحكمة هي أن تقدّر كل وقت ثمين تقضيه مع أحبابك وكأنه الأخير، وأن تعيش حياتك إلى أقصاها، اصنع ذكريات لهم بقدر ما استطعت.... أعلم أن هذا سيرهقك عندما يرحلون، ولكن صدقني الأفضل أن يعيشوا بداخلك في ذكرياتك الطيبة فهكذا نستطيع القول إنهم لن يختفوا أبداً وهذا المغزى من المقولة وهو أن تقدر وقتك الثمين مع أصدقائك ورفاقك وأحبابك وعائلتك، لأنك لا تعلم متى سيختفون ولن تراهم مجدداً، عش حياتك سعيداً لا تحمل بالاً بما هو آت، فلو كان معرفتك ستفيدك كان قد أخبرك الله من البداية، فخذ الحكمة من هذا الموضوع وطبقه في حياتك لتعش مرتاح البال وتنعم بالفرح والذكريات الجميلة مع أناس سيبقون خالدين دائماً في قلوبنا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

روعة

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية