الحياة الخادعة و الموت الخادع

عندما تدقق في حياتك أنت وحياة من سبقوك ستجد أنك وهم. . . . ليس أكثر من بخار يظهر قليلا ثم يضمحل. . . هذه هي حياتي وحياتك وحياة كل بني البشر. . . . ستعيش خمسون عاما أو سبعون عاما أو مائة عام. . . . ثم ماذا؟ سيأتي الأجل المحتوم وهو الموت. . . ولكن لا تحزن ولا تكتئب أبدا. . . فأنت لا تعلم ماذا وراء الموت الجسدي. . . أنت كنت موجود منذ الأزل ولا تتذكر هذا لأنك إنسان مخلوق. . . وستبقى للأبد حتى بعد موتك أو لنقول بدقة أكثر ما بعد انتقالك من هذا العالم المؤقت. . . . أنت حييت وستحيا أبد الدهر. . . . لأن هناك قوة هي من خلقتك. . . وهي من ستبقيك للأزل. . . ولكن السؤال المهم. . ألا وهو ماذا بعد الموت والصراخ على جسدك والصلاة عليك في كافة الأديان ودفنك والحزن على رحيلك من زويك وكل تلك التقاليد المتبعة للموتى. . . . ولكنك ليس بمتوفي وقتها. . . . . بل ستشاهد أحبائك وأصدقائك وأهلك وأسرتك وكل من تعرفهم وتحبهم أو حتى من لا تحبهم. . . ستشاهد الجميع يترحم عليك ويقولون. . . لقد انتهى لقد توفي لقد أصبح غائب بعد أن كان عيان. . . وأنت تقف فوق جسدك وتصرخ فيهم. . أنا لم أموت. . . أنا لم انتهى؟ ؟ ؟ أنا لم تنتهي حياتي. . . . . أنا أسمعكم وأشاهدكم وأعرفكم. . . أنا أراكم وأنتم لا تروني أنا لم أموت أنا لم أفني. . . أنا حي الآن أكثر مما كنت عليه وقت حياتي بينكم. . . . . . وقت حياتي الزائفة على الأرض. . . . الآن فقط عرفت طعم الحياة الحقيقية. . . . . الآن فقط عرفت معنى الحياة الأزلية. . لا بكاء ولا نواح ولا ألم ولا مرض ولا ضعف ولا شيخوخة ولا حزن ولا قنوط ولا سقوط ولا أتعاب ولا أمراض ولا شيء فوق طاقتي. . أنا الآن أحيا فعلا وقبلها كنت في امتحان وليس حياة. . . كنت في تيهه وليس نجاة. . . . . . . كنت في حيرة وليس يقين. . . . والآن ذهبت الحيرة وبقي اليقين. . كنت حزينا والآن أنا فرح فرحان سعيد سعادة لم أعرفها في حياتي على الأرض. . . . . . . . . الآن فقط أنا أعيش. . . الآن فقط أنا أحيا حياة حقيقية. . . . أنا من يحزن عليكم أيها الأحياء. . . . أنا أحيا في ظل الحي الذي لا يموت. . . . . . أنا مخلوق من هذا القادر المقتدر. . . أنا أحي في عمق محبة الخالق لي ولكم. . . . محبته الفائقة للتصور والفائقة للرحمة. . . أنا الآن الحي وأنتم الموتى. . . . . . محبتي لكم أيها الأحياء الحقيقيين. . . . . . . مدحت

بقلم الكاتب


كاتب و روائي و باحث هاوي عما هو وراء الكون و ما وراء الطبيعة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب و روائي و باحث هاوي عما هو وراء الكون و ما وراء الطبيعة